اعتبر الكاتب في الاقتصاد السياسي والأستاذ الجامعي في الاقتصاد والتمويل الدكتور بيار الخوري أن صندوق النقد الدولي" ليس قدراً منزلاً"، مؤكداً أن لبنان يمتلك بدائل إذا توافرت الإرادة السياسية والإصلاحات الداخلية والاستقرار.
وفي مقابلة ضمن برنامج" ذو هايلات" عبر" ريد تي في"، رأى الخوري أن رئيس الحكومة نواف سلام، باعتباره من خارج المنظومة السياسية التي حكمت لبنان لعقود، قد يكون الشخص الأقدر على إدارة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إلا أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق تقدم فعلي.
وأوضح أن غياب الاستقرار يجعل الأرضية غير مهيأة للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن شروط صندوق النقد مكلفة وتتطلب اقتصاداً في مرحلة نمو، لا اقتصاداً يرزح تحت الانهيار.
واعتبر الخوري أن الحديث عن التفاوض مع صندوق النقد لا يتجاوز في المرحلة الراهنة كونه" بروباغندا إعلامية" تهدف إلى الحفاظ على زخم خطاب الحكومة، معرباً عن اعتقاده بأن لبنان لن يحصل على أي تمويل من الصندوق، لأن كل عقدة تُحل ستقابلها عقدة جديدة.
وأكد أن استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني وعودة الاستثمارات ليستا مرتبطتين حصراً بصندوق النقد، مستشهداً بتصريحات الموفدة الأميركية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس، التي أشارت إلى أن لبنان قد لا يكون بحاجة إلى الصندوق بقدر حاجته إلى جذب الاستثمارات.
وأضاف أن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإصلاحاً داخلياً، واستقراراً أمنياً وسياسياً، معتبراً أنه إذا نفذت السلطة الإصلاحات المطلوبة، فقد تنتفي الحاجة إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي.
وفي ما يتعلق بملف الودائع، شدد الخوري على أن معالجته يجب أن تتم خارج إطار صندوق النقد، موضحاً أن الصندوق لن يحمّل الدولة مسؤولية إعادة الودائع كاملة، خشية أن يؤثر ذلك على قدرتها المستقبلية على سداد القروض التي قد يمنحها لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك