أكد الكاتب الصحفي اللبناني فادي عكوم، أن الموقف الرسمي اللبناني يتوافق مع رغبة الشارع في تفضيل مسار المفاوضات والتسوية السياسية السلمية، لإنقاذ ما تبقى من البلاد وحمايتها من تداعيات التصعيد العسكري.
ضرورة وقف الحرب في ظل الدمار الراهنوأوضح فادي عكوم في اتصال هاتفي مع قناة" إكسترا نيوز"، أن السعي الرسمي لوقف الحرب بأي وسيلة يأتي مدفوعًا بحجم الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي لحقت بالبلاد، لا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.
وأشار فادي عكوم إلى وجود بون شاسع بين الخطاب الإعلامي المروج لـ" الانتصار" والواقع الفعلي المرير على الأرض، الذي يشهد احتلال أراضٍ جديدة وتدمير كامل لأكثر من 70 قرية، فضلًا عن التهديدات التي تطال الثروة المائية اللبنانية.
تراجع خيار المواجهة وتنامي التأييد الشعبي للحل السياسيولفت الكاتب الصحفي إلى أن معارضة المسار السياسي في الداخل اللبناني تضعف تدرجيًا في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والمخاوف من انهيار السلم الأهلي، وبيّن أن هناك شبه إجماع وطني يضم الطوائف السنية والمسيحية والدرزية، بالإضافة إلى شريحة واسعة جدًا من الطائفة الشيعية وبيئة حزب الله الشعبية، باتت ترفض استمرار الحرب علنًا وتطالب بالاستقرار عبر مؤسسات الدولة الرسمية.
وفيما يتعلق بجولة المفاوضات المرتقبة في روما، كشف فادي عكوم أن الحديث لم يعد يقتصر على النقاط الخمس القديمة، بل يمتد ليشمل أكثر من 30 إلى 40 نقطة خلافية فرضها الواقع الميداني الجديد، موضحا أن الجهود ستتركز بشكل أساسي على وقف العمليات العسكرية فورًا، والبدء في انتشار فعلي للجيش اللبناني في مناطق تجريبية محددة تحت إشراف وتنسيق أمريكي، دون وجود تواصل مباشر على الأرض مع الجانب الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك