أكمل الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي عامه التاسع والثلاثين في 24 يونيو الماضي، وما زال يثبت أن العمر لا يجب أن يكون عائقاً أمام المنافسة على أعلى مستوى.
بينما اعتزل العديد من لاعبي كرة القدم أو أصبحوا بعيدين عن أفضل نسخة لديهم، لا يزال الأرجنتيني أحد أكثر اللاعبين تأثيراً وصناعة للفارق.
ويولي خبراء اهتماماً لحالته منذ فترة طويلة، ويعتقدون أن وراء أدائه لا يوجد أي سر: في سن التاسعة والثلاثين، يتحدى قوانين الشيخوخة، الأمر ليس معجزة، بل أصله تحول صارم بدأ في عام 2014.
بدأ كل شيء بعد عام 2013 الصعب جداً بالنسبة لميسي، في ذلك العام تعرض لعدة إصابات عضلية، كما عانى أيضاً من مشاكل في الجهاز الهضمي تسببت له حتى بالتقيؤ خلال بعض المباريات، هذا الوضع دفعه لإعادة التفكير في حياته، وأحدث تغييراً في طريقة اعتنائه بنفسه، وبدأ بتغيير عادات كان يحملها معه منذ سنوات.
ومنذ تلك اللحظة لم يقم فقط بتعديل نظامه الغذائي، بل بدأ أيضاً بإيلاء اهتمام أكبر بكثير للراحة، والتعافي، وطريقة التدريب.
كان الهدف هو الوصول إلى المباريات في حالة أفضل، والتعافي بشكل أسرع من المجهود البدني، وتجنب عودة الإصابات بتلك الكثرة، وكان أحد أهم التغييرات في النظام الغذائي، حيث تخلّى عن الإفراط في السكر والدقيق المكرر والعديد من المنتجات المُصنّعة، واعتمد بدلاً من ذلك نظاماً غذائياً أكثر توازناً، يعتمد على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والمكسرات واللحوم الخالية من الدهون.
حتى أن الأخصائي الذي تابع هذه العملية عن كثب قال إن السكر كان" العدو الأكبر للعضلات".
ويُذكّر المختصون بأنه مع مرور السنوات، يحتاج الجسم إلى مزيد من الوقت للتعافي، ولهذا السبب فإن الراحة الجيدة والتحكم في أحمال التدريب أصبحت مهمة تقريباً بنفس أهمية التدريب نفسه.
وفي حالة ميسي، يحافظ على روتين دقيق جداً للراحة، ويخصص وقتاً لاستشفاء العضلات بعد المباريات، ويمارس تمارين لتحسين الثبات والمرونة والقوة دون إخضاع الجسم لإجهاد غير ضروري، بالإضافة إلى ذلك، يلجأ عادة إلى تقنيات مثل العلاج بالتبريد، والحمامات المتناوبة بين الماء البارد والساخن، وتحرير اللفافة العضلية لتسريع عملية التعافي.
ومع مرور السنوات تمكن أيضاً من تكييف طريقة لعبه، لم يعد بحاجة إلى الركض كثيراً كما كان من قبل ليكون مؤثراً، لأنه بات الآن يختار بشكل أفضل بكثير متى يسرّع، ومتى يظهر، ومتى يوفر طاقته.
يذكر أن ميسي قاد الأرجنتين إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد الفوز على مصر 3-2، كما يتصدر ترتيب هدافي المونديال برصيد 8 أهداف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك