أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تمثل أحد أبرز ملامح التحول في فلسفة الدولة المصرية تجاه تحقيق أمن الطاقة، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية وطنية تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة، بما يضمن استدامة التنمية الاقتصادية ودعم مختلف القطاعات الإنتاجية.
وخلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أوضح بلال شعيب أن ملف الطاقة أصبح من أهم التحديات العالمية، لافتًا إلى أن مصر وضعت خطة طموحة لزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى نحو 42% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2030، بعد الطفرة التي شهدها القطاع منذ عام 2015، سواء في مشروعات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، وهو ما انعكس على استقرار إمدادات الكهرباء وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية.
تنوع مصادر الطاقة يعزز الاستثمار والإنتاجوأشار الخبير الاقتصادي إلى أن دخول محطة الضبعة للخدمة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، يعزز مكانة مصر ضمن الدول التي تمتلك مزيجًا متنوعًا من مصادر الطاقة، موضحًا أن توافر الطاقة يعد أحد أهم المعايير التي يعتمد عليها المستثمرون عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
وأضاف أن الدولة استثمرت خلال السنوات الماضية بشكل كبير في تطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، ودعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلًا عن رفع القيمة المضافة للثروات التعدينية من خلال التوسع في التصنيع المحلي.
دعم الأمن الغذائي ومواجهة الأزمات العالميةوأوضح شعيب أن تنويع مصادر الطاقة يدعم خطط الدولة في التوسع الزراعي وتحلية مياه البحر وتطوير القطاع الصناعي، مؤكدًا أن هذه المشروعات تتطلب توفير مصادر طاقة مستقرة ومستدامة.
كما شدد على أن التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل خطوة استباقية لمواجهة التقلبات العالمية في أسواق الوقود والأزمات الجيوسياسية، مؤكدًا أن امتلاك مصر لمزيج متنوع من مصادر الطاقة يعزز قدرتها على الحفاظ على الإنتاج، ودعم الاحتياطي النقدي، وخفض معدلات البطالة، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك