أطلق وقف بيت الحمد في جدة مبادرة «أثر ممتد» تحت شعار «تمكين وطمأنينة»، في نموذج يعكس التحول الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة، من تقديم المساعدات التقليدية إلى صناعة أثر تنموي مستدام، انسجاماً مع مستهدفات رؤية 2030.
وتسعى المبادرة إلى مرافقة الأسر التي فقدت أحد أفرادها في رحلة التعافي النفسي والاجتماعي، ومساعدتها على تجاوز آثار الفقد، واستعادة توازنها، وبناء قدراتها، وتعزيز ثقتها بنفسها، لتواصل حياتها بإيجابية وعطاء.
وانطلقت المبادرة بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة، والمهتمين بالأوقاف والعمل غير الربحي والتطوعي، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين وشركاء النجاح.
وأكدت ميمونة بلفقيه، ناظر وقف بيت الحمد، أن مبادرة «أثر ممتد» تمثل برنامجاً مجتمعياً مستداماً يُقام في الأسبوع الأول من كل شهر ميلادي، بالتعاون مع شركاء النجاح ونخبة من الخبراء والمستشارين والأكاديميين والمؤثرين، تحت شعار «عطاءٌ يُحمد أثره».
وأوضحت بلفقيه أن المبادرة جاءت استجابةً للاحتياج الإنساني للأسر التي فقدت أحد أفرادها، انطلاقاً من أن الدعم الحقيقي لا يقتصر على المساعدة المادية، بل يبدأ من احتواء الإنسان نفسياً، وتعزيز استقراره الأسري، وتمكينه من استعادة دوره الفاعل في المجتمع.
وكشفت أن المبادرة تتضمن لقاءات معرفية ومحاضرات توعوية لنشر السعادة والإيجابية، وورش عمل تدريبية تفاعلية لإدارة السلوك والمشاعر، وتنمية المهارات الشخصية ومهارات الاتصال واتخاذ القرار، إلى جانب أركان متخصصة تقدم الاستشارات النفسية والأسرية والإدارية والمالية والقانونية، فضلاً عن أركان تثقيفية وفنية ومهارية ورياضية.
وشهد حفل الإطلاق برنامجاً متنوعاً أداره الأستاذ عبدالله المولد، تضمّن ورشة عمل بعنوان «رحلة اكتشف الذات» التي تناولت إدارة السلوك وتطوير المهارات الشخصية، وورشة تدريبية بعنوان «مهارات لصناعة حياة سعيدة» تناولت أساليب تعزيز التوازن النفسي وصناعة الإيجابية بعد الأزمات، إلى جانب تكريم عدد من شركاء النجاح الذين أسهموا في دعم المبادرة وإنجاحها، وجولة على الأركان الاستشارية والتثقيفية والفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك