لقي ما لا يقل عن 12 شخصاً مصرعهم وفٌقد 23 آخرين بعد اندلاع أحد أكثر حرائق الغابات فتكاً في إسبانيا في مقاطعة ألميريا جنوب شرق البلاد، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من موجة الحر الثانية هذا الصيف، وأعلنت حكومة منطقة الأندلس أن الضحايا، الذين يُعتقد أن 4 منهم بريطانيون، لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الهروب من النيران بالقرب من قرية بيدار في بلدية لوس غاياردوس.
السلطات تحاول تحديد هوية ضحايا آخرينونقلت صحيفة الجارديان البريطانية تصريحات أنطونيو سانز، وزير الطوارئ في المنطقة، صباح اليوم الجمعة: «لا توجد كلمات تعبر عن هذا الألم، وأود أن أتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، إنه نبأ مفجع، وقلوب شعب الأندلس اليوم في حداد»، مضيفًا أن خدمات الطوارئ تكافح حريقًا مروعًا ومعقدًا للغاية، ينتشر بسرعة كبيرة وأشار إلى أن ثمانية أشخاص أصيبوا وأربعة منهم بإصابات خطيرة وأن السلطات تحاول تحديد ما إذا كان هناك ضحايا آخرون للحريق الذي اندلع بعد ظهر يوم الخميس.
وبحسب سانز، فإنّ الذين عُثر عليهم موتى حاولوا الفرار رغم النصائح التي توصي بالبقاء في أماكنهم أو اتباع مسار الإخلاء الرسمي، وأضاف أن الحريق لم يصل في نهاية المطاف إلى بيدار، مضيفًا «لسوء الحظ، كان قرار البحث عن مخرج آخر عبر الوادي فخاً حقيقياً، يُعتقد أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في سيارة واحدة بريطانيون، لأن السيارة التي عُثر عليهم فيها كانت ذات مقود أيمن، كما لقي سبعة أشخاص آخرون، كانوا قد ترجلوا من سياراتهم وحاولوا السير على طريق غير طريق الإخلاء، عواقب وخيمة، ويبدو أن معظمهم كانوا أجانب أيضاً، لكن لم يتم التأكد من هوياتهم بعد».
وحثّ الحرس المدني الأشخاص الذين يحاولون العثور على أفراد عائلاتهم المفقودين على التوجه إلى مركزهم في بلدة لا غاروتشا المجاورة، وقال متحدث باسم الحرس: «الهدف الرئيسي هو تحديد هوية المفقودين وأخذ عينات الحمض النووي لتحديد هوية الضحايا بأسرع وقت ممكن».
قال سانز إن جهود إدخال آليات مكافحة الحرائق الثقيلة تتعثر بسبب محدودية الوصول ووعورة التضاريس، وأضاف أنه تم إجلاء 800 شخص، من بينهم نحو 200 شخص يقيمون في مراكز إيواء.
ضرورة اتباع تعليمات السلطاتكما حثّ سانز الناس على اتباع الإرشادات الرسمية، قائلاً: «في حالات الطوارئ، لا تُعدّ تعليمات السلطات مجرد توصيات، بل هي مصممة لحماية الأرواح، إذا صدرت أوامر بالإخلاء أو الحجر الصحي، فافعلوا ذلك فوراً واتبعوا الطرق المحددة»، وتعتقد السلطات أن الحريق ربما يكون قد نجم عن سقوط خط كهرباء.
وقدّم خوان مانويل مورينو بونيلا، الرئيس الإقليمي للأندلس، تعازيه لجميع المتضررين من الحريق، الذي وصفه بأنه واحد من أسرع الحرائق وأكثرها تعقيداً في السنوات الأخيرة، مضيفًا «كل شيء جاف للغاية بسبب موجات الحر، مما يجعله وقوداً مثالياً، وبالإضافة إلى الرياح، فهو قنبلة موقوتة».
بحلول صباح اليوم الجمعة، كان 150 من رجال الإطفاء يكافحون الحريق، وتم نشر 220 جندياً من وحدة الطوارئ العسكرية في البلاد لمساعدتهم، وقال رئيس بلدية لوس غاياردوس، فرانسيسكو ميغيل رييس، إن سكان المنطقة قد تضرروا بشدة جراء الحريق غير المسبوق، وأضاف في حديثه لإذاعة كادينا سير: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها حريقًا مدمرًا بهذا الشكل، يبدو الأمر وكأن قنبلة قد انفجرت في بلديتنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك