7 يوليو تموز (رويترز) – شن الجيش الأمريكي موجة جديدة من الهجمات على إيران اليوم الثلاثاء وألغت واشنطن ترخيصا كان يسمح للجمهورية الإسلامية ببيع النفط بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، ما زاد الضغط على وقف إطلاق نار هش بالفعل.
وبعد يوم شهد خروج حشود ضخمة في مدينة قم لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها بدأت سلسلة من الهجمات تهدف إلى تكبيد إيران تكلفة باهظة.
وقالت القيادة المركزية على منصة إكس “العدوان الذي أظهرته إيران كان غير مبرر وخطيرا ويمثل انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات اليوم الثلاثاء (الأربعاء بالتوقيت المحلي) في مدينة سيريك الساحلية جنوب إيران إلى جانب جزيرة قشم وبندر عباس، لكنها لم تقدم بعد أي تفاصيل عن سبب الانفجارات أو ما إذا كانت أسفرت عن سقوط خسائر بشرية أو وقوع أضرار.
وهذه الهجمات هي الأحدث في سلسلة تهدد وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، والذي أوقف صراعا بدأ في فبراير شباط بضربات أمريكية وإسرائيلية في أنحاء الجمهورية الإسلامية.
وفي ضربة قد تكون كبيرة لذلك الاتفاق، تحركت واشنطن اليوم الثلاثاء لسحب تنازل رئيسي كان يسمح لإيران ببيع النفط في الأسواق الدولية.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها قررت سحب ترخيص مبيعات النفط.
وقال مسؤول أمريكي في وقت سابق إن المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.
لكن سيطرة طهران على المضيق منحتها نفوذا هائلا، ما أتاح لها فعليا فرض حالة جمود مع أقوى جيش في العالم.
ويقول محللون إن طهران تستخدم الهجمات على السفن لإبراز هذا النفوذ بينما تتفاوض على اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وبموجب الاتفاق المؤقت الذي أبرمته واشنطن وطهران الشهر الماضي، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 يونيو حزيران ترخيصا عاما سمحت بموجبه ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية ذات المنشأ الإيراني حتى 21 أغسطس آب، لكنها بإلغائه اليوم الثلاثاء منحت إيران مهلة حتى 17 يوليو تموز لإنهاء أي معاملات.
ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالخطوة واعتبرتها خرقا للاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، محمّلة واشنطن مسؤولية التداعيات.
وأكدت الوزارة أن إيران ستتخذ أي إجراء تراه ضروريا لحماية مصالحها وأمنها القومي.
واتهمت قطر إيران بالمسؤولية عن الهجوم على السفن، بما في ذلك ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الضخمة (الرقيات) التي أبلغت بتعرضها لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات.
وجميع أفراد طاقم الناقلة بخير ويجري إجلاؤهم.
وذكرت مصادر أمنية بحرية أن ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، يعتقد أنها ناقلة النفط العملاقة “وديان”، تضررت قبالة سواحل عمان.
ولم يتضح سبب الواقعة بعد.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أنها استدعت نائب السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج عقب الهجوم على الناقلة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الاتهامات القطرية تثير الحيرة، مؤكدة أن طهران تلتزم بتعهداتها لكنها شددت على أن السفن التجارية تتعرض لمخاطر إذا سلكت مسارات لم يجر التنسيق بشأنها مع إيران.
وقال مسؤول أمريكي ثان، طلب عدم نشر اسمه، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على السفن التجارية الثلاث.
(إعداد أميرة زهران ونهى زكريا ومحمود سلامة وعلي خفاجي ومحمد عطية للنشرة العربية ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك