قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، في وقت مبكر من صباح الخميس، إن الضربات الأميركية المتواصلة ضد إيران من المتوقع أن تكون أكبر من تلك التي نُفذت يوم الثلاثاء، في إشارة إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
وأفاد مراسل التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع ثمانية انفجارات في مدينة بندر عباس، وسقوط مقذوفين على ميناء سيريك، وانفجار مقذوفين في ميناء جاسك.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن شظايا مقذوفات في هجمات أميركية على إيران أصابت مستشفى الإمام علي في مدينة جابهار.
وفي السياق، نقلت شبكة «سي إن إن» عن البحرية الأميركية أن لديها ما لا يقل عن 19 سفينة حربية بالقرب من إيران.
من جهته، نقل موقع «واللا» عن مصدر أمني إسرائيلي أن إسرائيل تستعد لجميع الاحتمالات، لكنها لم ترصد حتى الآن أي استعدادات إيرانية استثنائية لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وكانت وكالة إرنا أفادت بانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من مدينة جابهار جنوبي إيران، فيما أكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إعادة تشغيل اثنين من أصل 3 خطوط كهرباء في جابهار واستئناف عمل الخط الثالث قريبًا.
وأعلن الجيش الأميركي أمس الأربعاء أنه شن ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز الحيوي مفتوحا أمام حركة الملاحة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترمب أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران قد «انتهى».
وفي تصعيد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، قالت إيران إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت بعد أن ضربت القوات الأميركية أهدافا إيرانية ردا على هجمات استهدفت ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور على إكس أعلنت فيه عن جولة جديدة من الضربات يوم الأربعاء «بناء على توجيهات القائد الأعلى، بدأت قوات القيادة المركزية الأمريكية بتنفيذ ضربات إضافية على إيران لزيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز».
وأضافت القيادة المركزية «تحمِّل الولايات المتحدة إيران مسؤولية العدوان غير المبرر الأخير على السفن التجارية وأطقمها المدنية التي تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي».
ومنحت السيطرة على المضيق، الذي كان يمر منه خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، إيران نفوذا هائلا.
ورغم عدم إعلان طهران مسؤوليتها عن الهجمات، يقول محللون إن إيران تستخدم مثل هذه الأعمال لتأكيد هذا النفوذ في مفاوضاتها للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد مع الولايات المتحدة.
وأدت هذه الهجمات إلى المزيد من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وأثرت سلبا على الآمال في تحويل مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/ حزيران إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب التي بدأت بضربات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط.
وقال ترمب «إذا أبرمنا اتفاقا مع إيران، فإنني لست متأكدا من أنه سيستمر، لأنني وجدت أنهم أناس غير شرفاء على الإطلاق».
لكن ترمب لم يقل صراحة إن واشنطن ستستأنف الحرب الشاملة، ولم يتضح بعد ما إذا كانت المفاوضات بين الجانبين لتحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم ستستمر أم لا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك