قناة الجزيرة مباشر - سياق الحدث | هل تنقذ الوساطة القطرية مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران؟ الليوان - غنيمة وغازي وجهاً لوجه بالمحكمة قناة التليفزيون العربي - كيف تنظر الفصائل الفلسطينية إلى خطوة استقالة لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل وقعت إيران في فخ أمريكي بمضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - ماذا بعد خطوة حل لجنة الطوارئ في قطاع غزة، وما خريطة الطريقة الأقرب إلى الواقع؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - الثقة المفقودة وأثرها على استمرار التفاهم الأمريكي الإيراني قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - عقبات رئيسية تهدد مستقبل التفاوض بين واشنطن وطهران قناة الشرق للأخبار - شروط ترمب القاسية.. لماذا تصر أميركا على التفاوض تحت النار في مضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - الصواريخ الباليستية الروسية مرت من هنا.. التلفزيون العربي يرصد حجم الدمار في حي بلوكيانيفسكا بكييف قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - تأرجح أمريكي إيراني بين التفاهم والحرب
عامة

مياه الصرف الصحى إحدى أدوات المستوطنين للسيطرة على الضفة الغربية

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

إن إسرائيل تعمل بهذه الطريقة لمعالجة المشكلات البيئية فى الضفة الغربية: يجرى الاستيلاء على سلطة الحكم (السلطة الفلسطينية) التى تعانى منذ تأسيسها جرّاء قيود شديدة تتمثل فى ضعف الكفاءة، ونقص الموارد وال...

إن إسرائيل تعمل بهذه الطريقة لمعالجة المشكلات البيئية فى الضفة الغربية: يجرى الاستيلاء على سلطة الحكم (السلطة الفلسطينية) التى تعانى منذ تأسيسها جرّاء قيود شديدة تتمثل فى ضعف الكفاءة، ونقص الموارد والكوادر المهنية وغياب الحوكمة، هذا الوضع تتحمل إسرائيل مسئولية كبيرة تجاهه، ثم تُهاجَم هذه السلطة، ويضعفونها أكثر، وتُحتجز أموالها لأسباب عديدة، وبعد ذلك، تظهر الشكوى من أنها لا تعالج المشكلات البيئية، وأنها تمارس «إرهابا بيئيا» ضد إسرائيل.

وفى ظل هذا الواقع، يبدو كأن إسرائيل لا تملك خيارا سوى أن تحلّ محلّ السلطة الفلسطينية، فتعمّق سيطرتها على الأرض، عبر تنفيذ مشاريع بيئية، وتواصل فى الوقت نفسه إضعاف السلطة والاستيلاء على الأموال التى كان من المفترض أن تصل إليها.

كثّفت إسرائيل فى الأسابيع الأخيرة خطواتها لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية، بحجة حماية البيئة، مستغلةً وجود مشكلات بيئية لم تتمكن السلطة الفلسطينية من معالجتها.

وتستحوذ إسرائيل على مزيدٍ من الصلاحيات والأموال التى كانت مخصصة للسلطة الفلسطينية.

تداولت وسائل الإعلام، قبل أسابيع، مشروعا جديدا لتحويل مياه الصرف الصحى القادمة من مدينة البيرة إلى محطة معالجة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، على أن يكون المجلس الإقليمى بنيامين من الجهات المسئولة عن المشروع.

حاليا، تتدفق هذه المياه إلى وادى القلط (نحال برات)، مسببةً تلوثا بيئيا.

ويأتى تمويل المشروع من أموال كانت مخصصة للسلطة الفلسطينية وصادرتها إسرائيل؛ هذا المشروع استُخدم أيضا لاتهام السلطة الفلسطينية بتدمير البيئة، وللقول إن المستوطنين يسعون لإنقاذها.

يواجه الفلسطينيون اليوم أزمة حقيقية فى التعامل مع المشكلات البيئية التى تؤثر فى جودة حياتهم بشدة، إذ لا تستطيع السلطة الفلسطينية إنشاء، أو تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحى، أو مواقع التخلص من النفايات.

وتتطلب الإدارة الفعالة لهذه القضايا سلطة فعلية على الأرض وقدرة على التخطيط الإقليمى، وهو ما تفتقر إليه السلطة.

على سبيل المقارنة، توجد فى إسرائيل خطة وطنية لدى سلطة المياه والمجارى لمعالجة مياه الصرف الصحى، وتملك وزارة حماية البيئة ووزارة الداخلية القدرة على وضع سياسات إقليمية لإدارة النفايات؛ أمّا السلطة الفلسطينية، فلا تملك الصلاحيات الكافية، فضلا عن أن نشاط المستوطنات يعيق قدرتها على إدارة سياسة بيئية متكاملة.

وحتى لو توفّرت لها الأموال والكوادر، فإن القيود المفروضة عليها تجعل نجاحها فى هذا المجال أمرا بالغ الصعوبة.

فى المقابل، تعمل إسرائيل، بالتدريج، على حلّ مشكلة النقص فى مرافق معالجة مياه الصرف فى المستوطنات؛ إذ أعلن وزير الطاقة الإسرائيلى إيلى كوهين ورئيس المجلس الإقليمى السامرة يوسى داجان ربط مستوطنات غربى السامرة بمنظومة جمع ومعالجة مياه الصرف التابعة لمنطقة غوش دان، ولم يُخفِ المسئولان البعد السياسى لهذه الخطوة؛ فقال كوهين إن المشروع سيسمح باستيعاب مزيدٍ من المستوطنين فى المنطقة، بينما صرّح داجان بأن ذلك يمثل «محوا للخط الأخضر» من الناحية التحتية أيضا.

أمّا القرى الفلسطينية فى المنطقة، فبقيت من دون حلول ملائمة لمعالجة مياه الصرف، أو إدارة النفايات.

وإذا أرادت الحصول على هذه الخدمات الأساسية، فربما تضطر إلى الارتباط بمنظومة أُنشئت أساسا لخدمة التوسع الاستيطانى، وهذا الارتباط سيظل مرهونا بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

هناك مشروعان كبيران للمياه ومعالجة الصرف الصحى فى المستقبل، من المقرر تنفيذهما قريبا فى منطقة غور الأردن؛ أحدهما يعتمد على إعادة استخدام المياه المعالَجة القادمة من وادى قدرون، والآخر يعزّز إمدادات المياه إلى الغور من مناطق أُخرى.

ومن المفترض أن تُستخدم هذه المياه، من بين أمور أُخرى، فى زراعة النخيل لدى المزارعين الفلسطينيين.

لكن هناك تخوُّفا من أن تخدم هذه المشاريع المستوطنين بالدرجة الأولى، ويبقى وصول المزارعين الفلسطينيين إلى هذه الموارد غير مضمون، وخصوصا فى ظلّ ما يوصف بـ«التهجير المنهجى» للتجمعات الزراعية الفلسطينية فى غور الأردن.

وبالتزامن مع التوسع الاستيطانى، عبر شبكات وأنابيب الصرف الصحى، يتواصل أيضا التوسع الاستيطانى فى أراضى الآخرين الزراعية؛ وفيما يلى مثال من الأسابيع الأخيرة: قام مستوطنون من بؤرة استيطانية تقع بالقرب من قرية بيت فوريك بسرقة العشرات من أكياس القمح التى حصدها مزارعون من القرية، فاستدعى الفلسطينيون وناشطو حقوق الإنسان الجيش، إلّا أن الجنود ردوا، لسبب غير واضح، بمصادرة مفتاح آلة الحصاد التابعة لأحد المزارعين الفلسطينيين.

وجاء فى ردّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى التالى: «إن عملية مصادرة المفتاح نُفّذت خلافا للإجراءات المعمول بها، وبناءً على ذلك، سيُعاد المفتاح إلى مالك آلة الحصاد، وسيُنسَّق معه المرور عبر الطرق المتّبعة».

وبعد أن عاد المستوطنون لتخريب الحقول مرة أُخرى، أعلن الجيش أن جنوده وصلوا إلى المكان، وأبعدوا المواطنين الإسرائيليين عنه.

لكن، وفقا لِما أفاد به ناشطو حقوق الإنسان، لم يعيدوا المفتاح لصاحبه، وما زال المستوطنون يحاولون منع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك