قناة الشرق للأخبار - حتشبسوت.. 22 عاماً من الحكم الذي غيّر مصر قناة التليفزيون العربي - داهم القحطاني: هناك صراع قوي داخل أجنحة الحكم في إيران وهذه رسالة غياب مجتبى عن الجنازة قناة الشرق للأخبار - عاجل | رئيس وزراء كندا: سنتعاون مع السعودية بقطاعي الطاقة والتعدين قناة الجزيرة مباشر - من واشنطن | ترمب يعيد تشكيل النيتو.. وأمريكا تبحث عن نفسها بعد 250 عاما قناة الجزيرة مباشر - بريطانيا.. شكوك وتحقيقات مالية تلاحق زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج قناة التليفزيون العربي - إيران توسع دائرة الرد.. ثمانية صواريخ تستهدف الأردن والقوات المسلحة الأردنية تتصدى قناة التليفزيون العربي - جابر الحرمي: دول الخليج تتمتع بعقلانية في إدارة الأزمة وإيران لا تبدي حسن النية حتى اللحظة قناة الجزيرة مباشر - المغرب وفرنسا.. رؤية التيمومي وقراءة الأستوديو لقمة ربع نهائي المونديال قناة الجزيرة مباشر - نتنياهو: النظام الإيراني تلقى ضربة قاسية والحرب لم تنته بعد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية
عامة

قل «تعظيم سلام» لا تعاطف أو تلطيف

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

ليست محاولة للتهوين والتخفيف، بل محاولة للتوثيق والرصد.خسرنا المباراة، وكسبنا قائمة طويلة من المكتسبات التى نجمت عما جرى، وعما أثبتناه من قدرة على الإنجاز، ما كان لنا أن نكتسبها بطرقنا التقليدية من ...

ملخص مرصد
أكد كاتب أن خسارة المنتخب المصري في مباراة ما جاءت نتيجة جهد وإنجاز ملموسين، ما أكسبه احتراماً عالمياً يتجاوز التعاطف. أشار إلى أن الاحترام يأتي من العمل والإبداع، لا من الشعارات أو الخطابات. ودعا إلى الاعتماد على التخطيط والعلم لتحقيق الإنجازات بدلاً من الاعتماد على الدعاء أو المشاعر فقط.
  • خسارة المنتخب المصري أكسبته احتراماً عالمياً بسبب إنجازاته العملية وليس الشعارات
  • الاحترام يأتي من العمل والإبداع، لا من الخطابات الوطنية أو الدعاء وحده
  • دعت المقالة إلى الاعتماد على التخطيط والعلم لتحقيق الإنجازات بدلاً من الاعتماد على المشاعر
من: كاتب غير محدد

ليست محاولة للتهوين والتخفيف، بل محاولة للتوثيق والرصد.

خسرنا المباراة، وكسبنا قائمة طويلة من المكتسبات التى نجمت عما جرى، وعما أثبتناه من قدرة على الإنجاز، ما كان لنا أن نكتسبها بطرقنا التقليدية من كلام، وكتابة، وأغانٍ وطنية، وخوابير تحليل أجدر بهم أن يوجهوا تحليلاتهم للأجداد وأجداد الأجداد لاعتمادهم على أساليب إقناع أكل عليها الزمان وشرب.

لا نقل تعاطفاً، لكن نقول احتراماً وتقديراً وتبجيلاً، هذا أول ما اكتسبناه من القاصى والدانى على ظهر الكوكب، إلا قليلاً.

وحتى هذا القليل، يدرك ويعرف ويعى أننا كنا نستحق، لكنه سعيد بأن ما كنا نستحقه سُلِب منا.

وهذا فى حد ذاته مكتسب عظيم.

احترام الكوكب ينبع عادة، لا من أن نكرر لأنفسنا ألف مرة: نحن عظماء، نحن عظماء، نحن عظماء، ولكن من عمل واجتهاد ومثابرة وإبداع، ينجم عنها نتيجة ملموسة عملية واقعية يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

ولولا عمل المنتخب المصرى الوطنى لهذا القدر من الجهد والإبداع والإنجاز على أرض الواقع، التى هى أرض الملعب، والتى رآها الجميع بأم عينه، حيث الرؤية اليقينية المباشرة التى لا شك فيها أو لبس، على مدار مبارياته كلها، لما حُزنا هذا القدر من الاحترام والتبجيل، ولا أقول تعاطفاً، لأن فى التعاطف ما يوحى بقدر من الضعف يعانيه الشخص أو الجهة المستحقة له، وقد كنا أبعد ما يكون عن ذلك.

جاء الاحترام من منطلق ومبدأ القوة، لا الضعف، وهذا ما يفهمه العالم ويحترمه.

ولأن خسارتنا جاءت على خلفية قوة من حيث العمل والإنجاز، لا الكلام والأغنيات الوطنية فقط، فقد تفجرت هذه الحالة التلقائية الإبداعية غير المدفوعة بهيئات أو مؤسسات، أو مولدة بخطة إعلامية غرضها التأثير، أو موجهة بناء على خطة موضوعة لتوجيه الرأى العام، بل من شعور يقينى لدى الجميع بأننا قادرون فعلياً، لا كلامياً.

وفى هذا درس عميق، وعبرة لعلنا نستفيد منها، ونقتدى بها.

فرق كبير بين الرأى العام المصنَّع فى مختبرات، والمخلَّق عبر خلط مواد إعلامية بمحتويات توجيهية بمشاعر معدة سلفاً، وبين الرأى العام المولود بطريقة طبيعية تماماً.

وهذا ما جرى.

وهذا ما نتابعه، ونراه، ونجد أنفسنا جزءاً منه.

فلا مجال لانتقاد اللاعبين، أو توجيه اللوم والعتاب من قبل خوابير التحليل لطريقة لعب هنا، أو تدريب هناك، إلا أقل القليل.

لماذا؟ لأن الحدث الأكبر هو العمل والإنجاز الذى حققه المنتخب المصرى الوطنى.

إنه الدرس العظيم الذى ينبغى أن يوقظنا من غفلة الإغراق فى العواطف والمشاعر والكلام الكثير الذى يأتى على حساب العمل القليل.

تشيع مقولة خائبة قوامها «معاك قرش تساوى قرش»، فى دلالة على أن المكانة تحددها القدرة المادية.

وتشيع بيننا ثقافة تم الزج بالدين فيها، والدين منها برىء، تقوم على مبدأ تم تطويعه من «لكل داء دواء» إلى «لكل داء دعاء».

هذا ليس تقليلاً من شأن الدعاء، ولكنه لفت انتباه لأن الدين برىء من تحويل مشكلات الحياة ونواقصها وعيوب البشر وإخفاقاتهم إلى علل وأمراض يداويها الدعاء وحده، وإن لم يداوِها، فهو يخدر الأعصاب، ويخفف الآلام، إلى أن يقضى الله أمراً كان مفعولاً.

نخفق أحياناً لأننا لا نعمل بالقدر الكافى، أو نعمل، ولكن بدون تخطيط أو رؤية أو تفكير علمى.

ونفشل أحياناً لأننا «نلكلك» أو نهمل أو تسيطر علينا رغبة بذل أقل جهد ممكن أو تتملكنا حالة من فقدان الشغف أو الهدف أو كليهما.

ونخسر أحياناً لأننا نخرج إلى الحياة بعقيدة اضطهاد ومظلومية باتت مدمجة فى التكوين ومتوارثة من جيل إلى جيل.

وحتى لو كنا شعوباً أو ثقافات مضطهدة، فإن الخروج من حلقة الاضطهاد لا يكون بالتسليم له، أو الإذعان لمظلوميته، أو الاعتماد عليه وسيلة لأكل العيش.

حلول الاضطهاد المزمن كثيرة وتحتاج الكثير من الوقت والجهاد والوعى.

التعليم الجيد الحر القائم على التفكير النقدى، لا منظومة التقيد بالمنهج.

المنهج الوحيد الذى ينبغى التقيد به هو التكفير النقدى المبنى على العلم والثقافة.

ويتبع التعليم ويصاحبه تنشئة قائمة على تقديس العلم والابتكار والإبداع والعمل، ونضع ملايين الخطوط تحت «العمل».

أثبت لنا المنتخب المصرى الوطنى أن العمل، وحده العمل، يكسبنا احترام العالم، ويعيد لنا شعورنا باحترام أنفسنا، لأننا أقوياء وقادرون ومؤمنون بالقدرة على الإنجاز، لا لأننا فقراء أو مساكين أو مضطهدون.

ولأن الكمال لله وحده، فكل ما سبق لا يعنى أبداً أن المنتخب كامل الأوصاف.

المؤكد أنه أنجز إنجازاً عظيماً، وعلى رأسه ما قام به من عمل وجهد ومثابرة، وهناك المتسع للتحسين والبناء والتغيير من أجل المزيد من الإنجاز.

ويظل الإنجاز الأكبر درس أن احترام الآخرين لنا، واحترامنا لأنفسنا، واستعادة ثقتنا فى قدراتنا -فى الكرة وغير الكرة- تأتى من التخطيط والدراسة والعلم والعمل والقانون، وكل ما عدا ذلك شكليات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك