تمضي الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بخطى متسارعة في تنفيذ إستراتيجية متكاملة لصون المواقع التاريخية والإثرائية، وتحويلها إلى وجهات ثقافية مستدامة، بما يعزز مكانة مكة المكرمة بوصفها مدينةً ذات إرث حضاري وإنساني عريق، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى المحافظة على الموروث الوطني وإثرائه، وإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على تاريخ العاصمة المقدسة عبر تجربة معرفية متكاملة.
وتعكس الإحصاءات الصادرة ضمن إستراتيجية المواقع التاريخية والإثرائية حجم المنجزات التي تحققت منذ انطلاقها، إذ أسهمت الهيئة في تطوير (28) موقعًا تاريخيًّا، وتأهيل (28) موقعًا آخر وفق معايير علمية تراعي المحافظة على قيمتها التاريخية والمعمارية، بما يضمن استدامتها وإبرازها بصورة تليق بمكانتها.
وأظهرت المؤشرات أن الإستراتيجية نجحت في توثيق (60) موقعًا تاريخيًّا وإثرائيًا، إلى جانب إتاحة (27) موقعًا للزيارة، وتوفير (7) مراكز لخدمة الزوار، بما يسهم في الارتقاء بتجربة الزائر، وتقديم معلومات تاريخية وثقافية تعزز الوعي بالموروث الحضاري لمكة المكرمة.
وسجلت المواقع التاريخية والإثرائية، منذ بدء تنفيذ الإستراتيجية مطلع عام 2024، إقبالًا لافتًا تجاوز (17.
5) مليون زائر، فيما بلغت نسبة رضا الزوار (97.
5%)، وهو ما يعكس جودة الخدمات المقدمة، وكفاءة أعمال التطوير والتشغيل، والاهتمام بتقديم تجربة ثرية تلبي تطلعات الزائرين من داخل المملكة وخارجها.
وفي جانب التوثيق والتعريف بالمواقع، نفذت الهيئة أكثر من (200) إعلان تعريفي وترويجي؛ بهدف إبراز القيمة التاريخية والثقافية لهذه المواقع، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والسياحي، إلى جانب إعداد (65) دراسة تطويرية أسهمت في رسم خطط المحافظة على المواقع وتأهيلها وفق أفضل الممارسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك