أكد الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل، أن الولايات المتحدة لا تبدو في طريقها إلى تنفيذ تدخل عسكري بري داخل إيران، معتبرًا أن هذا السيناريو مستبعد في ضوء الخبرات التي اكتسبتها واشنطن من حروبها السابقة، والتي أظهرت أن العمليات البرية طويلة الأمد تفرض أعباءً سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة.
وأوضح قنديل، خلال حواره مع الإعلامي محمود السعيد ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن التجارب الأمريكية في فيتنام والعراق وأفغانستان كشفت محدودية قدرة التدخل البري على تحقيق الأهداف المرجوة، رغم ما تمتلكه الولايات المتحدة من إمكانات عسكرية ضخمة.
الضربات الجوية لا تحسم الصراعاتوأشار إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تعتمد في السنوات الأخيرة على توجيه الضربات الجوية والعمليات العسكرية عن بُعد، إلا أن هذا الأسلوب لم ينجح في تحقيق انتصارات حاسمة في العديد من النزاعات منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا أن التفوق العسكري وحده لا يكفي لفرض النتائج السياسية أو إنهاء الصراعات بصورة نهائية.
وأضاف أن امتلاك القوة العسكرية لا يعني بالضرورة القدرة على حسم المعارك أو فرض الإرادة السياسية على الخصوم، وهو ما أثبتته العديد من التجارب الدولية.
ولفت قنديل إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه تحديات داخلية متزايدة، في ظل تصاعد الأصوات الرافضة لاستمرار الانخراط في الحروب إلى جانب اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وهو ما يفرض عليه حسابات سياسية دقيقة.
وأوضح أن ترامب يسعى إلى تحقيق توازن بين إظهار موقف حازم على الصعيد العسكري، وبين تجنب تداعيات اقتصادية قد تؤثر على شعبيته، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة والبنزين، التي تعد من الملفات المؤثرة في المزاج الانتخابي الأمريكي ومستقبله السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك