قال الدكتور محمد عثمان، خبير علاقات دولية، إن إدانة مصر للهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين ليست جديدة، وإنما تمثل امتدادًا لموقف مصري ثابت منذ بداية الأزمة، يقوم على رفض استهداف الدول العربية، لا سيما دول الخليج، التي تعرضت لهجمات متكررة رغم أنها ليست طرفًا في الصراع.
وأضاف في مقابلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن مصر ترفض في الوقت نفسه الإجراءات الأحادية التي تتخذها الولايات المتحدة ضد إيران، لكنها تؤكد أن تصحيح الخطأ لا يكون بخطأ آخر.
استهداف الخليج يمس الأمن القومي المصريوأوضح أن استهداف أي دولة عربية يمثل مساسًا بالأمن القومي المصري، في ظل وجود مفهوم جماعي للأمن لدى مصر وعدد من الدول العربية، من بينها السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن، مؤكدًا أن الاعتداء على أي من هذه الدول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، ويتجاوز قواعد القانون الدولي.
وأشار إلى أن القاهرة تنطلق في مواقفها من مبادئ القانون الدولي والمعايير الأخلاقية، مع استمرارها في العمل على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار ورفض الحلول العسكرية والمشروعات التي تفرض على المنطقة على حساب الدول العربية.
ولفت إلى أن الأزمة بدأت بحرب شاملة، ثم انتقلت إلى مرحلة وقف إطلاق نار اتسم بالهشاشة وشهد جولات محدودة من تبادل الضربات، قبل الوصول إلى مذكرة التفاهم التي كان من المفترض أن تمهد لاتفاق سلام مستدام، مضيفًا أن التطورات الأخيرة وضعت المذكرة في مهب الريح، وأن المنطقة تبدو مقبلة على مرحلة جديدة تختلف عن الحرب الشاملة، واصفًا إياها بأنها «حرب هرمز».
مضيق هرمز أصبح الورقة الأقوى لإيرانوتابع أن أقوى ورقة تمتلكها إيران حاليًا على طاولة المفاوضات تتمثل في قدرتها للسيطرة على مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة فيه، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة حاولت الالتفاف على هذه الورقة عبر إيجاد مسار ملاحي بمحاذاة السواحل العُمانية، إلا أن إيران سارعت إلى استهداف السفن، بينما ردت واشنطن باستخدام القوة وتوسيع نطاق عملياتها العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك