أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن اللغة العربية تعد من أهم العلوم الخادمة لعلوم الشريعة، موضحا أنها الوسيلة الأساسية لفهم القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن إتقانها يمثل مدخلا ضروريا لفهم الأحكام الشرعية بصورة صحيحة.
العلوم الخادمة أساس لفهم الشريعةوأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج" لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن طالب العلم يبدأ بدراسة ما يعرف بـ" العلوم الخادمة"، وهي العلوم التي تمهد لفهم العلوم الشرعية الأخرى، مشيرا إلى أن علم مصطلح الحديث يعد نموذجا واضحا لهذه العلوم، لأنه يخدم السنة النبوية ويستند إليه الفقه وأصول الفقه والفتوى والدعوة وسائر العلوم الشرعية.
وأضاف أن علوم الشريعة لا يمكن أن تستغني عن علم الحديث، باعتباره أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها، محذرا من أن التشكيك في السنة النبوية ينعكس على فهم الشريعة، لأنها تمثل مصدرا أساسيا من مصادر التشريع الإسلامي.
اللغة العربية وعاء القرآن الكريموأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن علم اللغة العربية، بما يشمله من النحو والصرف، يعد من أهم العلوم الخادمة، لأنه الأداة التي تمكن المسلم من فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، موضحا أن الله سبحانه وتعالى اختار اللغة العربية وعاء للوحي، وأن القرآن الكريم نزل بها، كما أن السنة النبوية جاءت باللغة نفسها.
وأكد أن فهم النصوص الشرعية لا يتحقق على الوجه الصحيح إلا بإتقان اللغة العربية، لأنها الوسيلة التي تنقل الأحكام والمعاني، وتساعد على الاستدلال الصحيح من القرآن والسنة.
اختلاف اللغات يؤكد أهمية الحفاظ على العربيةوأوضح خالد الجندي أن اللغات تتطور بمرور الزمن وتختلف باختلاف البيئات والثقافات، مستشهدا باللغة الإنجليزية التي تختلف في مفرداتها وطريقة استخدامها بين بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا، رغم أنها لغة واحدة، وهو ما يعكس طبيعة تطور اللغات وتأثرها بالمكان والزمان والأعراف.
وأشار إلى أن هذه الحقيقة تبرز أهمية الحفاظ على اللغة العربية وقواعدها، باعتبارها لغة القرآن الكريم، وأساس فهم النصوص الشرعية كما نزلت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك