العربي الجديد - الكنيست يعلن 27 أكتوبر المقبل موعداً للانتخابات العامة قناة الجزيرة مباشر - وزير الخارجية العماني للجزيرة: الأمير الوالد رسخ مكانة قطر الدولية بجدارة قناة العالم الإيرانية - آخر مستجدات الإعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان! قناة الشرق للأخبار - 140 هدفا في إيران تحت نيران أميركا.. هل يصعّد ترمب الضربات؟ قناه الحدث - باكستان تدعو إلى خفض فوري للتصعيد والالتزام بمذكرة إسلام آباد قناه الحدث - مسؤول إيراني: محادثاتنا مع عُمان بشأن هرمز لا تعني التنازل عن السيادة العربي الجديد - ترامب: وجهنا ضربة قوية جداً لإيران ومضيق هرمز مفتوح قناة العالم الإيرانية - قبلان: ما تقوم به السلطة يضع لبنان فوق أخطر فوالق الفتنة! قناة العالم الإيرانية - أكبر داعم أمريكي لترامب ونتنياهو تحت التراب العربي الجديد - عدد قتلى فيضانات بنغلادش يرتفع إلى 50
عامة

كيف أعاد الأمير الوالد صياغة الدور الإقليمي لقطر؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

برحيل المغفور له بإذن الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد، تطوي دولة قطر صفحة أحد أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بتحولات كبرى في تاريخ البلاد، بعدما قاد...

برحيل المغفور له بإذن الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد، تطوي دولة قطر صفحة أحد أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بتحولات كبرى في تاريخ البلاد، بعدما قاد مشروعا سياسيا وتنمويا نقل الدولة من نطاقها الجغرافي المحدود إلى فضاء إقليمي ودولي أكثر تأثيرا، وجعل منها لاعبا رئيسيا في ملفات السياسة والاقتصاد والدبلوماسية.

ويرسم تقرير للجزيرة أعده ماجد عبد الهادي صورة لمسيرة قائد آمن بأن الخيال هو نقطة البداية لكل مشروع كبير، مستحضرا مقولة للأمير الوالد: " وسيظل قلبي نابضا بحب هذه الأرض وأهلها، فهي أول ما وقعت عليه العين، وأول ما التصق به الخيال".

ويشير التقرير إلى أن ذلك الخيال تحول مع مرور السنوات إلى مشروع دولة، تجاوز حدود الإمكانات التقليدية التي كانت تفرضها الجغرافيا والديموغرافيا.

ويستعرض التقرير مرحلة تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم، حين كانت قطر دولة محدودة المساحة وعدد السكان، وثروتها الطبيعية لم تكن كافية وحدها لتمنحها ثقلا سياسيا يوازي حضور الدول الكبرى في المنطقة.

لكنه، وفق التقرير، اختار مسارا مختلفا، قوامه الاستثمار في القوة الناعمة، من خلال التعليم والصحة والبحث العلمي والرياضة والطاقة، إلى جانب بناء سياسة خارجية نشطة تقوم على الوساطة والانفتاح على مختلف الأطراف.

ويرى التقرير أن سنوات حكمه الثماني عشرة أعادت تعريف موقع قطر على الخريطة السياسية للشرق الأوسط، بعدما انتقلت من الهامش الخليجي والعربي إلى موقع متقدم في العملين الإقليمي والدولي، ليس فقط بفضل مواردها الاقتصادية، وإنما عبر توظيف تلك الموارد لبناء نفوذ سياسي ودبلوماسي واسع.

وفي هذا السياق، يبرز التقرير نجاح الدبلوماسية القطرية خلال تلك المرحلة في رعاية عدد من أبرز التسويات السياسية في المنطقة، وفي مقدمتها اتفاق الدوحة عام 2008 الذي أنهى الأزمة اللبنانية، إلى جانب احتضان مفاوضات دارفور التي انتهت بتوقيع وثيقة الدوحة للسلام عام 2011، فضلا عن جهود الوساطة في ملفات الانقسام الفلسطيني، والخلافات في اليمن والصومال، والنزاع بين إريتريا وجيبوتي.

ويشير التقرير إلى أن النموذج الذي أرساه الأمير الوالد قام على تحويل الثروة الوطنية إلى قوة تأثير سياسي ودبلوماسي، بدلا من الاكتفاء بتوظيفها في تحقيق الرفاه الداخلي.

ويستشهد على ذلك بقدرة الدوحة خلال تلك المرحلة على الجمع بين علاقات متوازنة مع أطراف متعارضة، ففي الوقت الذي استضافت فيه قاعدة العديد، التي تضم أكبر وجود عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، احتضنت كذلك قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في إطار سياسة هدفت إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف القوى الفاعلة في المنطقة.

ويؤكد التقرير أن هذا النهج لم يحل دون تمسك قطر بمواقفها المعلنة تجاه القضية الفلسطينية، حيث اكتسب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لقب" أمير المقاومة" لدى كثيرين عقب زيارته جنوب لبنان عام 2010، لتفقد مشاريع إعادة الإعمار التي مولتها قطر بعد حرب عام 2006، قبل أن يصبح أول زعيم عربي يزور قطاع غزة المحاصر عام 2012، معلنا من هناك إطلاق مشاريع إسكانية وإعمارية بمنحة بلغت 400 مليون دولار.

وفي تلك الزيارة، قال الأمير الوالد: " كنا نود لو أن بقية إخواننا كانوا معنا اليوم، فهم ولا شك يعلمون ما نعلم حول ما يجري في غزة وآثاره علينا جميعا حاضرا ومستقبلا".

ويرى التقرير أن الدور القطري في الوساطة ظل منفصلا عن المواقف المبدئية للدولة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إذ حافظت الدوحة على خطوط اتصال مع مختلف أطراف الصراعات، باعتبار ذلك جزءا من فلسفة الوساطة التي انتهجتها سياستها الخارجية.

كما يتوقف التقرير عند موقف الأمير الوالد من التحولات التي شهدها العالم العربي مع اندلاع ثورات الربيع العربي، معتبرا أنه انتقل من دور الوسيط بين الفرقاء إلى تبني مواقف مؤيدة لحق الشعوب في الحرية والكرامة، انسجاما مع قناعته التي عبر عنها بقوله: " ونحن نؤمن بأن الوطن العربي جسد واحد يصلح الواحد من أقطاره بما يصلح به الجميع".

ويشير التقرير إلى أن مشروع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يكن مشروع تحديث اقتصادي فحسب، بل مشروعا لبناء هوية سياسية مستقلة لدولة قطر، استطاعت من خلالها أن تفرض حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، مستندة إلى رؤية جمعت بين التنمية الداخلية والدبلوماسية الفاعلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك