وكالة الأناضول - الرئيس أردوغان يوقع على الصورة الجماعية لقادة قمة الناتو قناة الشرق للأخبار - حملةٌ حكومية جديدة لملاحقة المتهمين بالفساد قناة القاهرة الإخبارية - بعد كتابة التاريخ في المونديال.. بعثة منتخب مصر تغادر أتلانتا إلى العلمين على متن رحلة خاصة قناة التليفزيون العربي - يصفها بالضربات الانتقامية.. ترمب يهدد بضربة قوية على إيران هذه الليلة ويأمر الجيش الأميركي بالتأهب قناة التليفزيون العربي - أُطلق برأس حربي وهمي.. صاروخ باليستي صيني من غواصة نووية يرعب تايوان ويثير قلق جيرانها قناة القاهرة الإخبارية - عون يؤكد استمرار المفاوضات مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب بلبنان قناة الجزيرة مباشر - محاولة فهم | السودان.. الحسم العسكري أم التسوية السياسية؟ قناة الجزيرة مباشر - Press Review | The Implications of NATO’s Security Options and Iran’s Oil File قناة الشرق للأخبار - هل توجّه أميركا ضربة عسكرية حاسمة لإيران الليلة؟ Euronews عــربي - تقرير: واشنطن قد تسلّم تركيا ست مقاتلات "إف-35"
عامة

"عبث الأوهام" يلقي بإيران في هذا المنزلق الخطير

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 49 دقيقة

لم يعد جائزا، ولا مقبولا على الإطلاق، أن ينظر إلى ما تفعله إيران في مضيق هرمز باعتباره" رد فعل سياسي" أو" ورقة تفاوض" تستخدم كلما اشتدت الأزمة.هذا التوصيف المخفف لم يعد يليق بحجم ما يجري. ما نشهده ا...

ملخص مرصد
تحذر تحليلات سياسية من تحول سلوك إيران في مضيق هرمز إلى سياسة ممنهجة لابتزاز دول الخليج عبر استهداف السفن التجارية، مما يهدد أمن الملاحة الدولية. يحذر الخبراء من أن هذه الممارسات تتجاوز حدود المناورات الدبلوماسية، لتصبح قرصنة بحرية تحت غطاء الدولة، في تحد سافر للقانون الدولي. كما يدعو إلى تبني دول الخليج سياسة ردع فاعلة لحماية مصالحها الإقليمية والدولية.
  • إيران تتهم بممارسة ابتزاز بحري عبر استهداف سفن خليجية في مضيق هرمز
  • تحذيرات من تحول الممر المائي إلى رهينة لصالح نظام يتوهم الهيمنة الإقليمية
  • دعوات لدول الخليج لاعتماد سياسة ردع واضحة ضد الاعتداءات الإيرانية
من: إيران ودول مجلس التعاون الخليجي أين: مضيق هرمز

لم يعد جائزا، ولا مقبولا على الإطلاق، أن ينظر إلى ما تفعله إيران في مضيق هرمز باعتباره" رد فعل سياسي" أو" ورقة تفاوض" تستخدم كلما اشتدت الأزمة.

هذا التوصيف المخفف لم يعد يليق بحجم ما يجري.

ما نشهده اليوم ليس مناورة دبلوماسية خشنة، بل محاولة ممنهجة ومتكررة لاختطاف أحد أهم الممرات المائية في العالم، وتحويله إلى رهينة بيد نظام يتوهم أن الجغرافيا وحدها تمنحه صك وصاية على مصائر الآخرين.

من استهداف ناقلات النفط والغاز، إلى مضايقة السفن التجارية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السفن القطرية والسعودية، والعدوان حتى داخل المياه العمانية، لم يعد الأمر حادثة عابرة تدرج في سجل" التوترات الإقليمية".

إنه استمرار لاعتداءات صريحة على القانون الدولي، وتحد سافر للنظام البحري الذي يقوم عليه الاقتصاد العالمي بأسره.

يقع النظام الإيراني في فخ خطير صنعه بنفسه حين يظن بأن صبر المجتمع الدولي على استفزازاته المتكررة يعني قبولا ضمنيا بها.

سنوات من الاحتواء والدبلوماسية الحذرة التي مارستها القوى الإقليمية والدولية، فسرتها بعض دوائر صنع القرار في طهران على أنه ضعفما تمارسه طهران في هذا الممر الحيوي لا يستحق أوصافا مخففة.

إنه سلوك عدواني يقترب حرفيا من مفهوم القرصنة البحرية، لكنها قرصنة ترتدي عباءة" الدولة"، وتبرر بخطاب" الدفاع عن النفس" و" الرد على التهديدات".

سفن مدنية وتجارية تستهدف، وسلامة الملاحة الدولية تهدد، في مقابل معادلة فجة يحاول النظام الإيراني فرضها على العالم: أن أمن الخليج لا يتحقق إلا بإذن مسبق من طهران.

هذه المعادلة لا تستند إلى قانون، ولا إلى شرعية، ولا حتى إلى موازين قوى حقيقية تسمح لها بهذا الادعاء.

إنها ببساطة سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، حين تعجز كل الأوراق الأخرى عن تحقيق مكاسب طهران.

يقع النظام الإيراني في فخ خطير صنعه بنفسه حين يظن بأن صبر المجتمع الدولي على استفزازاته المتكررة يعني قبولا ضمنيا بها.

سنوات من الاحتواء والدبلوماسية الحذرة التي مارستها القوى الإقليمية والدولية، فسرتها بعض دوائر صنع القرار في طهران- بعمى إستراتيجي فاضح- على أنها ضعف وتردد، بينما كانت في جوهرها محاولة لتجنيب المنطقة انزلاقا نحو مواجهة شاملة.

لكنّ هناك فرقا جوهريا، يجب أن يكون واضحا لكل من يراهن على استمرار هذا اللبس، بين ضبط النفس الإستراتيجي وبين الاستسلام لسياسة الابتزاز الممنهج.

والأخطر من كل ذلك أن هذه السلطات لم تتعلم شيئا، رغم كل ما تكبدته إيران من خسائر اقتصادية فادحة وعزلة إستراتيجية متصاعدة.

فبدلا من مراجعة هذا النهج العدواني، يعود إلى السلوك ذاته، وكأن المشكلة الحقيقية ليست في النهج نفسه، بل في أن العالم لم يقدم بعد ما يكفي من التنازلات لإرضائه.

إنها عقلية مريضة، ترى في كل تنازل دولي مكافأة مستحقة على التصعيد، وفي كل صمت دعوة صريحة لمزيد من المغامرة والاستفزاز.

كل مرة تمنح فيها طهران فرصة جديدة لإعادة بناء الثقة، تعود بعض مؤسساتها- وتحديدا الأذرع العسكرية والأمنية الأكثر تشددا- إلى استخدام التوتر أداة للتفاوض، والضغط وسيلة للحصول على مكاسبمن يتصرف اليوم وكأنه" شرطي الخليج" الأوحد، يتجاهل عمدا حقيقة بسيطة لا تحتمل الجدل: أمن الخليج لا تحتكره دولة واحدة، ولا يمكن أن يصادر لصالح نظام واحد يعيش أوهام الهيمنة الإقليمية.

الخليج اليوم فضاء سيادي كامل لدوله، وممر دولي تحكمه قواعد القانون الدولي الصارمة، وليس ساحة لإعادة إنتاج أحلام إمبراطورية تجاوزها التاريخ منذ عقود.

من يتوهم غير ذلك، إنما يعيش في زمن آخر، بعيدا كل البعد عن موازين القوى الحقيقية في المنطقة.

لقد أثبتت التجربة المتكررة، مرة بعد أخرى، أن الأزمة مع هذا النظام لا تحل بالمجاملات الدبلوماسية وحدها، ولا بالرهان الساذج على حسن النوايا.

فكل مرة تمنح فيها طهران فرصة جديدة لإعادة بناء الثقة، تعود بعض مؤسساتها– وتحديدا الأذرع العسكرية والأمنية الأكثر تشددا- إلى استخدام التوتر أداة للتفاوض، والضغط وسيلة للحصول على مكاسب لم تكن لتحصل عليها بالطرق المشروعة.

هذه الحلقة المفرغة من الابتزاز المتكرر يجب، ألا تستمر إلى ما لا نهاية.

المطلوب اليوم ليس مزيدا من الصبر أو الانتظار، بل الانتقال الجذري والحاسم لدول مجلس التعاون الخليجي من سياسة" إدارة الأزمات" الدفاعية إلى سياسة" صناعة الردع" الفاعلة.

والردع هنا لا يعني بالضرورة المواجهات العسكرية والحرب، بل يعني بناء معادلة إستراتيجية واضحة تجعل تكلفة أي اعتداء أعلى بكثير، وبشكل غير قابل للاحتمال، من أي مكسب سياسي أو تفاوضي يمكن أن يحققه النظام الإيراني من ورائه.

ويبدأ هذا المسار بخطوات عملية محددة أهمها تعزيز منظومة الأمن البحري الخليجي المشترك بقدرات ردع حقيقية وليست رمزية.

وتكثيف التعاون الاستخباراتي بين دول المجلس وشركائها الدوليين لرصد أي تحرك عدائي مبكرا.

وتوثيق كل انتهاك بحري توثيقا قانونيا دقيقا يمهد لمساءلة دولية فعلية لا شكلية.

والعمل الحثيث مع الشركاء الدوليين لضمان أن تبقى حرية الملاحة خطا أحمر لا يقبل أي مساومة تحت أي ظرف.

المطلوب اليوم ليس مزيدا من الصبر أو الانتظار، بل انتقال جذري وحاسم لدول مجلس التعاون الخليجي من سياسة" إدارة الأزمات" الدفاعية إلى سياسة" صناعة الردع" الفاعلةالمفارقة الكبرى، التي يتعمد النظام الإيراني تجاهلها، أنه يسعى جاهدا للظهور بمظهر القوة الإقليمية الطاغية، بينما تكشف هذه السلوكيات العدوانية المتكررة عن أزمة ثقة عميقة في شرعيته وقدراته الحقيقية، أكثر بكثير مما تكشف عن أي قوة فعلية يمتلكها.

فالدول الواثقة حقا من نفسها ومن مستقبلها، تؤمن طرق التجارة العالمية وتحميها، ولا تعطلها بابتزاز رخيص.

والدول التي تملك مشروعا حقيقيا للمستقبل تبني الموانئ وتوسع الممرات وتربط القارات، ولا تحولها إلى ساحات مواجهة دائمة ومستنزفة.

لقد دخل الخليج بالفعل مرحلة تاريخية جديدة تماما، مرحلة قائمة على تنويع الاقتصاد، وربط القارات عبر مبادرات طموحة، والاستثمار الجاد في الاستقرار طويل الأمد.

وفي المقابل الصارخ، ما زالت بعض دوائر القرار في طهران أسيرة عقلية الصراع الدائم البالية، وكأنها تقيس نفوذها الإقليمي بعدد الأزمات التي تستطيع إشعالها، لا بعدد الشراكات الحقيقية التي يمكنها بناؤها مع محيطها.

إن مستقبل هذه المنطقة الحيوية لن يكتب أبدا بمنطق الوصاية الإيرانية البالية، ولن يرسم تحت تهديد السلاح أو تعطيل الملاحة الدولية.

وإذا كان هذا النظام يريد فعلا أن يكون جزءا شرعيا من نظام إقليمي مستقر، فعليه أولا أن يتخلى نهائيا عن سياسة فرض الإرادة بالقوة، وأن يعترف صراحة بأن مضيق هرمز ممر دولي مفتوح للجميع، لا ورقة احتكار بيد نظام واحد.

أمن الخليج تصنعه دول الخليج وشركاؤها الحقيقيون، وفق قواعد السيادة والقانون الدولي، لا وفق منطق الهيمنة والابتزاز الذي أثبت فشله مرارا وتكرارا.

ختاما؛ لم يعد مقبولا أن تستمر دول الخليج في الفصل بين مسار الحوار السياسي وبين السلوك الإيراني على الأرض.

فالمعادلة الجديدة يجب أن تكون واضحة وصارمة: لا انفتاح سياسيا، ولا تعاون اقتصاديا، ولا ترتيبات أمنية مع طهران، ما لم يقترن ذلك بتغيير حقيقي، وملموس، ويمكن التحقق منه في سلوكها الإقليمي.

فالعلاقات بين الدول لا تبنى على الوعود، وإنما على الأفعال، ولا تقاس بالتصريحات، وإنما باحترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي.

أما الحديث عن" حسن الجوار" فيفقد كل قيمة عندما تهدد حرية الملاحة، وتستخدم الممرات البحرية الدولية وسيلة للضغط والابتزاز، ويصبح أمن التجارة العالمية رهينة لحسابات سياسية ضيقة.

فلا يمكن بناء الثقة مع دولة تحاول أن تجعل من مضيق هرمز أداة نفوذ، ولا يمكن الحديث عن شراكة إقليمية مستقرة مع نظام لا يزال يتعامل مع الجغرافيا بوصفها وسيلة للهيمنة لا فضاء للتعاون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك