تنقلت “الشروق “، الأحد، إلى بيت التلميذة دعاء بلكوت ابنة مدينة بني ورتيلان التي تبعد عن عاصمة الولاية سطيف بحوالي 90 كلم شمالا، حيث بدت دعاء في قمة فرحتها محاطة بوالدها ووالدتها وإخوتها الصغار، بعد أن حصلت على معدل 17.
44 من عشرين في العلوم التجريبية من ثانوية “سليمان عميرات” بمدينة بني ورتيلان من فئة التحدي الحركي.
المتفوقة دعاء تعاني إعاقة على مستوى الأطراف العلوية والسفلى، ومع ذلك تقطن بالطابق الخامس من عمارة بوسط البلدية، ولم تجد غير والدها الذي يحملها على ظهره يوميا في الصباح ذهابا وإيابا، وفي المساء أيضا، في عمارة من دون مصعد.
وبينما تُقبل دعاء والدها ووالدتها وتعتبرهما وراء تفوقها العلمي، يذرف والدها دمعة فرح وحسرة أيضا وهو يقول: “هذه ابنتي وقد تعبت لأجل إيصالها إلى مكان التعلم، وأظنني نلت الجائزة الكبرى بتواجد ابنتي في المركز الأول وطنيا بهذا المعدل العالي”.
وتقول والدة دعاء لـ”الشروق اليومي”: “كنت مؤمنة بإرادتها ومواهبها، وكنت أشفق على والدها الذي يترك حرفته لأجلها، وأظننا جنينا ثمار الصبر والعمل والبذل”.
وتتدخل دعاء لتقول، إن فضل والديها عليها هو الذي جعلها تبذل قصارى جهدها من أجل تشريفهم: “اتصل بي وزير التربية الوطنية ومدير التربية لولاية سطيف، وهذا يكفيني فخرا لي ولعائلتي ولأهل بني ورتيلان المنطقة المعروفة بعلمائها ومشايخها”.
وفي كل إجابة عن سؤال، يذكرنا والد دعاء بالطابق الخامس الذي يوجع ظهره مع تقدمه رويدا رويدا في السن.
وبتواضع جم تقول دعاء: “من حق كل طالب أو طالبة اختيار الطريق الذي يريدونه، أما أنا، فقد رفضت قطعا الدروس الخصوصية واعتمدت على اجتهادي الخاص وكانت النتيجة التي خططت لها وأسعدت عائلتي”.
وعن مستقبلها، تقول دعاء لـ”الشروق اليومي”: “أريد أن أكون قدوة للآخرين، لا يهم ما أدرسه في الجامعة ولكن ما أختاره سأبذل قصارى جهدي للتفوق فيه”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك