بالتزامن مع ضربات أمريكية أوسع نطاقا من سابقتها على إيران، تعيش إسرائيل حالة تأهب قصوى، وفق وصف إعلام إسرائيلي.
ويأتي ذلك تخوفا من تجدد القتال، وسط تقديرات بأن المواجهة بين واشنطن وطهران باتت حتمية.
وعقب الضربات التي استهدفت مدنا عدة في جنوب وجنوب شرق إيران، أفاد موقع" والا" الإسرائيلي بأن إسرائيل تستعد لرد محتمل من طهران، وكذلك من لبنان.
ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاحتمال رد إيراني، مضيفا أن جميع منظومات الدفاع لدى الجيش في حالة جاهزية للتعامل مع أي سيناريو، سواء من الدائرة الثالثة (في إشارة إلى إيران) أو من جنوب لبنان.
وقبل ساعات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الأربعاء- أنه أمر بشنّ ضربات جديدة على إيران، محذّرا من عواقب" أسوأ بكثير" إذا ما واصلت طهران استهداف السفن المبحرة عبر مضيق هرمز.
وسُمع دويّ انفجارات في مواقع عدة على طول الساحل الجنوبي لإيران، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة ضربات ضدّ إيران لليلة الثانية على التوالي.
وكانت إسرائيل رفعت حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، تزامنا مع استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال استئناف القتال، وتكثيف التنسيق الأمني مع واشنطن.
وقالت صحيفة" يديعوت أحرونوت" الأربعاء إن إسرائيل" تعيش حالة تأهب قصوى وتستعد لاحتمال استئناف القتال سريعا، إلا أن التقييم يشير إلى أن هذا التصعيد لن يتحول إلى حرب شاملة".
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن ثمة اعتقادا سائدا في إسرائيل بأن الأمريكيين لن يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران، وأن الإستراتيجية الأمريكية تقوم على المماطلة، حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الأول المقبل، في سبيل الحفاظ على انخفاض أسعار النفط، وعدم التأثير على مباريات كأس العالم لكرة القدم.
ورغم ذلك، تقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن القتال في هذه المرحلة لن يتوسع على الأرجح إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج، بحسب ما أفادت به القناة 13 مساء الأربعاء.
ونقلت القناة الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي أن الطرفين في" ديناميكية تشير إلى العودة إلى القتال"، مضيفا أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ألغى زيارة كانت مقررة الأربعاء إلى إسرائيل" للمصادقة على خطط الهجوم ضد إيران".
ونقلت شبكة" سي إن إن" الأمريكية عن مصدرين إسرائيليين أن هيغسيث ألغى زيارته -التي كانت ستكون الأولى منذ توليه منصبه- في أعقاب التصعيد الأخير بين إيران والولايات المتحدة.
وبدورها، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية تامة في أي لحظة، سواء لتنفيذ مهام دفاعية أو هجومية.
وقالت إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بات أمرا حتميا" رغم أن الرئيس ترمب يفضل -في هذه المرحلة على الأقل- مواصلة المفاوضات الرامية إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، خلافا لتصريحاته".
وفي غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس -في وقت سابق من الأربعاء- سلسلة من المناقشات الأمنية العاجلة، وأجريا تقييمات للوضع.
ونقلت القناة 14 عنهما تهديدهما بقولهما: " إذا اختارت إيران إدخالنا إلى دائرة التصعيد فسوف نهاجم بقوة".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية أفادت الأربعاء بأن الولايات المتحدة بدأت إعادة طائرات التزويد بالوقود إلى الشرق الأوسط وإسرائيل، بعد أن كانت قد نقلتها خلال الأسابيع الماضية إلى أوروبا.
وأكدت هيئة البث أن إسرائيل في حالة تأهب عالية، مشيرة إلى أنه -خلال الساعات الـ24 الماضية- أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير سلسلة من الاجتماعات وجلسات تقييم الوضع بمقر وزارة الدفاع (الكرياه) في تل أبيب، بمشاركة كبار قادة الجيش من شعبة الاستخبارات وسلاح الجو وشعبة العمليات.
كما كان زامير على اتصال مباشر مع مسؤولين كبار في القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وفق الهيئة.
وأضافت الهيئة: " في إسرائيل يقولون إن أي هجوم إيراني يستهدفهم سيؤدي حتما إلى رد إسرائيلي قوي".
وأشارت إلى أنه" على خلاف المرة السابقة التي حالت فيها الولايات المتحدة دون تنفيذ هجوم إسرائيلي واسع، فإن ترمب يعتقد هذه المرة أن إيران تراوغ في المفاوضات وتسعى فقط إلى كسب الوقت".
نتنياهو وترمب.
اتصالات مباشرةوكشفت الهيئة أن ترمب ونتنياهو" يجريان اتصالات مباشرة بشأن التوتر مع إيران".
ونقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن ثمة تقديرات لدى إسرائيل بأن الولايات المتحدة قد تشن ضربات على إيران طوال عدة أيام متتالية.
وتابعت: " أكد نتنياهو مجددا أن هناك عملا لا يزال يتعين القيام به في إيران، بما في ذلك التعامل مع مخزونها من اليورانيوم المخصب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك