مع عودة التصعيد الميداني بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، نشطت الاتصالات الدبلوماسية خلال الساعات الماضية، وجرى التأكيد خلالها على ضرورة التزام كل الأطراف بالحوار والدبلوماسية، ومنع مزيد من التصعيد.
ووفق الخارجية القطرية، فقد أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات مع وزيري الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والعماني بدر البوسعيدي.
وتلقى آل ثاني اتصالات أخرى من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، إضافة إلى وزيري خارجية إيران عباس عراقجي وتركيا هاكان فيدان.
وذكرت الوزارة أن الاتصالات بحثت آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال اليومين الأخيرين.
تشديد قطري على الالتزام بمذكرة التفاهموعبّر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أيضا عن استنكار دولة قطر ورفضها للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.
وأكد أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وجدد خلال الاتصالات دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.
تحذير إيراني من أي مغامرة أمريكيةفي السياق، قالت الخارجية الإيرانية إن عراقجي بحث هاتفيا مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير التطورات الأخيرة في المنطقة.
وأوضحت أن عراقجي أدان في الاتصال ما وصفها بالهجمات العدوانية الأمريكية على إيران، وأكد لقائد الجيش الباكستاني أن هجمات واشنطن على إيران انتهاك لبنود مذكرة التفاهم.
وأشارت إلى أن عراقجي اعتبر إقرار واشنطن بعدم الالتزام بمذكرة التفاهم دليلا على استمرار سياساتها الحربية، وحذر من أي" مغامرة" قد يقدم عليها الجيش الأمريكي، مشددا على إرادة القوات المسلحة الإيرانية بالدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وفق ما جاء في بيان الخارجية الإيرانية.
في الأثناء، أجرى عراقجي مباحثات هاتفية منفصلة مع نظيريه العماني والتركي بشأن الأحداث في مضيق هرمز، وأكدت الأطراف الثلاثة أهمية الدبلوماسية ومواصلة التنسيق لمنع التصعيد، بحسب الخارجية الإيرانية.
وقالت الخارجية العمانية إن البوسعيدي وعراقجي أكدا ضرورة وقف التصعيد العسكري، والعمل على بلورة حلول سياسية سلمية تراعي مصالح جميع الأطراف، وتكفل حرية الملاحة وانسيابية حركة السفن التجارية وتدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وفقا لأحكام القانون الدولي.
وفي وقت لاحق، أفادت الخارجية الإيرانية بأن عراقجي بحث في اتصال مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الأخيرة في المنطقة.
وأمس الأربعاء، أدانت دول عربية استهداف إيران ناقلتي النفط السعودية" وديان" والقطرية" الركيات" في مضيق هرمز، معتبرة ذلك تهديدا لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
ولليوم الثاني، شنت الولايات المتحدة -الخميس- هجمات عسكرية على إيران، ردا على استهدافها سفنا في مضيق هرمز الإستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت طهران لليوم الثاني باستهداف ما قالت إنها منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، العضوين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك