أعلنت شركة ميتا إلغاء ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور بالاستناد إلى حسابات" إنستغرام" العامة، وذلك بعد أيام فقط من إطلاقها، إثر موجة انتقادات طاولت سياسة" الانسحاب الاختياري" (Opt-out) التي اعتبرت انتهاكاً لحقوق المستخدمين والمبدعين.
وأفادت الشركة، في بيان الجمعة، بأن الميزة كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور عبر الإشارة إلى أي حساب عام على إنستغرام باستخدام رمز" @"، بهدف الاستفادة من المحتوى العام بوصفه مرجعاً لإنشاء صور جديدة.
وأضافت: " كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة، ومنح الأشخاص القدرة على التحكم في ما إذا كان يمكن الاستناد إلى محتواهم العام بهذه الطريقة.
لقد استمعنا إلى الملاحظات التي أفادت بأن هذه الميزة لم تحقق الهدف المنشود، ولذلك لم تعد متاحة".
كانت" ميتا" كشفت، الثلاثاء الماضي، عن نموذجها الجديد لتوليد الصور Muse Image الذي يتيح للمستخدمين تعديل أو إنشاء صور لشخص ما بمجرد الإشارة إلى حسابه العام على" إنستغرام"، أو أي حساب عام آخر، في إطار ما وصفته الشركة بتطوير" تجارب اجتماعية يحبها مليارات المستخدمين".
لكن الميزة واجهت انتقادات حادة فور إعلانها، بسبب اعتمادها سياسة" الانسحاب الاختياري"، إذ كانت الحسابات العامة لمستخدمي" إنستغرام" الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً مشمولة تلقائياً في النظام، ما لم يبادر أصحابها إلى تعطيل الميزة بأنفسهم.
ورأى منتقدون أن ذلك يضع عبء حماية البيانات والصور على المستخدمين، بدلاً من اشتراط الحصول على موافقة مسبقة.
ومن أبرز الجهات التي اعترضت على الميزة وكالة" سي إيه إيه"، التي تمثل عدداً من أبرز نجوم هوليوود، بينهم توم هانكس وميريل ستريب.
وقالت الوكالة، في بيان: " لا ينبغي استخدام اسم أي شخص أو صورته أو هيئته أو صوته أو أعماله الإبداعية من جانب أي طرف ثالث، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي، من دون موافقة واضحة وموثقة.
فالابتكار الحقيقي يضع المبدعين في المقام الأول، ويحترم حقوقهم ويحمي مصادر رزقهم، ويمنحهم سيطرة فعلية على أعمالهم، بدلاً من تسليمها للمنصات".
كما دعت نقابة ممثلي الشاشة الأميركيين (ساغ-أفترا)، التي تمثل الفنانين وفناني الأداء في الولايات المتحدة، أعضاءها الخميس إلى تعطيل الميزة لحماية صورهم وهوياتهم الرقمية.
ويأتي تراجع" ميتا" في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استخدام شركات الذكاء الاصطناعي صور المستخدمين وبياناتهم لتدريب النماذج أو لتوليد محتوى جديد، وسط جدل متصاعد حول حدود الموافقة والملكية الرقمية.
سبق أن طرحت شركة أوبن إيه آي ميزة مشابهة في نموذج توليد الفيديو" سورا 2"، اعتمدت أيضاً سياسة" الانسحاب الاختياري"، قبل أن تواجه اعتراضات مماثلة، ما دفعها إلى تعديل سياساتها ثم إيقاف الميزة نهائياً في وقت سابق من العام الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك