تتجه أنظار عشاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم إلى واحدة من أقوى مواجهات الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026، عندما يصطدم المنتخب الإسباني بنظيره البلجيكي في مواجهة أوروبية خالصة، ضمن منافسات البطولة المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو الماضي وحتى 19 يوليو الجاري.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، نظرًا لما يمتلكه المنتخبان من تاريخ عريق وأسماء لامعة، إلى جانب المستويات المميزة التي قدماها منذ انطلاق البطولة، ليؤكد كل منهما أحقيته بالتواجد بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
ويخوض المنتخب الإسباني اللقاء وهو يحمل طموحات كبيرة باستعادة أمجاده العالمية، بعدما واصل عروضه المتوازنة في المونديال، معتمدًا على أسلوبه المعروف القائم على الاستحواذ والتمريرات القصيرة والضغط العالي، وهي العناصر التي مكنته من تجاوز العديد من الاختبارات الصعبة خلال البطولة.
وكان منتخب “لا روخا” قد حجز مقعده في الدور ربع النهائي بعدما حقق فوزًا ثمينًا على منتخب البرتغال بهدف دون رد في قمة الدور ثمن النهائي، في مباراة اتسمت بالندية والإثارة، ونجح خلالها الإسبان في فرض شخصيتهم والخروج ببطاقة العبور إلى دور الثمانية.
وفي المقابل، يدخل المنتخب البلجيكي المواجهة بثقة كبيرة بعد الأداء الهجومي اللافت الذي قدمه أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية في دور الـ16، حيث حقق فوزًا عريضًا بنتيجة 4-1، في مباراة أكد خلالها أنه يمتلك القوة الكافية لمنافسة كبار المنتخبات على اللقب.
وأثبت “الشياطين الحمر” خلال النسخة الحالية من البطولة أنهم استعادوا الكثير من بريقهم، بعدما ظهر الفريق بصورة جماعية مميزة، ونجح في المزج بين الخبرة والطموح، ليصبح أحد أبرز المنتخبات المرشحة لمواصلة المشوار نحو الأدوار النهائية.
ومن المنتظر أن تحمل المباراة صراعًا تكتيكيًا مثيرًا بين مدرستين مختلفتين في كرة القدم الأوروبية؛ فإسبانيا تعتمد على السيطرة على الكرة وبناء الهجمات بهدوء، بينما تمتلك بلجيكا قوة هجومية كبيرة وسرعة في التحولات واستغلال المساحات، وهو ما يجعل تفاصيل صغيرة قادرة على حسم المواجهة.
كما ينتظر أن تشهد المباراة منافسة قوية في جميع خطوط الملعب، في ظل امتلاك المنتخبين مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات الفردية العالية، القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، سواء من خلال الكرات الثابتة أو الهجمات المرتدة أو الحلول الفردية.
وتزداد أهمية هذه المواجهة بالنظر إلى قيمة الجائزة المنتظرة، إذ إن الفائز سيحجز مكانه في الدور نصف النهائي، ليقترب خطوة إضافية من حلم التتويج بكأس العالم، بينما سيغادر الخاسر البطولة رغم المشوار المميز الذي قدمه حتى الآن.
ويأمل المنتخب الإسباني في مواصلة طريقه نحو استعادة لقب غاب عن خزائنه منذ تتويجه التاريخي في نسخة 2010، فيما يسعى المنتخب البلجيكي إلى كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي، وتحقيق إنجاز طال انتظاره بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال.
كل المؤشرات تؤكد أن الجماهير ستكون على موعد مع مباراة من العيار الثقيل، عنوانها الإثارة والندية، في مواجهة تجمع بين منتخبين يملكان كل المقومات الفنية والبدنية والتكتيكية، ولا يفصل بينهما سوى تسعين دقيقة، قد تمتد إلى وقت إضافي أو ركلات الترجيح، لحسم هوية المتأهل إلى المربع الذهبي في مونديال 2026.
بدا شبه مقدَّر لروميلو لوكاكو أن يسجل عند دخوله بديلا أمام الولايات المتحدة، بعدما أصبح أول لاعب يهز الشباك في أربع مباريات بكأس العالم كبديل.
رفع رصيده إلى ثمانية أهداف كبديل في النهائيات، معادلا الأرجنتيني دييغو مارادونا والألماني رودي فولر والبرازيلي ريفالدو.
تلقى منتخب بلجيكا ضربة موجعة بعد تأكد غياب لاعب الوسط أمادو أونانا عن بقية مشوار البطولة، إثر تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة أنهت مشاركته.
ويُنتظر أن يُجري الجهاز الفني تعديلات على خط الوسط لتعويض غياب أحد أبرز عناصره قبل المواجهات المقبلة.
يُعد الموهوب جناح برشلونة لامين جمال أخطر عناصر المنتخب هجوميا على الورق، غير أن المراهق وصل إلى الولايات المتحدة وهو لا يزال في مرحلة التعافي من إصابة تعرّض لها في نهاية الموسم، ولم يسجل سوى هدف واحد في خمس مباريات.
تحكيم إنجليزي لمباراة إسبانيا وبلجيكا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك