الجزيرة نت - أوروغواي تستنجد بأسطورتها.. هل يملك فورلان وصفة استعادة الهيبة؟ الجزيرة نت - تحقيق أمريكي: روسيا حولت اليابان إلى وكر للجواسيس العربية نت - مسؤول أميركي: نحو 20 سفينة عبرت مضيق هرمز بتنسيق مع واشنطن سكاي نيوز عربية - هالاند يبكي المونديال.. ورسالة تهز جماهير النرويج الجزيرة نت - دان بيرن "المرفوض صغيرا".. كيف تحول إلى بطل إنجلترا في مونديال 2026؟ قناة الجزيرة مباشر - US Central Command: We have begun launching further strikes against Iran قناة الشرق للأخبار - مخرجات زيارة الزيدي لأميركا.. صفقة استثمارية أم مواجهة مؤجلة؟ - دائرة الشرق مع دينا فياض 12-7-2026 قناة التليفزيون العربي - كيف يُفهم استمرار العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران وهل أن الحرب أساسًا لم تنته؟ العربي الجديد - حمد بن خليفة... تغيير مسار الدولة وهندسة مكانة قطر العربي الجديد - "نتفليكس" تفقد سحرها... محاولات لكسب المشتركين ووقتهم
عامة

صيف الموت البطيء.. الحر يقتل نحو 20 ألف شخص في أوروبا.. النيران تلتهم الغابات وسط واحدة من أسوأ الكوارث المناخية.. القارة العجوز تواجه ارتفاع معدلات الإجهاد والجفاف ومضاعفات أمراض القلب والجهاز التنفس

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

في الوقت الذي كان فيه ملايين الأوروبيين يستعدون للاستمتاع بعطلات الصيف، تحولت مساحات واسعة من القارة إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع درجات حرارة قياسية وحرائق غابات متسارعة، في مشهد وصفه خبراء المناخ بأنه أ...

في الوقت الذي كان فيه ملايين الأوروبيين يستعدون للاستمتاع بعطلات الصيف، تحولت مساحات واسعة من القارة إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع درجات حرارة قياسية وحرائق غابات متسارعة، في مشهد وصفه خبراء المناخ بأنه أحد أكثر الفصول الصيفية قسوة في تاريخ أوروبا الحديث.

فبينما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدد من الدول، تشير تقديرات علمية أولية إلى أن موجة الحر التي ضربت القارة في أواخر يونيو وبداية يوليو ربما تسببت في وفاة نحو 20 ألف شخص، معظمهم من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، لتعيد إلى الأذهان كوارث المناخ التي حصدت عشرات الآلاف من الأرواح في السنوات الأخيرة.

⁠ارتفاع معدل الوفيات فى الدول الأوربية نتيجة الحرولم تعد الحرارة الشديدة مجرد حالة جوية عابرة، بل تحولت إلى أزمة إنسانية وصحية وبيئية متكاملة.

ففي ألمانيا وحدها، أعلنت السلطات الصحية أن موجات الحر ارتبطت بأكثر من خمسة آلاف وفاة منذ بداية العام، بينما سجلت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا آلاف الوفيات الزائدة المرتبطة بالحرارة خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشير بيانات المؤسسات الأوروبية إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير من الأرقام الأولية، لأن كثيرًا من الضحايا لا يُسجل سبب وفاتهم المباشر على أنه الحرارة، رغم أن الظروف المناخية تكون العامل الحاسم في تدهور حالتهم الصحية.

وفي شوارع المدن الأوروبية الكبرى، أصبح الحر خطرًا يوميًا يهدد حياة السكان، فدرجات الحرارة المرتفعة لم تكتف بإرهاق المواطنين، بل وضعت المستشفيات وشبكات الكهرباء والمياه تحت ضغط غير مسبوق.

كما تسببت الليالي الحارة، التي باتت تعرف باسم الليالي الاستوائية، في حرمان الملايين من النوم الطبيعي، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الإجهاد والجفاف ومضاعفات أمراض القلب والجهاز التنفسي.

اشتعال حرائق واسعة فى الغابات والأراضى الزراعيةوفي إسبانيا، حيث كانت بعض المناطق من بين الأكثر تضررًا، اشتعلت حرائق واسعة في الغابات والأراضي الزراعية مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف النباتات.

ومع كل يوم جديد كانت ألسنة اللهب تمتد إلى مساحات إضافية، ما أجبر السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء للسكان وإغلاق طرق رئيسية وإعلان حالة التأهب القصوى في عدة أقاليم.

أما في فرنسا والبرتغال وإيطاليا واليونان، فقد تكررت المشاهد ذاتها، حيث تحولت الغابات إلى وقود جاهز للاشتعال بمجرد وصول شرارة صغيرة أو هبة رياح قوية.

ويؤكد علماء المناخ أن العلاقة بين موجات الحر والحرائق أصبحت أشبه بحلقة مفرغة.

فكلما ارتفعت درجات الحرارة جفت التربة والأشجار والنباتات، ما يزيد احتمالات اندلاع الحرائق.

وعندما تشتعل الغابات تطلق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون والملوثات إلى الغلاف الجوي، وهو ما يساهم في تسريع الاحترار العالمي ورفع احتمالات حدوث موجات حر أكثر شدة في المستقبل.

ولهذا لم يعد الحديث يدور حول كارثتين منفصلتين، بل عن أزمة واحدة تتغذى على نفسها عامًا بعد عام.

وتكشف الأرقام التاريخية أن أوروبا أصبحت في قلب أزمة مناخية متصاعدة.

ففي عام 2022 قُدرت الوفيات المرتبطة بموجات الحر بأكثر من 60 ألف شخص، بينما سجل عام 2024 أكثر من 62 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة وفق دراسات علمية واسعة النطاق.

كما شهد عام 2025 تقديرات تجاوزت 16 ألف وفاة.

واليوم يخشى الباحثون أن يسير صيف 2026 في الاتجاه ذاته إذا استمرت درجات الحرارة عند مستوياتها الحالية خلال الأسابيع المقبلة.

ولم تقتصر آثار الأزمة على الأرواح فقط، بل امتدت إلى الاقتصاد الأوروبي بأكمله.

فقد تضررت الزراعة نتيجة الجفاف ونقص المياه، وواجهت شبكات الطاقة ضغوطًا هائلة بسبب الارتفاع القياسي في استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد.

كما أثرت الحرارة على حركة النقل والصناعة وحتى إنتاج الطاقة النووية في بعض المناطق، بعدما اضطرت منشآت إلى تقليص نشاطها بسبب ارتفاع درجات حرارة المياه المستخدمة في التبريد.

ويحذر خبراء الصحة العامة من أن الضحايا الحقيقيين لهذه الموجات هم الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها كبار السن والمرضى وأصحاب الدخول المحدودة الذين لا يملكون وسائل تبريد كافية.

وتشير الدراسات إلى أن الحرارة الشديدة تقتل بصمت، إذ لا تترك وراءها مشاهد درامية كالفيضانات والزلازل، لكنها تحصد الأرواح تدريجيًا عبر الجفاف والإجهاد الحراري وأمراض القلب والرئة.

ولهذا يصفها الباحثون بأنها “القاتل الصامت” الذي أصبح أحد أخطر التهديدات الصحية في أوروبا.

ومع استمرار الحرائق في التهام الغابات واستمرار موجات الحر في تسجيل أرقام قياسية، تتزايد المخاوف من أن تكون أوروبا قد دخلت مرحلة جديدة من التغير المناخي، مرحلة تصبح فيها الكوارث الاستثنائية أحداثًا متكررة.

وبين تقديرات تتحدث عن نحو 20 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة خلال أسابيع قليلة فقط، وآلاف الهكتارات التي تحولت إلى رماد، تبدو القارة أمام اختبار غير مسبوق لقدرتها على التكيف مع عالم أكثر سخونة وخطورة.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الأوروبيون اليوم: هل ما يحدث مجرد صيف قاسٍ آخر، أم بداية واقع مناخي جديد ستكون كلفته البشرية والاقتصادية أعلى بكثير مما يتخيله الجميع؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك