محافظات /PNN- تشهد الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في النشاط الاستيطاني خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل استمرار حكومة الاحتلال في تنفيذ سياسات تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر إقامة بؤر استيطانية جديدة، والاستيلاء على الأراضي، وتوسيع المستوطنات القائمة.
ووفق معطيات صادرة عن مؤسسات مختصة بمتابعة الاستيطان، أقام مستوطنون 42 بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين خلال الأشهر الستة الأولى من العام، غالبيتها بؤر رعوية، توزعت بواقع 13 بؤرة في محافظة الخليل، و9 في رام الله، و8 في نابلس، و4 في بيت لحم، إضافة إلى بؤر أخرى في محافظات مختلفة.
ويؤكد مختصون أن الاستيطان لم يعد يقتصر على التوسع الجغرافي، بل أصبح جزءًا من سياسة متكاملة لإعادة تشكيل الواقع السياسي والقانوني والإداري في الضفة الغربية، بما يعزز مشاريع الضم ويكرس السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأشاروا إلى أن الأشهر الماضية شهدت تسارعًا في إقرار التشريعات والقرارات الداعمة للاستيطان، إلى جانب طرح مخططات هيكلية جديدة، وتوسيع حدود المستوطنات، وشق طرق استيطانية، والسيطرة على مصادر المياه، وفرض مناطق عازلة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم.
ويرى المختصون أن وتيرة الاستيطان مرشحة للتصاعد في ظل تنامي نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخل حكومة الاحتلال، من خلال خطوات متتابعة تبدأ بإقامة بؤر استيطانية صغيرة، ثم توفير الحماية العسكرية لها، قبل منحها غطاءً قانونيًا وتحويلها إلى مستوطنات دائمة.
وأكدوا أن استمرار صمود الفلسطينيين على أرضهم، إلى جانب توثيق الانتهاكات ومواصلة التحرك السياسي والقانوني والإعلامي، يمثل ركيزة أساسية في مواجهة المشروع الاستيطاني ومنع فرضه كأمر واقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك