واشنطن- “القدس العربي”: قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كاش باتيل، الأحد، إن المكتب يساند السلطات المحلية في أعقاب وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.
وقال باتيل، في منشور على منصة “إكس”: “نتقدم بخالص الدعاء لعائلته وأحبائه وزملائه وكل من عرفه خلال هذا الوقت العصيب.
ويقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بمساندة السلطات المحلية، وقد وفر جميع الموارد اللازمة”.
وكان مكتب غراهام أعلن في وقت مبكر من الأحد أن السيناتور، البالغ من العمر 71 عاماً، توفي مساء السبت إثر “وعكة صحية مفاجئة وقصيرة”، فيما طلبت عائلته احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة.
وذكرت صحف أمريكية أنها تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، وشرطة مبنى الكابيتول، وشرطة واشنطن العاصمة، للاستفسار عمّا إذا كانت هناك أي شبهات جنائية تحيط بوفاة غراهام.
وبحسب تسجيلات لأجهزة اتصال الشرطة حصلت عليها شبكة “إن بي سي نيوز”، استجابت فرق الطوارئ مساء السبت لبلاغ عن حالة “توقف قلب” في منزل غراهام بمنطقة كابيتول هيل في واشنطن.
كما أظهرت صور من الموقع مسعفين ينقلون شخصاً على حمّالة إلى سيارة إسعاف، بينما تواجدت سيارات الشرطة والإطفاء في المكان.
وكان غراهام، قبل وفاته، قد زار أوكرانيا خلال عطلة مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، حيث التقى الجمعة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
ويُعدّ غراهام من أبرز المؤيدين للدعم الأمريكي لأوكرانيا، وشارك الجمعة مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين في التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض بشأن صيغة مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على روسيا.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تحدث مع غراهام مساء السبت، بعد وقت قصير من عودته إلى واشنطن من أوكرانيا.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع برنامج “واجه الصحافة” على شبكة “إن بي سي”: “بدا متعباً قليلاً، لكنه كان بخير تماماً.
كان مرهقاً بعض الشيء، وكان لديه ما يبرر ذلك”.
واستعادت تقارير إعلامية وتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، عقب وفاة غراهام، مواقفه العدوانية وغير الإخلاقية، ولا سيما دعمه القوي لإسرائيل خلال الحرب الدامية على قطاع غزة.
وركزت التقارير على تصريحات سابقة لغراهام دعا فيها إلى “تسوية غزة بالأرض”، ودافع فيها عن الحرب الإسرائيلية على غزة، وهي مواقف وُصفت على نطاق واسع بأنها تفتقر إلى البعد الإنساني والأخلاقي، وأثارت انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان ومسؤولين وسياسيين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
كما أعادت التقارير تداول دعواته المتكررة إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران، وتأييده لتوسيع التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، معتبرة أن مواقفه عكست نهجاً متشدداً في التعامل مع أزمات المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن غراهام ظل طوال مسيرته السياسية من أبرز الداعمين لإسرائيل داخل الكونغرس، الأمر الذي جعله من أكثر الشخصيات الأمريكية إثارةً للجدل في ملفات الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك