وكالة شينخوا الصينية - متحدث: تدريبات البحرية الصينية في أعالي البحار نشاط روتيني يندرج ضمن خطتها السنوية القدس العربي - “رابع أكبر منتج عالميا”.. إشاعات بالتسمم تهدد محاصيل البطيخ الأحمر في الجزائر ـ (فيديو) القدس العربي - كورتوا يقود حلم بلجيكا أمام إسبانيا التي صنعت نجوميته وكالة الأناضول - أردوغان يلتقي رئيس وزراء الجبل الأسود في أنقرة العربية نت - "عالية المخاطر".. وزيرة فرنسية تحذر من الفوضى قبل مواجهة المغرب الجزيرة نت - مقتل جندي في الجيش السوري وإصابة اثنين خلال إزالة ألغام بريف حلب سكاي نيوز عربية - "وول ستريت جورنال" تدعو لإلغاء تقنة الفار بعد مباراة مصر وكالة شينخوا الصينية - إيران: الهجمات الأمريكية جريمة حرب نكراء وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة القدس العربي - مسؤول إيراني يتهم أمريكا بشن هجوم جوي بالقرب من محطة بوشهر النووية وكالة شينخوا الصينية - البحرين تعلن التصدي لهجمات جوية إيرانية جديدة على المملكة
عامة

سوريا تستعيد "رأس الجليد" من آثارها المنهوبة

موقع 24
موقع 24 منذ 1 ساعة

نجاح سوريا في استعادة 23 قطعة أثرية من باريس يسلّط الضوء مجدداً على إحدى أكبر كوارث نهب التراث الثقافي في شرق المتوسط، كاشفة حجم الكنوز المفقودة من أقدم حضارات العالم خلال الحرب (2011-2024). ويرى خبرا...

ملخص مرصد
نجحت سوريا في استعادة 23 قطعة أثرية من باريس، في أول زيارة لرئيس فرنسي لسوريا منذ 18 عاماً. وتضم المجموعة آثاراً تعود لحضارات متعددة، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الإسلامية. ويعتبر الخبراء هذه الاستعادة رأس جبل الجليد لخسائر التراث المنهوب خلال الحرب (2011-2024).
  • استعادت سوريا 23 قطعة أثرية من باريس في زيارة رسمية لرئيس فرنسا
  • القطع تعود لحضارات متعددة، من عصور ما قبل التاريخ حتى الإسلامية
  • خبراء آثار يرون أن هذه الاستعادة تمثل جزءاً بسيطاً من خسائر التراث المنهوب
من: سوريا، إيمانويل ماكرون أين: باريس، سوريا

نجاح سوريا في استعادة 23 قطعة أثرية من باريس يسلّط الضوء مجدداً على إحدى أكبر كوارث نهب التراث الثقافي في شرق المتوسط، كاشفة حجم الكنوز المفقودة من أقدم حضارات العالم خلال الحرب (2011-2024).

ويرى خبراء آثار أن مصفوفة الآثار المعادة تشكل رأس جبل الجليد لخسائر النفائس وسط تحديات تعرقل استعادة العديد منها بسبب غياب التوثيق الرسمي قبل هذا التاريخ، في وقت تواصل فيه الأسواق السوداء في أوروبا وآسيا استقبال الآثار المنهوبة.

وفي أول زيارة لرئيس فرنسي لسوريا منذ 18 عاماً، أعاد إيمانويل ماكرون للبلاد مجموعة واسعة من النفائس النادرة تنتمي لفترات زمنية مختلفة، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الإسلامية، من بينها تمثال لمجي ماري من تل الحريري/ماري، وقطعة تحمل كتابات صفائية، وجزءاً من إفريز تدمري يمثل رحلة صيد، ونقشاً غائراً باللغة التدمرية، وأجزاء من لوحات فريسكو ملونة من قصر الحير الغربي في بادية الشام، وحشوة باب محفورة بنقوش نباتية من قلعة جعبر بالرقة.

كما تضم المجموعة أيضاً أثراً من الحضارة الصفائية، يتمثل في حصاة بازلتية تحمل كتابة صفائية من منطقة الصفا، تعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، إلى جانب آثار من التراث المسيحي البيزنطي، تشمل تاج عمود مزيناً بصليب من حمص يعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وتميمة لمار سمعان العمودي مصنوعة من الفخار.

وتشمل الآثار الإسلامية المستعادة كسرة من فسيفساء الجامع الأموي الكبير بدمشق المؤرخة بعام 710م، وتمثالاً صغيراً لامرأة متوجة، وتمثالاً لرجل ملتح، وكسرتين من جداريات قصر الحير الغربي.

كما تضم" لوحة عباسية مزينة بعناقيد العنب من الرقة، ولوحة خشبية منحوتة من قلعة جعبر تعود إلى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وعنصر زخرفي رخامي يحمل شعاراً مملوكياً يعود إلى نحو عام 1472م.

وكانت المواقع الأثرية والمتاحف تعرضت لعمليات نهب واسعة وتنقيب غير مشروع، أسفرت عن تهريب وفقدان مئات الآلاف من القطع الأثرية، بينها لوحات جدارية، تماثيل، فسيفساء، عملات معدنية قديمة، أواني خزفية نادرة، إضافة إلى رؤوس كهنة ونقوش جنائزية تنتمي إلى الحضارات الآشورية والرومانية والآرامية والإسلامية.

ويؤكد خبراء آثار أن الخسائر طالت صفحات كاملة من التاريخ السوري الثري بتعاقب الحضارات.

واستغلت شبكات الاتجار غير القانوني حال الفوضى وضعف الرقابة في عدد من المناطق، لتنظم عمليات تنقيب سرية كانت تُنفذ ليلاً، ولا سيما خلال فصل الشتاء وفي الظلام الدامس، تفادياً لأي ملاحقة.

وبعد استخراج القطع، كان المهربون يلفونها بأقمشة بيضاء ويتركونها في الهواء لساعات قبل نقلها، بهدف حمايتها من التلف الناتج عن التغيرات المناخية المفاجئة، تمهيداً لبيعها لهواة جمع الآثار في الغرب بأسعار مرتفعة.

ورغم ضخامة ما فُقد، استعادت دمشق خلال السنوات الماضية عدد من القطع المهمة.

ففي 2021 أعادت سويسرا ثلاث قطع أثرية نادرة كانت قد نُهبت قبل عام 2009 من مدينة تدمر الأثرية، بعدما ظلت مخزنة لسنوات في مستودعات ميناء جنيف الحر.

كما استعادت سوريا في 2023 من بريطانيا حجر" الساكف الحوراني" وأجزاء من مبنى أثري مصنوع من الحجر الصابوني يعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادي خلال الحقبة البيزنطية.

وتواصل السلطات السورية، بالتعاون مع منظمات مثل اليونسكو والإنتربول، جهودها لتعقب الآثار المنهوبة واستعادتها، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن عمليات النهب بلغت مستويات غير مسبوقة منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتكشف رحلة تهريب الآثار السورية أن هذه التجارة لم تبدأ مع الحرب، بل سبقتها بسنوات، إذ ارتبطت قبل عام 2011 بعمليات تهريب نفذها مسؤولون نافذون داخل الدولة، إلا أن الفوضى التي رافقت الحرب أحالت النهب إلى نشاط واسع النطاق، بالتزامن مع تراجع الرقابة الأمنية.

وخلال تلك الفترة، تعرضت مواقع تراثية وثقافية لتدمير ممنهج على يد تنظيم داعش الإرهابي، طال مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من بينها موقع تدمر الأثري، ومدينة حلب القديمة، والقرى الأثرية في شمال سوريا بمحافظة إدلب.

وبينما برر داعش هدم التماثيل بدوافع دينية، كشفت وقائع أنه كان يهرّب جانباً منها ويبيعها خارج البلاد، فيما لا تزال أعمال الحفر والتنقيب غير القانونية مستمرة في عدد من المناطق حتى اليوم، وسط غياب الرقابة.

وفي عام 2025، كشفت صحيفة" الغارديان" في تحقيق استقصائي عن انتشار أجهزة كشف عن المعادن داخل سوريا، بالتوازي مع إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي تروج لجهاز XTREM Hunter الذي يزيد سعره على 2000 دولار، ويستخدم في نبش القبور بحثاً عن الذهب والقطع الأثرية.

وفي مواجهة هذه الظاهرة، حذرت الحكومة السورية الجديدة المنقبين غير الشرعيين وطالبتهم بوقف الحفر، وعرضت مكافآت مالية لمن يسلم القطع الأثرية للدولة بدلاً من بيعها، مع التلويح بعقوبات تصل إلى السجن لمدة 15 عاماً بحق المخالفين.

وعلى الصعيد الرقمي، حاولت منصات التكنولوجيا الحد من هذه التجارة، فحظرت فيسبوك عام 2020 بيع الآثار التاريخية عبر منصتها، عقب حملة أطلقها باحثون أكاديميون وتحقيق استقصائي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، كشف كيف تحولت المنصة إلى سوق لبيع الآثار المنهوبة من سوريا والعراق.

لكن رغم الحظر، ظلت مجموعات على المنصة تؤدي حلقة الوصل بين لصوص محليين في سوريا وشبكات تهريب دولية، حيث تُنقل القطع إلى خارج البلاد، و" تُعسل" داخل السوق السوداء، قبل أن تظهر بعد 10 و15 عاماً في دور المزادات القانونية، لتستقر في نهاية المطاف لدى جامعي الآثار والمتاحف، ومعظمها في الولايات المتحدة وأوروبا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك