أكد العميد طارق العكاري، المتخصص في الاقتصاد العسكري والاستراتيجي، أن استعراض إمكانات الدولة لمواجهة الأزمات والكوارث، الذي شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكس تحولاً نوعياً في آليات إدارة الطوارئ، من خلال بناء منظومة متكاملة تضم جميع أجهزة الدولة، بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع كفاءة التعامل مع مختلف السيناريوهات.
وأوضح طارق العكاري، خلال مداخلة هاتفية على قناة" إكسترا نيوز"، أن القوات المسلحة كانت على مدار السنوات الماضية الجهة الأكثر جاهزية للتدخل في مواجهة الكوارث الطبيعية، مستشهداً بدورها في مواجهة السيول داخل مصر، وتقديم المساعدات الإنسانية، إلى جانب تدخلاتها في دعم المتضررين من إعصار" دانيال" في ليبيا، وإرسال المساعدات إلى قطاع غزة.
توحيد الجهود بين مؤسسات الدولةوأشار طارق العكاري إلى أن ما تشهده الدولة حالياً يستهدف الوصول بجميع الوزارات والجهات التنفيذية إلى مستوى الجاهزية ذاته، عبر تعزيز التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة، وتوفير معدات متطورة تشمل وسائل الإطفاء والإنقاذ والإسعاف والمروحيات والطائرات المتخصصة، بما يسمح بالتعامل السريع مع مختلف الأزمات.
وأضاف طارق العكاري أن الرئيس السيسي أوضح خلال الفعاليات أن ما جرى استعراضه يمثل جزءاً فقط من الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن هذه القدرات موزعة في مختلف المحافظات بما يضمن سرعة التدخل وفق طبيعة كل أزمة.
مركزية القرار تعزز سرعة الاستجابةوأكد طارق العكاري أن أحد أهم عناصر نجاح إدارة الأزمات يتمثل في مركزية اتخاذ القرار، بما يتيح تحريك الموارد والإمكانات من مختلف المحافظات إلى موقع الأزمة فور وقوعها، وفق شبكة متكاملة للطوارئ والإنقاذ تعمل من خلال مركز قيادة موحد، الأمر الذي يختصر زمن الاستجابة ويرفع كفاءة إدارة الموقف.
وأوضح طارق العكاري أن هذا النهج يمثل نقلة من الاعتماد على تدخل جهة واحدة إلى منظومة وطنية تشارك فيها جميع مؤسسات الدولة وفق خطط مسبقة.
وشدد طارق العكاري، على أهمية نشر ثقافة الاستعداد للأزمات بين المواطنين، موضحاً أن التدريب العملي والمحاكاة يساعدان على تقليل الخسائر البشرية خلال الكوارث، من خلال تعريف المواطنين بطرق الإخلاء والتصرف السليم في حالات الطوارئ.
واختتم طارق العكاري تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة راكمت خبرات كبيرة في إدارة الأزمات خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس في تطوير آليات التعامل مع التحديات الإقليمية والداخلية، بما يعزز قدرة مصر على الحفاظ على أمنها واستقرارها رغم تعقيدات البيئة المحيطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك