نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية يوم الثلاثاء 7 يوليو، شارك فيها كل من الشعراء محمد أحمو الأحمدي من المغرب، وسرين فضل انجاي من السنغال وطالب في الجامعة القاسمية، وسليمان الإبراهيم من سوريا، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، إضافة إلى جمهور واسع من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة.
وقدمت الأمسية آية إمام، ومما جاء في تقديمها: " نرحّبُ بكمْ أجملَ ترحيبٍ، وحيّاكم اللهُ في رحابِ بيت الشعر، حيثُ يزْهو الحرفُ، وتتألّقُ القصيدة، وتَلتقي الأرواحُ على محبّة الأدبِ والجمال.
وفي مُستَهَلّ هذه الأمسيةِ، يَطيبُ لنا أن نتقدّمَ بخالص ِالشكرِ وعظيمِ الامتنانِ إلى صاحب السموّ الشيخِ الدكتور سلطان بن مُحمدٍ القاسميّ، عضوِ المجلسِ الأعلى حاكمِ الشارقة، على دعمِهِ المتواصلِ للثقافةِ والأدب، وعلى رعايتِهِ الكريمةِ للشعرِ والشعراء، حتى غدتِ الشارقةُ منارةً للعلمِ والثقافة.
"افتتح القراءات الشاعر محمد أحمو الأحمدي، الذي استهل قراءته بقصيدة في المديح النبوي بعنوان" نزوح إلى سيرة المصطفى" قال فيها:سبحانَ من غيّر التاريخَ مُعجِزَةًبأحمدَ الخيرِ.
حتّى كبَّرَ البَلَـدُهذا النبيُّ الذي أعْطَى بكل يدٍهَدْيًا وأنْسَنَ ما في القومِ فاتَّحَدُواوقدّم المَثَل الأعلى.
وكان لناخيرَ النبِيِّينَ.
منهُ النورُ والمَدَدُحتى الجَمَادُ الذي ما كانَ مُنتَظَرَاحديثُهُ في الهَوَى.
قال الذي يَجِدُثم قدم باقة من القصائد التي امتازت بجزالة اللغة وسلاسة الإيقاع وتنوع المواضيع، يقول في قصيدة بعنوان" تلويحة من قباب سمرقند":أُنَادِي سَمَرْقَنْدَ الْعَجَائِبِ والنُّهَىوأعْجَبُ.
ما هذا الْجَمَالُ الْمُؤَصَّلُفَمِنْ أيِّ بابٍ جئْتَها جِئْتَ دَهْشَةًوِمنْ أيِّ وجهٍ رُمْتَهَا ثَمَّ مَحْفِلُرَعَى اللهُ قَوْمًا أثَّلُوا المَجْدَ خَالِدًاعَلَى الْأَرْضِ في تِلْكَ الرُّبُوعِ وَرَحَّلُواقُرُونًا مِنَ التَّارِيخِ الثَّقِيلِ مَهِيبَةًتُطَالِعُنَا بِالْفَخْرِ مَجْدًا وتَسْأَلُتلاه الشاعر سرين فضل انجاي، وهو طالب يدرس اللغة العربية في الجامعة القاسمية، والذي استهل مشاركته أيضا بقصيدة في المديح النبوي قال فيها:بِقدْرِ ما بَاحَ فِي الْمِيقَاتِ لَوْعَتَهُيَشْدُو بِصَوْتٍ يَمِيدُ الصَّخْرُ إِن صَدَحَهْيَا سَيّدِي يَا مِدَادَ الْعَاشِقِينَ وَيَامَنْ حُبُّهُ نِعْمَةٌ كُبْرَى لِمَنْ مُنِحَهْلي مَا لِكُلِّ مَشُوقٍ يَحْتَسِي دمَهُمَا يَحْتَسِي الْعَاشِقَ الْوَلْهَانَ إِنْ نفَحهْلي مَا لِكُلِّ غَلِيلٍ يَشْتَكِي ظمَأًوَالرَّيُّ ذِكْرُكَ، يُزْجِي لِلْفَتَى فَرَحَهْوفي قصيدة ثانية عنوانها" غريب على الخليج" وهو نفس عنوان قصيدة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، عبر الشاعر سرين فيها عن مكابدات الغربة بأسلوبه الخاص، حيث يقول:أخُطُّ اسميَ المنسيَّ فوقَ رمالِهِفَتَمحوهُ أمواجٌ، كأنّيَ غائِبُأُقَلِّبُ ذِكْرَى الأمسِ بين جوانحيفَتَبكي، ويَبكي في الحنايا التَّجاذُبُأُحاوِلُ أن أُخفي اشتياقيَ في الدُّجىفيَفضَحُني دمعٌ، فكيف أُعاتبُ؟وأُصغي لصوتِ الموجِ، علّي أرى بهصَدًى من نداءاتٍ إليه أُجاذِبُاختتم القراءات الشاعر سليمان الإبراهيم حيث قدم باقة من القصائد الذاتية الوجدانية التي تحاور الواقع بلغة مجازية وأسلوب يمتاز بالتصوير الشفيف والإيقاع اللطيف، يقول في قصيدة بعنوان" إشارة استفهام":قلبي كَرُمّانةٍ، يا حُبُّ هل خطأٌإذ كنتُ أفْرُطُ في كفيكَ نبضاتي؟خُذني إلى لغةٍ بيضاءَ ترفعنيإلى السماءِ غيوماً من مجازاتِواحْمل يديّ، فقد ضاق المدى بهماواحمل وجوهي، فقد كسّرتُ مرآتيوفي قصيدة بعنوان" رحلة في شارع الصحراء" نجده يبحث عن الأمل على الرغم من عتبه على زمنه، حيث يقول:وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدمة الأمسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك