الداخل المحتل /PNN- تشارك إسرائيل في الهجمات الأميركية الحالية ضد إيران، التي بدأت يوم الأربعاء الماضي، من خلال تزويد الجيش الأميركي بمعلومات استخباراتية حول أهداف في إيران تهاجمها الولايات المتحدة، بينما الطائرات الحربية الإسرائيلية لا تشارك في هجمات في إيران، وهذه المرة الأولى التي لا تشارك فيها إسرائيل في قتال في الشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر 2023.
وحسب تقرير في صحيفة" ذي ماركر" اليوم، الإثنين، فإن الولايات المتحدة لا تريد أن يشارك سلاح الجو الإسرائيلي في الهجمات الحالية في إيران، ولا تستخدم مطار بن غوريون كموقف لطائرات تزويد الوقود، لكن من خلف الكواليس لا تزال الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله إن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ألا تشارك إسرائيل في الغارات الجوية ضد إيران نابع من اعتبارات سياسية، وبهدف الحفاظ على شرعية ضرباتها ضد إيران في السعودية ودول الخليج، التي الرأي العام فيها معادي لإسرائيل، إلى جانب محاولة ترامب السيطرة على حجم التصعيد من خلال عبرة استخلصها، وهي أن" إسرائيل والجيش الإسرائيلي هما شريكان قريبان، لكن ليس بالإمكان السيطرة بشكل كامل على قرارتهما وشدة عملياتهما، ومن الجائز أنه يعتقد أن إسرائيل تميل إلى شن هجمات أوسع مما يريد".
وحسب رئيس مركز الأبحاث السياسية والإستراتيجية البحرية والضابط الإسرائيلي المتقاعد، شاؤول حوريف، فإنه" ليس لدينا مصلحة في هذه الجولة، وحرية الدخول والخروج للخليج الفارسي ليس أمرا تحتاج إسرائيل إليه، وحركة السفن الإسرائيلية في هذه المنطقة توقفت بعد الثورة الإيرانية".
وأضاف حوريف أن الأمر المهم بالنسبة لإسرائيل هو ألا توافق الولايات المتحدة على أن تجبي إيران رسوم من السفن التي تعبر في مضيق هرمز، لأن" من شأن ذلك أن يضع أمامنا مشاكل في أماكن أخرى مثل مضيقي تيران وباب المندب اللذان يربطان إيلات بآسيا.
وقد تعلن الحكومة الإسبانية فجأة أنه لا ينبغي أن تعبر إسرائيل في جبل طارق.
وهذا موضوع مبدئي يتعين على إسرائيل أن تتعامل معه".
واعتبرت الصحيفة أنه كلما طالت الحرب الحالية تتزايد احتمالات انضمام إسرائيل إليها، لأن" اتساع الهجمات من شأنه أن يؤدي إلى ضرورة استخدام الأميركيين لمطار بن غوريون، وربما إلى استخدام سلاح الجو الإسرائيلي في مرحلة معينة.
والآن يوجد هدوء في إسرائيل، لكنه قد ينكسر بسهولة وعندها سيعود الإسرائيليون إلى الملاجئ، وسُتخترق الميزانية مرة أخرى".
ونقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الحكومة الإسرائيلية تتابع" تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ليست ضالعة في ذلك بصورة مباشرة.
الآن نحن في الخارج، لكن هذا يمكن أن يتغير".
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل قدرت قبل بدء الجولة الحالية أن إيران ليست معنية بمهاجمة إسرائيل كي تمنع حربا بقوة كبيرة" تخرج دائرة التصعيد عن السيطرة"، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه" إذا هاجمت إيران أهدافا أو مواطنين إسرائيليين، فإن الواقع قد يتغير بسرعة".
وأضاف المسؤول نفسه أن" إسرائيل ستدخل إلى الحرب فقط إذا طلبت واشنطن ذلك، أو إذا قررت إيران إدخال إسرائيل إلى المواجهة بواسطة هجمات مباشرة.
والتقديرات في هذه الأثناء هي أن إسرائيل ستبقى خارج هذه المواجهة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك