أكد محافظ العقبة أيمن العوايشة أن العقبة تمثل إحدى أهم محطات السردية الوطنية الأردنية، وأنها تشكل بداية تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، بما تختزنه من إرث حضاري وإنساني عريق، مشدداً على ضرورة التمييز بين تاريخ الأردن الممتد عبر آلاف السنين، وتاريخ الدولة الأردنية الحديثة، فلكل منهما محطاته وشواهده التي أسهمت في تشكيل الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.
اضافة اعلانوقال العوايشة إن العقبة فضاء تاريخي وثقافي يعكس تعاقب الحضارات على أرض الأردن، ويحمل في تفاصيله قصة وطن امتدت من الماضي إلى الحاضر، وستواصل رسم ملامح المستقبل بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي أقيمت برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أمس، على مسرح الشهيد معاذ الكساسبة في مبنى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ضمن مبادرة" حوارات" المنبثقة عن مشروع" السردية الأردنية" الذي أطلقه سمو ولي العهد، بهدف توثيق الرواية الوطنية وتعزيز الوعي بالتاريخ الأردني وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال.
واستعرض العوايشة تاريخ العقبة عبر العصور، مؤكداً أن المدينة كانت وما تزال شاهداً على محطات مفصلية في تاريخ المنطقة، وأن موقعها الاستراتيجي جعلها نقطة التقاء للحضارات والثقافات، وأسهم في بناء مكانتها الاقتصادية والسياسية والثقافية على مر الزمن.
وأشار إلى أن العقبة تقدم نموذجاً راسخاً للعيش الديني المشترك والتسامح، مستشهداً بالكنيسة الأثرية التي تعد من أقدم الكنائس في العالم، إلى جانب العديد من الشواهد التاريخية التي تؤكد عمق التعايش بين مختلف مكونات المجتمع، وهو ما يعكس القيم الإنسانية التي تميز الأردن عبر تاريخه.
وأكد أن سردية المكان لا تقتصر على استحضار الأحداث التاريخية، بل تسهم في تعزيز الوعي الوطني وربط الأجيال بتاريخها، وترسيخ الاعتزاز بما تمتلكه العقبة من إرث حضاري وإنساني يجعلها إحدى الركائز الأساسية في السردية الوطنية الأردنية.
وتناول العوايشة اهتمام القيادة الهاشمية بمدينة العقبة، مبيناً أن الزيارات الملكية المتواصلة والمشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها المدينة تعكس المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها، باعتبارها بوابة الأردن البحرية ومحوراً اقتصادياً وتنموياً وسياحياً، إلى جانب دورها التاريخي في مسيرة الدولة الأردنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك