أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 15.
0% خلال يونيو/حزيران 2026 مقابل 14.
6% في مايو/أيار الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات، في أول زيادة بعد تراجع محدود سجله التضخم الشهر الماضي.
يأتي الإعلان قبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لحسم أسعار الفائدة.
وكان البنك المركزي المصري قد أكد في أحدث تقييماته أن قرارات السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة، وفي مقدمتها تطورات التضخم، بهدف ضمان عودته إلى المسار المستهدف واستقرار الأسعار على المدى المتوسط، مع استهداف متوسط تضخم يبلغ 7% (±2 نقطة مئوية) خلال الربع الرابع من عام 2026.
يأتي ذلك بينما تترقب الأسواق قرار لجنة السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بأن تؤثر قراءة التضخم الجديدة في تقييم البنك المركزي لمعدل الفائدة بالبنوك وسياسات التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.
وكان البنك المركزي المصري قد اتبع سياسة تشديد نقدي صارمة لكبح التضخم، رافعاً أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية خلال 2023 و2024، قبل أن يبدأ دورة خفض تدريجي للفائدة مع بدء انحسار الضغوط التضخمية في أواخر 2024 ومطلع 2025، سعياً لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار بعد فترة طويلة من التشديد.
ويضع البنك المركزي هدفاً معلناً لكبح التضخم عند مستوى 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2026، وهو هدف كان يبدو في متناول اليد مع التراجعات المتتالية للتضخم خلال الأشهر الماضية، إلا أن العودة إلى الارتفاع في يونيو/حزيران تعيد التذكير بهشاشة هذا المسار وحساسيته لعوامل خارجية وداخلية عدة، أبرزها:أسعار الطاقة والسلع العالمية، خصوصاً في ظل التوترات في المنطقة وارتفاع أسعار النفط.
سعر صرف الجنيه، الذي لا يزال عرضة للضغوط مع اعتماد مصر الكبير على الاستيراد وتدفقات النقد الأجنبي.
الإجراءات الحكومية للسلع المدعومة، مثل تعديلات أسعار الوقود والكهرباء والخبز ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بصندوق النقد الدولي.
ويُعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية في مصر كل ستة أسابيع تقريباً، وكانت الأسواق تترقب هذا الاجتماع تحديداً وسط تكهنات بشأن احتمال استئناف خفض الفائدة بعد سلسلة من التخفيضات خلال العام الماضي، لكن مفاجأة ارتفاع التضخم في يونيو/حزيران تضع البنك أمام معضلة بين الاستمرار في دعم النمو عبر خفض الفائدة، أو التريث والحفاظ على التشديد النقدي لضمان استمرار مسار كبح الأسعار نحو الهدف المعلن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك