تواجه إسرائيل حالة من الرفض في عدد من المهرجانات والفعاليات الفنية المختلفة، إلى جانب تداعيات الحروب التي تشنها في المنطقة، مما يضعها في حالة دفاع مستمر عن صورتها، ومحاولة تقديم نفسها ككيان يهتم بالفنون والثقافة ولا يسعى إلى الحرب، على عكس ما تعكسه الوقائع على الأرض.
وفي هذا السياق، تقيم إسرائيل هذا العام الدورة الجديدة من مهرجان القدس السينمائي، في محاولة لعكس صورة من الاستقرار داخل الكيان.
ويشهد المهرجان حضور 25 ضيفًا دوليًا، ومن المقرر عرض 200 فيلم خلال الدورة التي تستمر حتى 19 يوليو الجاري، وفقًا لصحيفة" تايمز أوف إسرائيل".
واختارت إدارة المهرجان تكريم اسم يعكس رغبتها في تصوير نفسها كدولة مدافعة عن المظلومين؛ إذ يحل المخرج الأوكراني سيرجي لوزنيتسا ضيف شرف دورة هذا العام، ومن المقرر منحه جائزة الإنجاز مدى الحياة.
ويواجه المهرجان الإسرائيلي صعوبات كبيرة منذ عام 2023، مع رفض عدد من الضيوف السفر إلى إسرائيل، فيما يحاول مدير المهرجان إقناع صناع السينما بالموافقة على المشاركة والحضور.
وكان منظمو المهرجان في خضم دعوة الضيوف عندما أُغلق المجال الجوي الإسرائيلي مؤقتًا، وتوقفت معظم شركات الطيران الأجنبية عن تسيير رحلاتها بسبب الضربات الصاروخية المستمرة من إيران.
وقال ماهاداف ليفين، مدير المهرجان: " الأمر ليس بسيطًا، علينا اتخاذ خطوات إضافية والتحدث إلى كل ضيف أو مخرج فيلم لتهدئته وإقناعه بالحضور، وهذا جزء آخر من العمل على خلق صورة ناجحة، ونعمل على التواصل مع الجميع حتى من لا يدعمون إسرائيل، لكنهم مع ذلك يرغبون في عرض أفلامهم هنا".
وأضاف ليفين، في تصريحاته لـ" تايمز أوف إسرائيل": " في الوقت الذي تواجه فيه السينما الإسرائيلية تحديات غير مسبوقة في الداخل والخارج، من المهم أكثر من أي وقت مضى الجمع بين صناع الأفلام الإسرائيليين وقادة صناعة السينما لدعم الأصوات الإبداعية الإسرائيلية ومواصلة تعزيز تطورهم".
واختار القائمون على المهرجان فيلمًا يتناول قصة أب ينتمي لمجتمع" المثليين"، في محاولة لجذب هذا المجتمع وكسب دعمه، وتقديم أنفسهم باعتبارهم مهرجانًا منفتحًا يتقبل الاختلاف دون تمييز؛ وهي الصورة التي يحاول الكيان الإسرائيلي ترسيخها عن نفسه، بحسب منتقديه، مقابل اتهامات بتزييف حقيقة ممارساته في مناطق عربية مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك