قناة التليفزيون العربي - بأوامر من أميركا.. نتنياهو يجمد عمليات الجيش الإسرائيلي الحساسة جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - بعد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.. هل تنجح الدبلوماسية في وقف الحرب؟ قناة التليفزيون العربي - في أحد أسوأ الحرائق بإسبانيا.. انتشار الحرائق بإقليم الأندلس وألميريا يخلف مصرع أكثر من 10 أشخاص قناة الجزيرة مباشر - رغم الدمار.. أصحاب المحال في صور اللبنانية يتمسكون بالعودة والعمل قناة التليفزيون العربي - هل تعني تصريحات الرئيس ترمب أن كل تفاهمات واشنطن التي تم التوصل إليها مع طهران انتهت؟ قناة الجزيرة مباشر - ترمب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار رغم استمرار المحادثات مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - مأزق مضيق هرمز.. هل يتحول اتفاق ترامب مع إيران إلى عبء على البيت الأبيض؟ تكتيكات كرة القدم - أديمي الى برشلونة ! لماذا اختاره فليك ؟ وما الذي يميزه ؟ قناة الجزيرة مباشر - قراءة اقتصادية.. الملاحة والتجارة تحت ضغط التصعيد الأمريكي الإيراني في مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - ماذا يرشح في طهران من مواقف ردًا على تصريحات ترمب بأن مذكرة التفاهم لم تعد قائمة؟
عامة

تشييع غاضب في الفاو بعد مقتل صياد برصاص البحرية الكويتية

964 عربي
964 عربي منذ 1 ساعة

خيّم الحزن والغضب على أهالي الفاو جنوبي البصرة، اليوم الجمعة (10 تموز 2026)، خلال تشييع جثمان الصياد نجم عبدالله، الذي قُتل من قبل البحرية الكويتية، وسط مطالبات بحماية الصيادين العراقيين ومحاسبة المسؤ...

خيّم الحزن والغضب على أهالي الفاو جنوبي البصرة، اليوم الجمعة (10 تموز 2026)، خلال تشييع جثمان الصياد نجم عبدالله، الذي قُتل من قبل البحرية الكويتية، وسط مطالبات بحماية الصيادين العراقيين ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة.

وقال والد الصياد الراحل عبدالله خالد، لشبكة 964 “هذه ليست المرة الأولى لتصفية البحارة العراقيين، فقبل فترة تم إصابة صيادين، لكن هذه المرة قُتل ابني.

نريد حقوق ابني، وعلى الحكومة أن تتداعى لما يحصل للصيادين، كون الصياد على باب الله ولا يملك سلاحاً”.

وأضاف: “لو قلنا إنه تم ضرب الدوريات الكويتية، فنحن أهل الفاو أناس فقراء، وعيشتنا من البحر، ويتم مطاردة الصيادين”.

من جانبه، قال الصياد محمد شاكر لشبكة 964 “نطالب رئيس الوزراء ومحافظ البصرة بحماية الصيادين، لماذا الصياد العراقي ليس له حماية واحترام من قبل الكويت؟ ، ونطالب باحترام الصياد العراقي، فإن صبرنا قد نفد”.

وحاولت شبكة 964 تقصي كل ما جرى في حادثة الصياد العراقي “نجم عبد الله” الذي قتل برصاص خفر السواحل الكويتي، حيث زارت رفاق الصياد الراحل إلى منازلهم في قضاء الفاو، اليوم الجمعة (10 تموز 2026)، واستمعت إلى شهاداتهم الحية حول اللحظات المرعبة التي عاشوها في عرض البحر.

وتتخلص القصة في أن دورية كويتية باغتت الصيادين عند “العوّامة رقم 5” في مياه الفاو وأطلقت النار عليهم دون إنذار، مما أسفر عن مقتل “النوخذة نجم عبد الله” برصاصات في الرأس والصدر، وإصابة زميله “ثائر” برصاصة في رأسه سببت له شللاً كاملاً في قدميه.

الشهادات كشفت تفاصيل صادمة عما دار خلف الكواليس بعد اقتيادهم إلى الكويت، حيث واجه الصيادون العراقيون طوال 6 أيام في السجن -بحسب قولهم- ضرباً من قبل الأمن الكويتي وهم معصوبي الأعين، وسط محاولات من المحققين الكويتيين لإجبارهم على الاعتراف تلفيقاً بأنهم ينتمون إلى “الحرس الثوري الإيراني” أو “الحشد الشعبي”، رغم إبرازهم لهويات الصيد الرسمية وتأكيدهم بأنهم مجرد كسبة يبحثون عن لقمة العيش.

ورغم قسوة التحقيق والاعتداء، ذكر الصيادون أن بعض المحققين أو رجال الأمن الكويتيين كانوا جيدين في التعامل معهم، حتى انتهت الأزمة بجهود وتدخل مباشر من الخارجية العراقية والمحافظة، والتي أثمرت عن إطلاق سراحهم وعودتهم، بحسب الصياد حسن خالد.

ويقول الصياد حسن خالد حسين، وهو من أهالي الفاو، لشبكة 964 إنه “كنا نريد رمي شباكنا في خور عبد الله داخل المياه العراقية، وتفاجأنا بدخول الدورية الكويتية وبدأت تضربنا وتطلق النار علينا بشكل مباشر”، مبيناً أن “الدورية أطلقت الرصاص على زميلنا النوخذة نجم عبد الله وجاءته رصاصة في الرأس وثلاث في الصدر، وصاحبنا الآخر ضُرب في رأسه، ولم نعرف بنبأ وفاة نجم إلا بعد أن رفعناه”.

ويضيف حسين “أخذونا بعدها إلى داخل الأراضي الكويتية للتحقيق معنا، وكانوا يضربوننا أثناء التحقيق ويقولون لنا حرفياً: (اعترفوا أنكم من الحرس الثوري الإيراني وإلا سوف نقوم بذبحكم وقتلكم).

سجنونا هناك لمدة 6 أيام وتعرضنا للضرب، حتى تم إخراجنا بجهود مشكورة من السيد المحافظ أسعد العيداني مشكوراً”، موضحاً أن “هذا الاعتداء ليس المرة الأولى، ونحن اليوم نطالب بحقوقنا مادياً معنوياً.

ارحمونا نحن صيادون نسترزق على باب الله ولسنا حرس ثوري ولا حشد شعبي”.

من جانبه، يقول الصياد الجريح ثائر محمد سلمان لشبكة 964 من على فراشه: “كنا نعمل في المياه الإقليمية العراقية بالقرب من العوامة 5، وتفاجأنا بزورق كويتي مكون من مفرزتين صعد عناصره على الزورق الذي كنا فيه دون أن ينبهنا أحد، ومن ثم استدار على الزورق وبدء بالرمي.

وفي الرمية الثانية أصبت أنا والمرحوم نجم وأغمي علي فوراً، ونقلوني بعدها إلى مستشفى في الكويت”.

ويضيف سلمان وعلامات الوجع تبدو عليه: “عندما أفقت قلت للدورية الكويتية انقلونا ولا تتركونا نموت، فقال لي العسكري بالحرف الواحد: (تريد أذبك بالبحر؟ )، فقلت له أنا ميت ميت افعل ما تريد.

عولجت في الكويت وأجريت لي عملية جراحية، وأثناء التحقيق كانوا يصرون ويقولون لي أنت من الحرس الثوري ومن الحشد الشعبي، فقلت لهم أنا صياد، وان كان لي سلاح كيف للحكومة العراقية والكمارك أن تخرجني ولدي سلاح؟ ونحن لدينا هويات خاصة بالصيادين ولسنا حرس ثوري”.

وتابع سلمان “الضربة أتت في رأسي واستخرجوا الرصاصة من هناك، ونتيجة لها انشلت قدماي بالكامل وليس فيها أي حركة الآن.

أنا أريد حقي من أي دولة تأخذه لي، سواء من الكويت أو العراق، ويجب على دولتي أن تحميني وتدافع عني، فما هو الذنب الذي اقترفناه لكي نعامل بهكذا أسلوب؟ لقد تأكدوا من هوياتنا وعلموا أننا صيادون، ولكن أرادوا أن يرتكبوا علينا ويقولون أنتم حرس ثوري وحشد”.

في السياق ذاته، يقول الصياد جعفر حسن عبد الزهرةلشبكة 964: “أول ما أكملنا عملنا ورجعنا إلى اللّنج، بدأت الدورية الكويتية بالرمي المباشر علينا، وسمعت في تلك اللحظة المرحوم نجم يصرخ وثائر كذلك وهو يسقط، ليتم بعدها نقلنا إلى مقر خفر السواحل الكويتي”.

ويضيف عبد الزهرة: “حقّقوا معنا تحقيقاً بسيطاً ولكن تم ضربنا من قبل الكويتيين، وكانوا يضربوننا ولا يتركون أثراً أبداً، وحين يضعونك في السجن يتم فتح عيونك فقط داخل السجن، قبل أن يتم الإفراج عنا”.

وأدان الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية “خور عبد الله”، اليوم الجمعة، (10 تموز 2026)، بأشد العبارات اعتداء خفر السواحل الكويتية بالرصاص على زورق صيد عراقي في المياه الإقليمية، والذي أسفر عن مقتل الصياد نجم عبد الله وإصابة واحتجاز آخرين، واصفاً الحادثة بـ”الانتهاك الخطير للسيادة”.

وانتقد الحراك بشدة ضعف الموقف الحكومي والمحلي إزاء الحادثة، مطالباً رئيس الوزراء بإجراءات عاجلة وحاسمة تنهي “المجاملات السياسية”، وفي مقدمتها استدعاء السفير الكويتي، وإغلاق قنصلية الكويت في البصرة، إلى جانب التفعيل الفوري لقرار المحكمة الاتحادية بإلغاء اتفاقية خور عبد الله وتكليف القوة البحرية بحماية صيادي الفاو، مع اعتبار الصياد المقتول “شهيداً” ومنح عائلته كافة الحقوق القانونية، والتكفل بعلاج الصياد الجريح، وتعزيز قدرات وصلاحيات القوة البحرية العراقية لحماية الصيادين وتأمين الحدود البحرية.

وشهد مرسى “النقعة” في الفاو شللاً تاماً، اليوم الجمعة، (10 تموز 2026)، حيثغابت الأسماك تماماً عن “المزاد”اليوم بعد أن أعلن الصيادون الإضراب العام والامتناع عن ركوب البحر، احتجاجاً على مقتل زميلهم الشاب “نجم عبد الله” بنيران خفر السواحل الكويتي، والذي وصل جثمانه مؤخراً إلى الطب العدلي في البصرة.

المرسى الذي يعج عادة بـ “صراخ الباعة وحركة المشترين”، تحول إلى ساحة ترقب وتأهب، حيث يستعد صيادو القضاء للانطلاق في مظاهرات حاشدة نحو مركز محافظة البصرة للمطالبة بموقف حكومي حازم يحمي أرواحهم في المياه الإقليمية.

واحتشد أهالي قضاء الفاو في منفذ سفوان الحدودي جنوب محافظة البصرة، مساء أمس الخميس (9 تموز 2026)، لاستقبالجثمان الصياد “نجم عبد الله خالد”، والصيادين العراقيين الآخرين المفرج عنهم من قبل السلطات الكويتية، وذلك برفقة الوفد الحكومي العراقي العائد من الكويت والذي ضم وزير الخارجية فؤاد حسين ومحافظ البصرة أسعد العيداني.

وتعود جذور الأزمة التي يعيشها صيادو قضاء الفاو في البصرة إلى سنوات طويلة من التداخل الجغرافي والسياسي في المياه الإقليمية بين العراق والكويت، وتحديداً في منطقة “خور عبد الله” الممر الملاحي الحيوي الوحيد للعراق نحو الخليج العربي.

تاريخياً، كان الصياد العراقي يبحر بحرية مستفيداً من المساحات الشاسعة في شط العرب وخور عبد الله.

لكن مع تزايد ردم القنوات المائية، وارتفاع معدلات الملوحة والتلوث داخل شط العرب، وتراجع الثروة السمكية فيه، اضطر صيادو الفاو إلى التوغل أكثر نحو المياه العميقة في الخليج بحثاً عن لقمة العيش.

هذا التحرك اصطدم بالحدود البحرية الجديدة المرسومة بموجب القرارات الدولية (القرار 833)، والتي منحت الكويت مساحات واسعة حدت من حركة قوارب الصيد العراقية.

في أواخر عام 2023، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قراراً باتاً يقضي بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في “خور عبد الله” بين العراق والكويت.

هذا القرار، رغم كونه قانونياً وسيادياً داخل العراق، فجر أزمة دبلوماسية مكتومة بين البلدين، وانعكس ميدانياً على شكل تشديد أمني غير مسبوق من قبل خفر السواحل الكويتي، الذي بدأ يتعامل بحسم بالغ مع أي قارب عراقي يقترب من حدود المؤشرات البحرية الكويتية.

على مدار العامين الماضيين، تحولت مهنة الصيد في الفاو إلى مغامرة حقيقية، إذ يشكو الصيادون العراقيون من تعرضهم المستمر لعمليات مطاردة، واحتجاز لقواربهم (التي تصل تكلفة الواحد منها إلى ملايين الدنانير)، ومصادرة معداتهم، ناهيك عن اقتيادهم إلى المقار الأمنية الكويتية بتهمة “اختراق المياه الإقليمية”.

التحول الخطير في هذه الأزمة تمثل في لجوء خفر السواحل الكويتي مؤخراً إلى استخدام السلاح الحي بشكل مباشر ضد قارب صيد عراقي خشبي بسيط، مما أسفر عن إصابة عدد من الصيادين العراقيين واحتجازهم.

ولم تقف الأمور عند الاحتجاز، بل أُعلن بعد أيام عن وفاة الشاب “نجم عبد الله” متأثراً بجراحه أثناء فترة توقيفه لدى الجانب الكويتي، وهو ما اعتبره مجتمع الصيادين في البصرة “تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء” وتحولاً للأزمة من خلاف على حدود مائية إلى استباحة للدم العراقي، مما جعل ساحات “المزاد” تتحول اليوم من التجارة إلى ساحة للاحتجاج والزحف نحو مركز القرار في البصرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك