سلطت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية الضوء على التداعيات السياسية لتعثر جهود التوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرة أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بات أكثر المسؤولين ارتباطًا بنتائج هذا المسار، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأشارت المجلة إلى أن فانس كان قد أعلن الشهر الماضي، عدم ثقته في التزام إيران بأي اتفاق قد يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، لكنه شارك رغم ذلك في الجهود الدبلوماسية التي استضافتها سويسرا سعياً لإبرام تفاهم بين الجانبين.
ورأت أن مكانة فانس السياسية أصبحت مرتبطة بمصير هذه المفاوضات، خاصة بعد انهيار وقف إطلاق النار، واستئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران، وما تبع ذلك من ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف داخل الحزب الجمهوري بشأن انعكاسات الأزمة على انتخابات التجديد النصفي.
حلفاء فانس: موقفه قد يتحول إلى مكسب سياسيوبحسب المجلة، يعتقد مساعدو وحلفاء نائب الرئيس أن تشكيكه المبكر في نيات طهران قد يمنحه أفضلية سياسية، سواء نجحت المفاوضات أو فشلت.
فإذا أُحرز تقدم، يمكن لفانس أن ينسب لنفسه دورًا في تحقيقه، أما إذا انهارت المحادثات فسيتمكن من التأكيد أنه حذر مسبقًا من عدم التزام إيران.
ونقلت «بوليتيكو» عن أحد الناشطين الجمهوريين المؤيدين لفانس قوله إن الأهم سياسيًا كان أن يظهر نائب الرئيس باعتباره يسعى إلى إنهاء الحرب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ولائه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما رأى أحد حلفائه أن فانس لا يمكن تحميله مسؤولية فشل جهود السلام، طالما أنه حاول الدفع نحو إنهاء الصراع.
مخاوف داخل الحزب الجمهوريفي المقابل، أشارت المجلة إلى أن عدداً من الجمهوريين يشككون في قدرة فانس على تجنب التداعيات السياسية إذا استمرت الحرب أو تفاقمت آثارها الاقتصادية.
وأوضح مسؤول سابق في إدارة ترامب أن فريق فانس يعتقد أنه يؤدي مهمة مهمة، لكنه اعتبر أن نائب الرئيس وجد نفسه في موقف سياسي شديد الصعوبة يصعب تحسين صورته مهما كانت الجهود المبذولة.
ونقلت المجلة عن مسؤول أمريكي سابق قوله إن انهيار وقف إطلاق النار كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم لم تعالج ملفات رئيسية، من بينها الربط بين الوضع في لبنان والملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مسألة إدارة المضيق.
واعتبر المسؤول أن فانس سيكون أكثر الشخصيات السياسية عرضة لتحمل تبعات فشل الاتفاق إذا انهار بالكامل.
دعم من التيار المناهض للحروبوأوضحت «بوليتيكو» أن فانس يحظى بدعم عدد من أبرز الشخصيات المناهضة للتدخلات العسكرية داخل حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» (MAGA)، التي ترى أن سعيه لإنهاء الحرب عبر التفاوض يعزز فرصه السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك