في يوليو عام 1645، شهدت إنجلترا واحدة من أهم معارك الحرب الأهلية الإنجليزية، عندما التقى جيش الملك تشارلز الأول بقوات البرلمان في معركة لانغبورت بمقاطعة سومرست، وهي المواجهة التي انتهت بانتصار حاسم لأنصار البرلمان، ومهدت الطريق لانهيار النفوذ العسكري للملك في غرب إنجلترا.
اندلعت الحرب الأهلية الإنجليزية عام 1642 نتيجة صراع متصاعد بين الملك تشارلز الأول والبرلمان حول حدود السلطة، وحقوق فرض الضرائب، ودور الملك في إدارة الدولة.
وأدى تمسك تشارلز الأول بفكرة" الحق الإلهي للملوك" إلى اتساع الهوة مع البرلمان، الذي طالب بسلطات أكبر في إدارة شؤون البلاد.
وانقسمت إنجلترا إلى معسكرين؛ الملكيون أو" الفرسان" المؤيدون للملك، والبرلمانيون أو" الرؤوس المستديرة"، الذين قادوا حملة عسكرية لإنهاء الحكم المطلق.
الجيش النموذجي الجديد يحسم المعركةجاءت معركة لانغبورت بعد أسابيع قليلة من الانتصار البرلماني الكبير في معركة ناسيبي، حيث دفع البرلمان بجيشه الجديد المعروف باسم الجيش النموذجي الجديد بقيادة السير توماس فيرفاكس، بينما تولى أوليفر كرومويل قيادة سلاح الفرسان.
وفي لانغبورت، نجحت قوات البرلمان في اختراق مواقع الجيش الملكي، مستفيدة من انضباطها العسكري وتفوقها في سلاح الفرسان، لتجبر قوات الملك على الانسحاب بعد تكبدها خسائر كبيرة في القتلى والأسرى.
ضربة قاسية للملك تشارلز الأولأدى سقوط لانغبورت إلى فقدان الملكيين معظم مواقعهم في غرب إنجلترا، وأصبح الطريق مفتوحًا أمام البرلمان للسيطرة على المدن والحصون المتبقية.
كما كشفت المعركة عن التفوق الواضح للجيش النموذجي الجديد، الذي أصبح القوة العسكرية الأبرز في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك