أكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن الشركة تتحمل مسؤولية وطنية كبرى بتوفير مياه الشرب لنحو 100 مليون مواطن مصري.
وأوضح الشيمي أن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت 99%، يتم ضخها عبر شبكات ضخمة تعتمد على أكثر من 1400 محطة إنتاج متنوعة ما بين مياه سطحية من نهر النيل، ومياه آبار جوفية، ومحطات لتحلية مياه البحر، مشيراً إلى أن المنظومة تعمل بجهود 144 ألف عامل وفني ومهندس موزعين على 25 شركة تابعة.
رقابة صارمة وجودة تضاهي المعايير العالميةوحول جودة المياه، شدد الشيمي على أن مياه" الحنفية" آمنة تماماً وتخضع لرقابة صارمة على مدار الساعة من خلال معامل المحطات.
وكشف أن الشركة تسحب أكثر من 10 ملايين عينة سنوياً (بمعدل 900 ألف عينة شهرياً) لضمان مطابقة المياه لكافة العناصر الصحية والكيميائية.
وحذر رئيس القابضة للمياه من أن عدم ثقة بعض المواطنين في المياه ناتج عن سلوكيات خاطئة مثل إهمال تنظيف الخزانات العلوية التي تحتاج تطهيراً كل 6 أشهر، أو استخدام فلاتر منزلية لا يتم تغيير شمعاتها بانتظام، مما يحولها إلى بؤر للبكتيريا، مؤكداً أن أحفاده شخصياً يشربون من مياه الصنبور مباشرة لثقته التامة في جودتها.
مواجهة التعديات والوصلات الخلسةواعتبر المهندس مصطفى الشيمي أن أكبر التحديات التي تواجه قطاع المياه هي" الوصلات الخلسة" وسوء الاستخدام، حيث يقوم البعض بالتعدي على الشبكات واستخدام مياه الشرب النقية المكلفة في ري الأراضي الزراعية، كما حدث مؤخراً في محافظة الفيوم.
وأشار إلى أن الدولة تنفق مليارات الجنيهات على معالجة وتنقية المياه، بينما يتم إهدارها في رش الشوارع أو غسل السيارات، مؤكداً أن إدارة" حماية الشبكات" والجهات الأمنية تعملان معاً لضبط هذه المخالفات وحماية" سر الحياة" من الهدر.
رؤية مستقبلية والتحول نحو التحليةوفيما يخص الأمن المائي المستقبلي، أوضح الشيمي أن الدولة لديها رؤية استراتيجية للتوسع في محطات تحلية مياه البحر بالمحافظات الساحلية لمواجهة النمو السكاني والتغيرات المناخية.
وأشار إلى أن الإنتاج الحالي من التحلية يتراوح بين مليون ومليوني متر مكعب يومياً، ومن المخطط الوصول إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً بحلول عام 2050.
كما لفت إلى الطفرة التي أحدثتها مبادرة" حياة كريمة" بتطوير الريف المصري، حيث خصصت الشركة نحو 33 مليار جنيه في المرحلة الأولى لإنشاء محطات وشبكات ووصلات منزلية للمناطق المحرومة.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الصيانةوكشف رئيس القابضة للمياه عن ريادة مصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة، حيث تم البدء في تطبيق برنامج صيانة تنبؤية يعتمد على" الذكاء الاصطناعي" في محطة روض الفرج، وهو برنامج مصري 100% يوفر ملايين الدولارات.
ويعتمد البرنامج على حساسات ذكية تعطي إشارات استباقية عن حالة المعدات قبل تعطلها، مما يمنع توقف المحطات المفاجئ ويضمن استمرارية الخدمة للمواطنين بأعلى كفاءة ممكنة، خاصة في ظل تحديات تذبذب التيار الكهربائي التي قد تؤثر على عمل الطلمبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك