قناة التليفزيون العربي - بأوامر من أميركا.. نتنياهو يجمد عمليات الجيش الإسرائيلي الحساسة جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - بعد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.. هل تنجح الدبلوماسية في وقف الحرب؟ قناة التليفزيون العربي - في أحد أسوأ الحرائق بإسبانيا.. انتشار الحرائق بإقليم الأندلس وألميريا يخلف مصرع أكثر من 10 أشخاص قناة الجزيرة مباشر - رغم الدمار.. أصحاب المحال في صور اللبنانية يتمسكون بالعودة والعمل قناة التليفزيون العربي - هل تعني تصريحات الرئيس ترمب أن كل تفاهمات واشنطن التي تم التوصل إليها مع طهران انتهت؟ قناة الجزيرة مباشر - ترمب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار رغم استمرار المحادثات مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - مأزق مضيق هرمز.. هل يتحول اتفاق ترامب مع إيران إلى عبء على البيت الأبيض؟ تكتيكات كرة القدم - أديمي الى برشلونة ! لماذا اختاره فليك ؟ وما الذي يميزه ؟ قناة الجزيرة مباشر - قراءة اقتصادية.. الملاحة والتجارة تحت ضغط التصعيد الأمريكي الإيراني في مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - ماذا يرشح في طهران من مواقف ردًا على تصريحات ترمب بأن مذكرة التفاهم لم تعد قائمة؟
عامة

مصر التى هزمت الأرجنتين 79 دقيقة... وغلبتها الفيفا فى الدقائق الأخيرة

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

لم تكن مشاركة مصر فى كأس العالم 2026 مجرد حضور عابر بين ثمانية وأربعين منتخبا، بل كانت رحلة حلّقت بنا بعيدا نحو أفق لم نعتدْ الاقتراب منه. فمن التمثيل المشرف والخروج المبكر من أدوار المجموعات فى نسخ س...

لم تكن مشاركة مصر فى كأس العالم 2026 مجرد حضور عابر بين ثمانية وأربعين منتخبا، بل كانت رحلة حلّقت بنا بعيدا نحو أفق لم نعتدْ الاقتراب منه.

فمن التمثيل المشرف والخروج المبكر من أدوار المجموعات فى نسخ سابقة للمونديال إلى الوصول إلى دور الـ 16 ومناطحة كبار اللعبة على قدم المساواة لطوال 79 دقيقة، تحوّلت صورة الكرة المصرية أمام العالم.

وقبل أن نناقش تفاصيل الخروج من البطولة، يستحق هذا الإنجاز وقفة تُنصف حجمه الحقيقى، بعيدا عن جلد الذات وبعيدا أيضا عن المبالغة.

من الراحل محمود الجوهرى، رحمه الله، الذى قاد المصريين إلى نهائيات إيطاليا 1990 وتُوّج مع المنتخب بأمم إفريقيا 1998، مرورا بحسن شحاتة، متّعه الله بالصحة والعافية، صاحب الإنجاز الإفريقى غير المسبوق بثلاث بطولات قارية متتالية 2006-2010، وصولا إلى حسام حسن، الهدّاف التاريخى لمنتخب مصر ومدرّبه الحالى الذى قاد المنتخب لأول مرة إلى دور الـ 16 فى كأس عالم بنظامها الجديد ذى الثمانية والأربعين منتخبا، يتكرر نمط واحد؛ وهو أن المدرب الوطنى الكفء هو الأقدر على فهم طبيعة اللاعب المصرى ومن ثم قيادته فى الملاعب.

قارن ذلك بما سمعناه لسنوات طويلة على ألسنة مدربين أجانب من عبارات «قماشة اللاعبين لا تسمح»، وليس فى الإمكان أفضل مما كان، أو «بالعافية».

ثم يأتى أداء المنتخب فى مونديال 2026 ليضع علامة استفهام كبيرة أمام هذه السرديات.

وهذا نقاش يتجاوز كرة القدم إلى رياضات أخرى كاليد، لكنه حديث آخر يستحق مساحته الخاصة.

قبل التطرق إلى تفاصيل مباراة الأرجنتين، يستحق الأمر أن نسأل: كيف فعلها حسام حسن مع نفس الاتحاد الذى عانى طويلا من الإخفاقات، واستطاع القفز بالمنتخب لهذا الإنجاز؟ حين تحدّث حسام حسن عن اعتزازه بتقديم «نموذج مصرى ومنتج وطنى» يعتمد أساسا على لاعبى الدورى المحلى مع قلة من المحترفين، رغم إقراره بصعوبة الفارق البدنى مقارنة بالدوريات الأخرى، فإن فى ذلك إشارة مهمة؛ فالمنظومة الكروية المحلية قادرة على إفراز كفاءات حقيقية إن أُحسِنَ توظيفها.

وهنا يحضر ما كتبه الدكتور جلال أمين، عالم الاقتصاد المصرى الراحل، فى كتابه الشهير «ماذا حدث للمصريين؟ » الصادر عن دار الشروق، حين ناقش فكرة أن التوجه الفكرى أو الأيديولوجى لأى مشروع أقل أهمية من إخلاصه للوطن وكفاءته فى التنفيذ؛ وهذا هو مربط الفرس فى تجربة حسام حسن.

وقريب من هذا المعنى، ما عبّر عنه المفكر الراحل مصطفى محمود حين ربط بين تجذّر الأمة فى خصوصيتها المحلية وقدرتها على تقديم إسهام حقيقى للحضارة الإنسانية؛ فمنتهى المحلية، فى هذا المعنى، هو ما يفتح الباب أمام حضور عالمى أصيل.

وقبل أن ننتقل من فكرة المحلية، نشير إلى مسألة تبدو بعيدة لكنها فى صلب الموضوع؛ فإننا نتّبع منذ عقد من الزمن برامج صندوق النقد الدولى بحثا عن تصنيف ائتمانى أفضل يعزز الثقة فى الاقتصاد المصرى ويجذب مزيدا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وبعد سنوات من هذا المسار، لم يشهد الجنيه أى تحسن أمام الدولار.

فهل آن الأوان لنمنح ثقة أكبر لخطط اقتصادية وطنية مبنية على كفاءات، على غرار ما فعله حسام حسن، بدل الاتكاء الدائم على وصفات خارجية جاهزة؟ هذا سؤال اقتصادى يستحق نقاشا مستقلا، لكنه يستحق أن يُطرح.

بعض الوقائع فى مباراة الأرجنتين تستحق العرض بدقة.

تقدّم منتخب مصر بهدف ياسر إبراهيم فى الدقيقة 15، ثم أهدر ميسى ركلة جزاء تصدى لها مصطفى شوبير ببراعة، قبل أن يضيف مصطفى زيكو الهدف الثانى فى الدقيقة 67، بعد إلغاء هدف مصرى سابق بتقنية الفيديو (الفار) لما اعتبره الحكم مخالفة فى مرحلة بناء الهجمة.

وبدا المنتخب قاب قوسين من إنجاز تاريخى بالتقدم بهدفين نظيفين على حامل اللقب، قبل أن تقلب الأرجنتين الطاولة بثلاثة أهداف فى غضون 13 دقيقة، لتنتهى المباراة 3-2 لصالح الأرجنتين.

أثارت بعض قرارات الحكم الفرنسى فرانسوا لوتكسييه وطاقم الفار جدلا واسعا، عربيا وعالميا.

فقد تقدّم الاتحاد المصرى لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الفيفا يطالب فيها بالتحقيق مع طاقم التحكيم، مشيرا إلى عدم مراجعة عدة لقطات يرى الاتحاد أنها كانت فى صالح مصر.

ومن أبرز نقاط الجدل، المقارنة بين إلغاء هدف زيكو الثانى لمخالفة بسيطة، وعدم مراجعة واقعة شدّ قميص صلاح داخل منطقة الجزاء الأرجنتينية، وهى المقارنة نفسها التى أثارها لاعبون ومحللون عالميون على رأسهم إيان رايت وجيمى كاراغر، اللذان انتقدا ما اعتبراه ازدواجية فى تطبيق تقنية الفيديو خلال المباراة.

وعبّر حسام حسن بعد اللقاء عن استيائه من مستوى العدالة التحكيمية، معلنا أنه لن يتابع بقية المونديال.

لا يمكن فصل الجدل حول مباراة مصر عن مناخ أوسع من الشكوك يحيط بهذه النسخة من كأس العالم.

فقد كشفت تقارير صحفية أمريكية وإنجليزية عن أن مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى والمدعين الفيدراليين يجرون تحقيقا أوليا فى العمليات المالية للاتحاد الأرجنتينى لكرة القدم داخل الولايات المتحدة، وسط شبهات غسل أموال وتحويلات لا تقل قيمتها عن 260 مليون دولار عبر شركات، من بينها كيان مسجل فى فلوريدا يدير عائدات الرعاية والعقود التجارية للاتحاد.

ولم توجَّه حتى الآن أى اتهامات جنائية رسمية، ويبقى التحقيق فى مراحله الأولى، وهو ما يستوجب التزام الحذر فى التعامل معه كاتهام مؤكد لا كشبهة قيد الفحص.

وبالتوازى، يواجه رئيس الاتحاد الأرجنتينى كلاوديو تابيا قضية منفصلة أمام القضاء الأرجنتينى بشأن مخالفات ضريبية مزعومة.

فى الملف نفسه من أزمة الثقة، أثار قرار الفيفا تعليق إيقاف اللاعب الأمريكى فولارين بالوجون بعد اتصال هاتفى من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب برئيس الفيفا إنفانتينو موجة غضب عالمية، ووصفه الاتحاد الأوروبى لكرة القدم بأنه تجاوز الخط الأحمر، فيما بادر عدد من أعضاء البرلمان الأوروبى بالدعوة إلى التحقيق مع إنفانتينو حول مدى تأثير الضغط السياسى الأمريكى على قرارات الفيفا.

هذه الوقائع، وإن لم تكن متعلقة مباشرة بمباراة مصر والأرجنتين، تضع علامات استفهام مشروعة حول حوكمة الفيفا فى هذه النسخة تحديدا، وتمنح المطالب المصرية بالتحقيق سياقا أوسع يستحق المتابعة الجادة.

أيا كانت نتيجة التحقيقات الجارية، فإن ما قدّمه منتخب مصر داخل الملعب لا يحتاج إلى شهادة خارجية.

تقدّم بهدفين نظيفين على حامل اللقب أمام أنظار العالم، وخرج من الباب الكبير برأس مرفوعة.

المهم الآن ألا يذهب هذا الزخم هباءً؛ فالمكافآت المالية التى يمنحها الفيفا للمنتخبات المشاركة فرصة حقيقية لاستثمارها فى تطوير المنظومة الكروية، من أكاديميات ناشئين إلى برامج تأهيل مدربين، على غرار ما فعلته المغرب بعد نصف نهائى مونديال 2022 حين وظّفت الزخم فى تطوير أكاديمياتها الكروية.

أقل ما يمكن أن يُقدَّم لهذا الجيل من اللاعبين هو مشروع تطوير حقيقى يبنى على إنجاز 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك