أوضح الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أبعاد التصعيد العسكري الأمريكي الأخير ضد إيران وتداعياته على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى التعقيدات السياسية داخل الإدارة الأمريكية وتأثيرها على اتخاذ القرار.
انقسام داخلي في الإدارة الأمريكيةولفت الدكتور سيد مكاوي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن المشهد الحالي يشهد صراعاً وتنافساً داخلياً بين جناحين في الإدارة الأمريكية لإقناع الرئيس دونالد ترامب بوجهة نظر كل منهما؛ الأول هو الجناح الدبلوماسي الذي يدعم المسار السياسي ويقوده نائب الرئيس فانس، والثاني هو" جناح الصقور" الذي يدعو لاستخدام القوة العسكرية ويضم وزير الدفاع هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، مشيرا إلى أن ترامب يجد نفسه محاصراً بين هذين التوجهين، مما ينعكس على تذبذب المواقف الأمريكية.
محاولات تضليل وضغوط إسرائيليةواستطرد أستاذ العلاقات الدولية موضحاً أن جناح الصقور تلقى دعماً في الآونة الأخيرة من خلال تقارير استخباراتية تفيد بوجود مخططات إيرانية لاغتيال ترامب، واصفا هذه التقارير بأنها قد تكون" مفبركة" بهدف تضليل الرئيس الأمريكي، مدفوعة بضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدير الموساد لجر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية شاملة، وهو ما يتطلب من ترامب حذراً أكبر بناءً على تجارب سابقة.
وفيما يتعلق بالداخل الأمريكي، أكد سيد مكاوي أن الذهاب إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط لا يحظى بأي شعبية لدى المواطن الأمريكي، الذي بات يعاني من تبعات اقتصادية صعبة تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار.
وأضاف سيد مكاوي أن غالبية الشعب الأمريكي يرى أن التورط في نزاعات عسكرية سابقة كان خطأً، ويريدون رؤية انسحاب سريع للقوات الأمريكية والتركيز على الحفاظ على التفوق الاقتصادي والتكنولوجي لبلادهم على المدى الطويل لمواجهة منافسين دوليين مثل الصين وروسيا.
وحول الموقف الإيراني، شدد سيد مكاوي، على أن طهران لن تتنازل عن سيطرتها على مضيق هرمز دون التوصل إلى اتفاق شامل يلبي مطالبها، والتي وصفها بالمشروعة، مثل رفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول المجمدة، والاعتراف بها كقوة إقليمية طبيعية، وضمان حقها في التخصيب السلمي لليورانيوم.
واختتم سيد مكاوي مداخلته مؤكداً أن التوترات الحالية تعطل الملاحة التجارية تلقائياً، وأنه لا بديل عن العودة إلى طاولة المفاوضات والدبلوماسية لتفادي أزمة طاقة عالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك