أصبحت صحة الأمعاء محورًا رئيسيًا في عالم التغذية، مع تزايد الأبحاث التي تربطها بالمناعة، وصحة القلب، والتحكم في الوزن، وحتى الحالة النفسية.
وفي المقابل، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي نصائح كثيرة تزعم أنها تحسن صحة الجهاز الهضمي، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض هذه العادات قد تكون غير ضرورية، بل وقد تضر أكثر مما تنفع.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Hindustan Times، حذرت باريديهي، أخصائية تغذية متخصصة في صحة الأمعاء، من 7 عادات شائعة يعتقد كثيرون أنها مفيدة، لكنها لا تنصح باتباعها، مؤكدة أن صحة الأمعاء تعتمد على التوازن والاستدامة، وليس على الحرمان أو اتباع الصيحات المنتشرة على الإنترنت.
1- التوقف عن تناول السكر تمامًاتوضح خبيرة التغذية أن السكر ليس عدوًا يجب التخلص منه نهائيًا، فحرمان النفس بشكل كامل غالبًا ما يؤدي إلى الإفراط في تناوله لاحقًا.
والأفضل هو تعلم كيفية تناوله باعتدال، مع التركيز على تقليل السكريات المضافة وليس الخوف من جميع أنواع السكر.
وتؤكد أن الهدف يجب أن يكون الاعتدال في تناول السكر، وليس منعه تمامًا، لأن الأنظمة الغذائية الصارمة يصعب الالتزام بها على المدى الطويل.
2- الاستغناء عن الكربوهيدراتيلجأ كثير من الأشخاص إلى حذف الكربوهيدرات لإنقاص الوزن، لكن التقرير يشير إلى أن الكربوهيدرات تعد المصدر الأساسي للطاقة، وأن المشكلة ليست في تناولها، وإنما في نوعها وكميتها.
وتنصح الخبيرة بالاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الشوفان والحبوب الكاملة والبقوليات، مع زيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف التي تدعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
3- اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين دون سبب طبيانتشرت فكرة أن الجلوتين مضر للجميع، إلا أن خبيرة التغذية تؤكد أن الامتناع عنه ضروري فقط للمصابين بمرض السيلياك أو حساسية الجلوتين التي يشخصها الطبيب.
أما الأشخاص الأصحاء، فلا توجد أدلة علمية تؤكد أن إزالة الجلوتين من النظام الغذائي تحسن صحة الأمعاء أو تساعد على فقدان الوزن.
4- الاعتماد على المكملات الغذائية بدلًا من الطعامتشير الخبيرة إلى أن بعض الأشخاص يبدأون يومهم بعدد كبير من المكملات الغذائية، معتقدين أنها تغني عن الغذاء الصحي، بينما يظل الطعام الطبيعي هو المصدر الأفضل للحصول على العناصر الغذائية.
وتؤكد أن المكملات يجب أن تستخدم فقط عند الحاجة أو بناءً على توصية الطبيب، وليس باعتبارها بديلًا دائمًا للوجبات المتوازنة.
5- الاكتفاء بالمشروبات الصحية الملونة صباحًاانتشرت وصفات المياه المنكهة أو المشروبات الملونة التي تحتوي على الليمون أو الأعشاب أو البذور باعتبارها بداية مثالية لليوم، لكن التقرير يشير إلى أن هذه المشروبات لا يمكن أن تحل محل وجبة إفطار متوازنة.
وتؤكد خبيرة التغذية أن وجبة الإفطار التي تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية تمنح الجسم طاقة وشعورًا بالشبع أكثر من الاعتماد على المشروبات وحدها.
6- تجنب الفاكهة لأنها تحتوي على السكريحذر التقرير من الاعتقاد الخاطئ بأن الفاكهة ضارة بسبب احتوائها على السكريات الطبيعية، موضحًا أنها مصدر غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتغذي البكتيريا النافعة.
لذلك تنصح الخبيرة بعدم الخوف من تناول الفاكهة ضمن نظام غذائي متوازن.
7- اعتبار الدهون عدوًا للصحةتؤكد خبيرة التغذية أن الجسم يحتاج إلى الدهون الصحية للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، مثل إنتاج الهرمونات، ودعم صحة الدماغ، وامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK.
وتنصح بالتركيز على الدهون الصحية الموجودة في المكسرات، والأفوكادو، وزيت الزيتون، والأسماك الدهنية، مع الحد من الدهون المتحولة والمصنعة.
التوازن هو مفتاح صحة الأمعاءتؤكد خبيرة التغذية أن الحفاظ على صحة الأمعاء لا يعتمد على الحرمان أو اتباع الأنظمة الغذائية القاسية، بل على تناول غذاء متنوع غني بالألياف، وشرب الماء بكميات كافية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، وهي عوامل أثبتت الدراسات أن لها تأثيرًا مباشرًا في توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك