وقّع قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي أفي بلوت، الأحد، أمرًا يحول مستوطنة" جفعات زئيف"، المقامة على أراض فلسطينية شمال غربي القدس، من مجلس محلي إلى مدينة رسميًا، في خطوة قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إنها تستهدف تعزيز الاستيطان ومنع إقامة دولة فلسطينية.
وفي خطوة تندرج ضمن السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تعزيز الاستيطان وتوسيعه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قالت القناة السابعة العبرية (خاصة) إن القرار جاء عقب تنسيق استمر فترة بين جهات في وزارتي الأمن والداخلية.
وهذه الخطوة وصفها يوسي أسراف، رئيس بلدية" جفعات زئيف"، التي يقطنها أكثر من 35 ألف مستوطن، بأنها" لحظة تاريخية".
واعتبر أنها ستسهم في تعزيز النمو وتطوير الخدمات داخل المستوطنة.
إسرائيل تعلن مستوطنة" جفعات زئيف" مدينة رسميًاوتحويل المستوطنة إلى مدينة، يعني توسيع صلاحياتها الإدارية وزيادة مخصصاتها الحكومية، بما يتيح تسريع مشاريع البناء والتوسع العمراني واستقطاب مزيد من المستوطنين، وسط انتقادات فلسطينية ودولية لهذه السياسات.
من جانبه، قال الوزير المتطرف سموتريتش، إن إعلان" جفعات زئيف" مدينة يأتي في إطار سياسة تهدف إلى" تعزيز الاستيطان".
وأشار سموتريتش، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على توسيع المستوطنات وتسوية أوضاعها القانونية.
وذكر أن هذه الخطوة تمثل" تعزيزًا للجدار الواقي" في مواجهة إقامة دولة فلسطينية، على حد تعبيره.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص حل الدولتين.
وتقدّر حركة" السلام الآن" الإسرائيلية وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى نحو 250 ألفا في المستوطنات المقامة في القدس الشرقية.
ويرى فلسطينيون أن مثل هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لفرض وقائع على الأرض، عبر توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، بما يعيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
الاحتلال يُمهد لإقامة أكبر حي استيطاني في القدس الشرقيةوفي سياق متصل، صادقت ما تسمى" اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، على إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة سكنية استعمارية في حي" أم ليسون" الفلسطيني بالقدس الشرقية، بحسب ما أفادت به جمعية" عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.
ويحمل المخطط رقم" 1049873"، وكانت شركة" توبوديا" قد تقدمت به عام 2022، إلا أن إجراءات المصادقة عليه بقيت معلقة لأكثر من عامين بسبب اشتراط ما تسمى" اللجنة اللوائية" توسيع الطريق المؤدي إلى موقع المشروع، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية" وفا".
وأوضحت جمعية" عير عميم" أن العقبة تمثلت في عدم قدرة المطورين من القطاع الخاص على تقديم مخططات لتوسعة طرق عامة لا تقع ضمن ملكيتهم، ما حال دون استكمال الإجراءات، قبل أن تنضم بلدية الاحتلال في القدس إلى المشروع كجهة مقدمة للمخطط، بما سمح بإدراج مشروع توسعة الطريق ضمن المخطط نفسه.
ويقع حي" أم ليسون" بين جبل المكبر وصور باهر، ويضم حاليًا نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية معظمها مبان من طابقين أو ثلاثة، فيما ينص المخطط الجديد على إقامة مبان تصل إلى عشرة طوابق، وإضافة نحو 450 وحدة سكنية، ما سيغيّر بصورة جذرية الطابع العمراني والتركيبة الديمغرافية للحي.
وقالت جمعية" عير عميم" إن المشروع يعد الأكبر من نوعه من حيث عدد الوحدات الاستيطانية داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، مقارنة بالحي الاستيطاني" معاليه هزيتيم" في رأس العمود الذي يضم نحو 120 وحدة سكنية، مشيرة إلى أن المشروع الجديد قد يستوعب قرابة ألفي مستوطن في قلب حي فلسطيني قائم.
واعتبرت الجمعية أن انخراط بلدية الاحتلال بالقدس في المشروع والتدخل لإنقاذ المخطط بعد بقائه عالقًا لأكثر من عامين، يعكس خيارًا سياسيًا واضحًا للدفع بأحد أكبر المشاريع الاستيطانية، وأكثرها تأثيرًا في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة، حسب قولها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك