وكالة سبوتنيك - قطر تتصدر والسعودية تحقق أكبر قفزة... قائمة أكبر 10 دول عربية إنتاجا للغاز الجزيرة نت - حظر روسيا صادرات الديزل يفاقم أزمة الإمدادات ويرفع الأسعار قناة القاهرة الإخبارية - تامر بجاتو: لا بد من البناء على الإنجاز الكبير لمنتخب مصر في كأس العالم| صباح جديد قناة التليفزيون العربي - إنذار أميركي لطهران.. واشنطن تطالب ببيان علني يقر بفتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة وكالة شينخوا الصينية - عراقجي: إيران التزمت بتعهداتها حتى الآن ولكن السبيل الوحيد هو التزام الطرفين بتعهداتهما قناة الشرق للأخبار - سيناريو الإعدام المالي.. لماذا تخشى إيران "الحصار البحري" أكثر من الضربات العسكرية؟ CNN بالعربية - "لا.. زلاجتي المائية مطلية بالذهب".. مدير FBI يعلق على تقرير "كاذب" العربية نت - أداة من "ميتا" تفشل في اكتشاف صور أنشأها نموذج ذكاء اصطناعي للشركة التلفزيون العربي - بعد جدل مباراة مصر.. سكالوني يرد على اتهامات محاباة الأرجنتين وكالة سبوتنيك - الدفاع الروسية تكشف أهداف الضربة الجماعية الليلية في كييف وأوديسا- عاجل
عامة

بين حرير تونس وعمارة اليابان.. مصممة أزياء تبني جسراً بين ثقافات مختلفة

CNN بالعربية
CNN بالعربية منذ 1 ساعة

(CNN) -- جمعت المصمّمة التونسية أنيسة مدب بين خلفيات ثقافية وتجارب دولية متنوّعة شكّلت رؤيتها الإبداعية في عالم الأزياء، لتؤسّس علامة تقوم على حوار معاصر بين تراث شمال إفريقيا والجماليات اليابانية.ت...

(CNN) -- جمعت المصمّمة التونسية أنيسة مدب بين خلفيات ثقافية وتجارب دولية متنوّعة شكّلت رؤيتها الإبداعية في عالم الأزياء، لتؤسّس علامة تقوم على حوار معاصر بين تراث شمال إفريقيا والجماليات اليابانية.

تعود فكرة تأسيس علامة تجمع بين هذين التأثيرين إلى رحلتين شخصيتين توازتا في حياة مدب.

فمن جهة، مثّلت العودة إلى الجذور رحلة شخصية بالنسبة إليها، إذ تؤمن بأن تونس، بتاريخها الممتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، تزخر بإرث غني من الحِرف والمعارف والتراث الثقافي، وهو ما ظل يشكّل مصدر إلهام دائم لها، وسعت من خلال عملها إلى إعادة اكتشافه والتواصل معه بعمق.

ومن جهة أخرى، بدأ افتتانها الكبير باليابان عبر مسارات مختلفة، أولها تاريخ الموضة، حيث تأثرت بمصممين يابانيين قدموا مقاربة تصميمية مختلفة جذرياً.

ثم تعمّق هذا الاهتمام خلال دراستها هناك، حيث كانت محاطة بطلبة يابانيين، ما جعلها تقترب أكثر من طريقة تفكيرهم في التصميم والبناء، معتبرة أن الأمر ليس مجرد أسلوب بل فلسفة متكاملة.

في العام 2015، شكّلت زيارتها إلى اليابان نقطة تحوّل مهمة، إذ تركت العمارة والدقة والتواضع والتعايش بين التقاليد والابتكار أثراً عميقاً لديها.

وهكذا وُلدت علامة Anissa Aida عند تقاطع هذين العالمين، في حوار مستمر بين تراث شمال إفريقيا والجماليات والفلسفة اليابانية.

وصفت مدب الهوية الأساسية للعلامة اليوم بأنّها متوسطية ومينيمالية وثقافية.

فالبعد المتوسطي يظهر في الانفتاح على التبادل الثقافي، والارتباط بالحِرف، ولغة بصرية تعتمد على الأزرق والأبيض المستوحى من البحر والسماء وعمارة المدن الساحلية.

أما البعد المينيمالي فينعكس في الخطوط النظيفة والقصّات المعمارية وفلسفة" الأقل هو الأكثر"، حيث يخدم كل تفصيل غرضاً محدداً.

في حين أن البعد الثقافي هو جوهر العلامة، إذ تعيد علامتها تفسير تراث شمال إفريقيا والجماليات اليابانية والخياطة الغربية الكلاسيكية في حوار واحد، لتقديم قطع معاصرة، مريحة ومرنة تعبّر عن الفردية من خلال الحجم والشكل والتفاصيل.

وأوضحت في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة أنّ التوازن بين التراث الثقافي والـ" مينيماليزم" في التصميم ينبع من ملاحظة أنّ الملابس التقليدية في شمال إفريقيا واليابان، رغم اختلاف السياقات، تتشارك مبادئ تصميمية مشابهة مثل الهندسة والحجم والعلاقة الخاصة مع القماش.

تاريخياً، كان يتم تقليل القص للحفاظ على القماش واحترام الحرفة، وهي فلسفة ترتبط بها بشدة.

وتنطلق من هذا المشترك عوض وضع التأثيرات جنباً إلى جنب، باحثة عن حوار طبيعي بينها، حيث قد تأتي القَصّة من تقليد شمال إفريقي والتفصيل من لباس ياباني، أو يندمجان داخل قطعة واحدة، مع تركيز على جوهر الملابس الذي يجمع بين الشكل والتناسب والحجم أكثر من الزخرفة، إلى جانب دور للخياطة الغربية في إدخال الدقة والبنية، بهدف ابتكار قطع تحمل ذاكرة ثقافية من دون أن تكون فولكلورية، بل معاصرة وخالدة.

أما عن التراث التونسي، فأكّدت أنه في قلب عملها، لكنه ليس مصدر استنساخ بل عنصر يُعاد تفسيره عبر القصّات والأحجام والتقنيات والخامات.

وأشارت إلى أن بعض القطع مثل" الدجرْبيّة" أو" السروال" بسيطة بطبيعتها وقابلة للتحويل إلى قطع معاصرة عبر تغيير القماش أو النسبة.

في المقابل، تتعامل مع القطع الاحتفالية الأكثر زخرفة من خلال تفكيك بنيتها والتركيز على الشكل الأساسي.

وتذكر مثالاً من مجموعة Trizashiko Winter 2026 المستوحاة من زي زفاف تقليدي من رافراف، حيث ركزت على البنية المعمارية للأكمام وحوّلتها إلى طيّات باستخدام قماش الدنيم.

وأوضحت المصممة، التي نشأت بين تونس وباريس، أن الأقمشة بالنسبة إليها ليست مجرد خامات، بل تحمل في طياتها الذاكرة والمعرفة الثقافية.

فمنذ مجموعتها الأولى، عملت على استخدام الحرير المنسوج في المدينة العتيقة بتونس، في خطوة أسهمت في الحفاظ على حرفة مهددة بالاندثار.

ثم طوّرت لاحقًا أقمشة تمزج بين الفوطة التونسية وتقنيات الصباغة اليابانية، إلى جانب اعتمادها على مواد طبيعية مثل القطن والصوف والدنيم غير المعالج، انطلاقًا من قناعتها بأن الاستدامة جزء لا يتجزأ من السرد، وليست عنصرًا منفصلًا عنه.

وفي ما يتعلق بالتحديات، أشارت إلى أن أبرزها يتمثّل في التوازن بين كلفة الإنتاج المحلي الحقيقي وسعر البيع الممكن، إضافة إلى صعوبات التوسع الدولي بسبب محدودية البنية التحتية المالية في تونس مقارنة بأسواق أخرى.

كما أن اختيار شركاء البيع المناسبين يمثل تحدياً أساسياً، إلى جانب مسؤوليات المصممة المستقلة التي تشمل الإنتاج والتواصل والتسويق والتمويل في الوقت ذاته، ما يتطلب إدارة متعددة الأدوار باستمرار.

وختمت مدب بأنها تريد للناس الذين يرتدون تصاميمها أن يشعروا بأنهم أنفسهم، وأن تمنحهم الملابس الحرية والراحة والهوية الفردية بعيداً عن الاستهلاك السريع أو التشابه، وأن يشعروا بعمق القصة التي تقف خلف كل قطعة حتى لو لم يعرفوا تفاصيلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك