مع بداية شهر يوليو، دخل قرار زيادة المعاشات حيز التنفيذ رسميًا، وبدأ أصحاب المعاشات صرف مستحقاتهم بالزيادة الجديدة، حيث جاءت هذه الخطوة عقب قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المعاشات بنسبة 15%، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عنهم، وتوفير حياة كريمة لكبار السن.
ورحب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، وعضو مجلس الشيوخ، ببدء صرف الزيادة السنوية للمعاشات بنسبة 15%، مؤكدًا أن أي تحسن في دخول أصحاب المعاشات يمثل خطوة إيجابية تعكس اهتمام الدولة بملف الحماية الاجتماعية، إلا أن هذه الزيادة رغم أهميتها، لا تكفي لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار وتكاليف المعيشة.
وأوضح الشهابي لـ بلدنا اليوم، أن أصحاب المعاشات كانوا ولا يزالون من أكثر الفئات تضررًا من موجات التضخم المتعاقبة، لأن دخولهم لا تتغير، في حين ارتفعت أسعار السلع الأساسية والدواء والخدمات والمرافق بصورة غير مسبوقة، وهو ما أدى إلى تآكل القيمة الحقيقية لمعاشاتهم عامًا بعد عام، مشيرًا إلى أن المعاش حق تأميني ودستوري اكتسبه المواطن بعد سنوات طويلة من العمل وسداد اشتراكات التأمين، وليس منحة أو تفضلًا من أحد، ومن ثم فإن الحفاظ على قيمته الحقيقية واجب تفرضه نصوص الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية.
وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الدولة بذلت خلال السنوات الأخيرة جهودًا لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، من خلال الزيادات السنوية والمنح الاستثنائية والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، إلا أن الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار كانت تلتهم هذه الزيادات سريعًا، وهو ما حال دون شعور قطاع كبير من أصحاب المعاشات بتحسن ملموس في مستوى معيشتهم.
وطالب الشهابي، الحكومة والبرلمان بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للمعاشات، وبصفة خاصة الحد الأقصى للزيادة السنوية، بحيث ترتبط الزيادات بمعدلات التضخم الحقيقية، مع وضع آلية عادلة لتعويض أصحاب المعاشات عن التراجع الكبير في القوة الشرائية الذي لحق بمعاشاتهم نتيجة السياسات الاقتصادية وقرارات تحرير سعر الصرف، باعتبار أنهم لم يكونوا سببًا فيها ولا يجوز تحميلهم وحدهم تبعاتها.
وتابع رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن تكريم أصحاب المعاشات لا يكون بالشعارات، وإنما بسياسات تضمن لهم حياة كريمة، وتحافظ على القيمة الحقيقية لمعاشاتهم، فهم جيل بنى مؤسسات الدولة وخدم الوطن بإخلاص، ويستحق أن يجني ثمار هذا العطاء في أمن واستقرار وكرامة.
ومن جانبه، أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، لـ بلدنا اليوم، أن زيادة المعاشات بنسبة 15% تعكس حرص الدولة على دعم أصحاب المعاشات، إلا أنها لا تكفي لمواجهة الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف المعيشة، خاصة بالنسبة لأصحاب المعاشات المنخفضة.
وقالت نشوي الشريف، إن الزيادة السنوية ليست إجراءً استثنائيًا، وإنما تمثل استحقاقًا قانونيًا مقررًا وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والذي ينص على زيادة المعاشات اعتبارًا من الأول من يوليو من كل عام.
وأوضحت: أن احتساب الزيادة كنسبة مئوية من قيمة المعاش يجعل أثرها محدودًا بالنسبة لأصحاب المعاشات المنخفضة، في ظل الزيادة المستمرة في أسعار السلع والخدمات، مطالبة بإعادة النظر في آلية زيادة المعاشات بما يراعي الحد الأدنى للمعاش، ومستوى المعيشة، ومعدلات التضخم، لضمان تحقيق تحسن ملموس في أوضاع أصحاب المعاشات.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن شريحة كبيرة من أصحاب المعاشات ما زالت تواجه صعوبات في تلبية احتياجاتها الأساسية، الأمر الذي يستلزم مراجعة دورية لقيم المعاشات وربطها بالمتغيرات الاقتصادية، إلى جانب التوسع في الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة لهم.
كما أفادت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بأن زيادة المعاشات بنسبة 15% تمثل خطوة مهمة تعكس اهتمام الدولة والقيادة السياسية بأصحاب المعاشات، وحرصها على دعمهم وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك