العلم الإلكترونية - فكري ولد عليتشهد عدد من شوارع وساحات مدينة الحسيمة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار، تزايداً ملحوظاً في مظاهر التسول، حيث بات المارة والمواطنون يواجهون بشكل متكرر أشخاصاً يطلبون الصدقة في مختلف الفضاءات العمومية، من بينهم نساء يرتدين اللثام.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر حضوراً في الآونة الأخيرة، إذ يكاد الشخص يُستوقف أكثر من مرة خلال تنقله في الشوارع أو بالقرب من المقاهي والمحلات التجارية، وهو ما يثير استياء البعض ويدفع إلى التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانتشار.
ويرى متابعون أن اتساع رقعة التسول يستوجب مقاربة شاملة، تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والتدخل القانوني، مع التمييز بين الحالات التي تعاني فعلاً من الهشاشة وتستحق الدعم والرعاية، وبين أي ممارسات قد تستغل تعاطف المواطنين لتحقيق مكاسب مادية بطرق غير مشروعة، إذا ثبت ذلك وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات المختصة.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتكثيف المراقبة في الفضاءات العمومية، وتعزيز برامج الإدماج الاجتماعي للفئات الهشة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة أي شبكات محتملة تستغل ظاهرة التسول، حفاظاً على النظام العام وصورة المدينة، خصوصاً خلال الموسم السياحي.
ويبقى التصدي لظاهرة التسول مسؤولية مشتركة، تتطلب تنسيقاً بين السلطات المختصة والمؤسسات الاجتماعية والمجتمع المدني، بما يضمن حماية المحتاجين الحقيقيين والحد من أي ممارسات تسيء إلى الفضاء العام أو تستغل تعاطف المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك