وكالة سبوتنيك - مقر خاتم الأنبياء الإيراني يتوعد برد "حاسم" على الضربات الأمريكية بجنوب البلاد روسيا اليوم - نبض اليوم الـ28 من كأس العالم 2026.. ثمانية منتخبات تواصل الحلم وترقب لانطلاق معركة ربع النهائي وكالة سبوتنيك - مصدر دبلوماسي: ويتكوف وكوشنر قد يزوران موسكو قريبا لاستكمال جهود الوساطة سكاي نيوز عربية - إطلاق صافرات الإنذار في البحرين وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية: 70 مليار يورو من الناتو لن تمنح أوكرانيا النصر لكنها ستطيل أمد الحرب الجزيرة نت - القضاء الفرنسي يلاحق سيناتورة من باراغواي بسبب مبابي قناة التليفزيون العربي - عاجل | المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني: إسقاط طائرة مسيّرة أميركية في سماء خورموج جنوب إيران فرانس 24 - واشنطن تلغي رفع العقوبات المؤقت عن طهران وتهاجم إيران بعد استهداف سفن في هرمز روسيا اليوم - لقطات جديدة تظهر "تحركات" المتهم بقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك قبل اغتياله قناة العالم الإيرانية - حشود عراقية ضخمة تشيّع الإمام الشهيد في النجف الأشرف
عامة

‫ الكرامة المهنية

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة
1

المهندس إبراهيم بن هاشم السادةالكرامة المهنية. . آخر حدود التنازلفي المقال السابق تحدثت عن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل قائد على نفسه: متى يرحل؟ وقلت إن الرحيل، حين تحين أسبابه، ينبغي أن يكون بكل...

ملخص مرصد
تناول المقال مفهوم الكرامة المهنية، مشددًا على أنها التزام بالمبادئ الأخلاقية للمهنة قبل المنصب. أوضح أن التنازل عن هذه الكرامة قد يكون أصعب من التنازل عن الوظيفة، مؤكدًا أن المهن المختلفة (الطب والهندسة والقضاء والإدارة) لها معاييرها الأخلاقية التي يجب الالتزام بها، بغض النظر عن الضغوط الخارجية. emphasized that professional dignity is a commitment to ethical principles of the profession before the position.
  • الكرامة المهنية تعني الوفاء بمعايير المهنة قبل المنصب أو السلطة
  • المهن المختلفة (الطب، الهندسة، القضاء، الإدارة) لها ميثاق أخلاقي يجب الالتزام به
  • التنازل عن الكرامة المهنية قد يفتح الباب لتنازلات أكبر تهدد المهنة
من: المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

المهندس إبراهيم بن هاشم السادةالكرامة المهنية.

آخر حدود التنازلفي المقال السابق تحدثت عن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل قائد على نفسه: متى يرحل؟ وقلت إن الرحيل، حين تحين أسبابه، ينبغي أن يكون بكل كرامة، والمقصود هنا الكرامة المهنية لا الشخصية، تلك التي تجعل الإنسان وفيًا لمبادئ مهنته قبل أن يكون وفيًا لمنصبه.

فالرحيل لا يصبح موقفًا محترمًا لأنه جاء في الوقت المناسب فحسب، بل لأنه جاء حفاظًا على قيمة لا يجوز التفريط بها، وهنا يبرز سؤال لا يقل أهمية عن سؤال الرحيل نفسه: ما الكرامة المهنية؟ ومتى يصبح التنازل عنها أصعب من التنازل عن المنصب؟الكرامة المهنية لا تعني الترفع عن الناس، ولا رفض النقد، ولا التمسك بالرأي لمجرد إثبات الذات، وإنما تعني أن يبقى الإنسان أمينًا للمبادئ التي تقوم عليها مهنته، وأن يمارس مسؤولياته وفق ما يمليه عليه علمه وخبرته وضميره، لا وفق ما تفرضه الضغوط أو الاعتبارات التي لا تمت إلى المهنة بصلة.

ولكل مهنة ميثاقها الأخلاقي «code of ethics»، سواء دُوِّن في لوائح رسمية أو استقر عبر الزمن في ضمير أهلها، فالطبيب لا يقبل أن يصف علاجًا يعلم أنه لا يحقق مصلحة المريض، والمهندس لا يوقع على تصميم يدرك أنه يخالف أصول المهنة، والمدقق لا يعتمد حسابات لا يثق بصحتها، والقاضي لا يجعل ميزان العدالة تابعًا لرغبات الآخرين، وفي جميع هذه المهن، لا تنبع قيمة صاحبها من المنصب الذي يشغله، بل من وفائه للمعايير التي تحكم مهنته.

ولا تختلف الإدارة عن ذلك لأنها ليست ممارسة للسلطة بقدر ما هي ممارسة لمسؤولية مهنية، ومن يقبل مسؤولية القيادة يقبل معها واجبًا أخلاقيًا يتمثل في أن يبدي رأيه المهني بصدق، وأن يتحمل مسؤوليته وفق الأنظمة، وأن يحافظ على استقلال تقديره المهني، فإذا أصبح الرأي المتخصص تابعًا لاعتبارات غير مهنية، أو غلبت المؤثرات الشخصية على مقتضيات الاختصاص، بدأ التنازل الذي لا تسجله اللوائح، لكنه يترك أثرًا عميقًا في ضمير المهنة وفي ثقة المؤسسة بنفسها.

وليس المقصود أن يرحل الإنسان عند أول اختلاف، فالاختلاف جزء طبيعي من أي عمل مؤسسي، بل قد يكون سببًا في نضج القرار وتحسينه، لكن هناك فرقًا بين اختلاف يدور داخل الأطر المهنية ويحترم الاختصاص، وبين واقع يصبح فيه صاحب المسؤولية مطالبًا بأن يتحمل نتائج قرارات لم يشارك في صنعها، أو صنعها غير المختص، أو أن يصمت عن ممارسات يعلم أنها لا تنسجم مع أصول مهنته.

إن المنصب يمنح صاحبه صلاحيات، لكنه لا يمنحه الحق في التفريط بـ «أخلاقيات المهنة»، ولذلك فإن الكرامة المهنية ليست موقفًا عاطفيًا، ولا حساسية شخصية، وإنما التزام يحمي المهنة قبل أن يحمي صاحبها، لأن أول تنازل يبدو صغيرًا، لكنه يفتح الباب لتنازلات أكبر، حتى يصبح الاستثناء قاعدة، ويغدو الخلل أمرًا مألوفًا، ولهذا، فإن بعض قرارات الرحيل تجسد الوفاء لرسالة المهنة، والإيمان بأن المنصب يفقد قيمته عندما يصبح ثمن البقاء فيه التخلي عن المبادئ التي منحت ذلك المنصب احترامه.

فالوظائف تُمنح بقرار، وقد تنتهي بقرار، أما الكرامة المهنية فلا يحفظها إلا صاحبها، لأنها آخر حدود التنازل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك