سكاي نيوز عربية - الإمارات تدين تجدد هجمات إيران على البحرين والكويت والأردن رويترز العربية - ترامب: سنسيطر على مضيق هرمز ونتقاضى أموالا مقابل حراسته وكالة الأناضول - تركيا ومصر توقعان خطاب نوايا حسنة للتعاون الدفاعي BBC عربي - حميدتي: حكم غيابي بإعدام محمد حمدان دقلو، فماذا نعرف عنه وصعوده في السودان؟ وكالة سبوتنيك - "مقر خاتم الأنبياء" الإيراني: إلى قادة دول المنطقة... أي تعاون مع أمريكا يعتبر حربا ضد إيران الجزيرة نت - تنكيس العلم.. بروتوكول الحداد الرسمي والحزن الجماعي التلفزيون العربي - رهان خارج الملعب.. كيف غيّرت خسارة منتخب النرويج شعار شركة طيران؟ العربية نت - مجلس القيادة اليمني: لن نسمح مستقبلًا بأي انتهاك لأجوائنا أو مطاراتنا وكالة الأناضول - ترامب: سنبقي مضيق هرمز تحت سيطرتنا ونتقاضى أموالا مقابل حراسته القدس العربي - الشرطة تحقق في وفاة جايدن آدامز نجم جنوب إفريقيا
عامة

هل تنقذ ضريبة الدمغة البورصة من تعقيدات الأرباح الرأسمالية؟

مصراوي
مصراوي منذ ساعتين
3

يرى 3 خبراء في أسواق المال والاستثمار أن إعادة تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة بنسبة 0. 5 في الألف آلية أكثر بساطة ووضوحًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، لانخفاض قيمتها وسهولة تحصيلها، بينما اختل...

يرى 3 خبراء في أسواق المال والاستثمار أن إعادة تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة بنسبة 0.

5 في الألف آلية أكثر بساطة ووضوحًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، لانخفاض قيمتها وسهولة تحصيلها، بينما اختلفت آراؤهم حول جدوى الضريبة وأثرها الاقتصادي.

وفي 23 يونيو الماضي، وافق مجلس النواب على مشروع قانون تعديل قانوني ضريبة الدمغة والإجراءات الضريبية، بشكل نهائي.

" النواب" يوافق نهائيًا على تعديلات قانوني الدمغة والإجراءات الضريبيةوتقضي ضريبة الدمغة الجديدة بإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة دمغة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية، بينما ينتظر القانون تصديق رئيس الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية قبل دخوله حيز التنفيذ.

وبموجب التعديلات، تُفرض ضريبة دمغة نسبية بواقع 0.

5 في الألف من قيمة العملية على المشتري والبائع، سواء كانا مقيمين أو غير مقيمين، على إجمالي قيمة تداول الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، دون خصم أي تكاليف.

كما خفض القانون الضريبة على عمليات الشراء والبيع التي تتم خلال جلسة التداول نفسها (التداول اليومي) إلى 0.

25 في الألف على كل من المشتري والبائع، للحد من الأعباء على المتعاملين الأكثر نشاطًا.

واستثنى القانون من الضريبة تعاملات الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق، إلى جانب وثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة، تجنبًا للازدواج الضريبي.

ومن المقرر أن تتولى الجهات المسئولة تحصيل الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب، بينما تتوقع مصلحة الضرائب تحقيق ضريبة الدمغة حصيلة تقترب من 3 مليارات جنيه خلال العام المالي 2026-2027.

سيف عوني، العضو المنتدب لشركة إيليت للاستشارات المالية، يقول لـ" مصراوي" إن ضريبة الدمغة كانت تُطبق في السابق بنسبة 1 في الألف على كل عملية شراء أو بيع في البورصة، قبل أن يتم تخفيضها إلى 0.

5 في الألف.

وأوضح أن الدولة لجأت إليها في البداية بسبب الصعوبات التي صاحبت تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، خاصة في ظل عدم وضوح آليات احتساب الأرباح الخاضعة للضريبة وحدود الإعفاءات، فضلًا عن عدم احتساب المصروفات التي يتحملها المستثمر، مثل عمولات شركات السمسرة والوساطة والمصروفات التشغيلية.

ويوضح عوني لـ" مصراوي" أن ضريبة الدمغة كانت تفرض على جميع عمليات التداول سواء حقق المستثمر أرباحًا أو تكبد خسائر، وهو ما جعلها ترفع تكلفة التداول داخل السوق.

وأشار إلى أنها كانت تُخصم تلقائيًا من عمليات البيع والشراء، بينما كانت هناك معاملة مختلفة لبعض الفئات مثل التداول في ذات الجلسة والأجانب في ذلك الوقت.

كانت ضريبة الدمغة أُلغيت لاحقًا بعدما اعتبرها كثيرون ضريبة غير عادلة لأنها تُفرض حتى على المستثمر الخاسر، كما أثيرت آنذاك دفوع بعدم دستوريتها، قبل أن تعود الدولة إلى تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، إلا أن تطبيقها ظل محل جدل وتأجيلات متكررة، مع وجود إعفاءات ضريبية وعدم مطالبة غالبية المستثمرين بسدادها حتى الآن.

وأشار عوني إلى أن المشكلة الأساسية في ضريبة الأرباح الرأسمالية تكمن في طريقة تعامل القانون مع المستثمر الفرد باعتباره ممولًا أو تاجرًا يمارس نشاطًا تجاريًا، معتبرًا أن هذا النهج يمثل عبئًا على صغار المستثمرين الذين تستهدف الدولة جذبهم إلى سوق المال.

ويرى أن العودة إلى ضريبة الدمغة جاءت على الأرجح لتجنب التعقيدات والخلافات المتعلقة بتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وأوضح عوني أن آلية الدمغة أكثر سهولة في التحصيل لأنها تُخصم مباشرة مع تنفيذ العملية، بما يمنع تراكم مطالبات ضريبية على المستثمرين، خصوصًا صغار المتعاملين الذين قد يبدأون الاستثمار في سن 16 أو 17 عامًا ثم يفاجأون بعد سنوات بمطالبات ضريبية كبيرة، في وقت أصبح فيه التهرب الضريبي جريمة مخلة بالشرف.

كريم هلال رئيس مجموعة كونكورد إنترناشونال إنفستمنتس لإدارة الاستثمارات ورئيس مجلس إدارة شركة سيكونس فينتشرز للاستثمار بالشركات التكنولوجية، يقول إن استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة يمثل خطوة إيجابية ومشجعة للاستثمار، معتبرًا أن هذا التوجه كان مطلوبًا منذ سنوات.

ويوضح هلال لـ" مصراوي" أن فرض ضريبة الدمغة بنسبة 0.

5 في الألف، بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، يوفر وضوحًا أكبر للمستثمرين ويزيل حالة الالتباس المرتبطة بتطبيق الضريبة السابقة، مشيرًا إلى أن النسبة الحالية ضئيلة للغاية ولا تمثل عبئًا حقيقيًا على المتعاملين في سوق المال.

من ناحيته، يقول محمد ماهر عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية ومؤسس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن ضريبة الدمغة بنسبة 0.

5 في الألف لن تمثل عاملًا منفّرًا للمستثمرين في البورصة، لانخفاض قيمتها وسهولة تطبيقها، موضحًا أنها تُضاف تلقائيًا إلى تكلفة العملية عند تنفيذها، وأن قيمتها تعد محدودة للغاية مقارنة بحجم التداولات.

ويضيف ماهر لـ" مصراوي" أن الغالبية العظمى من العاملين والمتعاملين في سوق المال يرون، من حيث المبدأ، أن هذه الضريبة ليست ضرورية، لأن تأثيرها على الإيرادات العامة محدود، لكنه يشير إلى أن الحكومة تنظر إليها باعتبارها جزءًا من منظومة الإصلاح الاقتصادي، ومن حزمة الرسوم والضرائب التي تستهدف تنويع موارد الدولة.

ويوضح أن ملف فرض ضريبة على تعاملات البورصة شهد نقاشات موسعة خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن وزارة المالية كانت قد أشارت في وقت سابق إلى أن وجود تكلفة على تداولات البورصة يأتي ضمن متطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بصندوق النقد الدولي.

لماذا الضريبة على الاستثمار؟شريف عوني لا يؤيد فرض أي من الضريبتين، ذاكرًا أن الأسواق المالية تعمل بكفاءة أكبر في غياب الضرائب، لكنه يرى أن المشرع ربما اختار ضريبة الدمغة باعتبارها الأسهل في التطبيق والتحصيل والأقل إثارة للنزاعات.

ويضيف أن اللافت في التعديلات الأخيرة هو تخفيض ضريبة الدمغة إلى نصف في الألف مقارنة بالنسبة السابقة البالغة واحدًا في الألف، إلا أنه يشكك في جدواها المالية.

وأوضح عوني أنه إذا بلغ متوسط قيمة التداولات اليومية نحو 10 مليارات جنيه، فإن الضريبة ستحقق نحو 10 ملايين جنيه يوميًا، أي ما يقارب 2.

2 مليار جنيه سنويًا بافتراض 220 يوم عمل، وهو رقم يراه ضئيلًا للغاية مقارنة بحجم الموازنة العامة والإنفاق الحكومي الذي يُقاس بالتريليونات.

ويشدد عوني على أن حصيلة تقترب من 2.

2 مليار جنيه لا تمثل سوى نحو 2 في الألف من لكل تريليون جنيه من الموازنة، متسائلًا عما إذا كانت تستحق إثارة كل هذا الجدل.

واقترح أن تلجأ وزارة المالية إلى بدائل أخرى لزيادة الإيرادات، مثل تقليص مدد بعض التراخيص أو فرض رسوم بسيطة على خدمات حكومية مختلفة، بما يحقق حصيلة أكبر دون الإضرار بالاستثمار.

نقاش حول الضريبة والاستثماروكريم هلال يشير إلى أن ضريبة الدمغة بصيغتها الجديدة لن تؤثر سلبًا على جاذبية الاستثمار في البورصة، بل على العكس وفق تصريحه، تمنح المستثمرين آلية واضحة ومستقرة للتعامل الضريبي، وهو ما يعزز الثقة في السوق.

كما يستبعد هلال أن تؤدي الضريبة الجديدة إلى عزوف صغار المستثمرين أو إحجامهم عن الاستثمار في سوق الأوراق المالية أو الاكتتاب في الطروحات الحكومية، موضحًا أن نسبة 0.

5 في الألف لا يمكن اعتبارها عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار، ولا تمثل عائقًا أمام جذب مستثمرين جدد إلى السوق، ذاكرًا أن تطبيقها بالشكل الجديد لن يكون ذا تأثير سلبي على الإقبال على الطروحات أو على نشاط التداول، بل يعد خطوة إيجابية مقارنة بالنظام الضريبي السابق.

من ناحيته، ويشير محمد ماهر إلى أن الأصل من منظور العدالة الضريبية هو فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، إلا أن تطبيقها واجه صعوبات عملية كبيرة، سواء في احتساب الأرباح الخاضعة للضريبة أو في ضمان العدالة بين المستثمرين، وهو ما دفع إلى الاتجاه نحو فرض ضريبة دمغة بنسبة مقطوعة ومحدودة على جميع عمليات البيع والشراء باعتبارها الصيغة الأسهل والأكثر قابلية للتطبيق.

ويضيف أن سوق المال تقبل ضريبة الدمغة بدرجة كبيرة، سواء من جانب العاملين أو المستثمرين المصريين أو الأجانب، ذاكرًا أن الاعتراضات عليها تكاد تكون منعدمة في الوقت الحالي، وأن المتعاملين يفضلونها على ضريبة الأرباح الرأسمالية، رغم أنها تُفرض على المستثمر سواء حقق أرباحًا أو تكبد خسائر، لأن قيمتها محدودة وتجنبهم الدخول في إجراءات معقدة تتعلق بالإقرارات الضريبية أو النزاعات مع مصلحة الضرائب.

وعن كيفية تحصيلها، يقول ماهر إن ضريبة الدمغة تُحصّل إلكترونيًا وبشكل تلقائي مع تنفيذ العملية، دون حاجة إلى تقديم إقرارات ضريبية أو اتخاذ أي إجراءات إضافية بالنسبة للمستثمرين الأفراد، مشيرًا إلى أن الشركات فقط هي التي تقدم إقراراتها الضريبية المعتادة، وتُعامل أرباحها ضمن الوعاء الضريبي وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.

ويقترح شريف عوني أن تكون الرسوم، إذا كان لا بد منها، متدرجة وفقًا لشرائح المستثمرين وأحجام التداول، بحيث لا يتحمل المستثمر الصغير العبء نفسه الذي يتحمله المستثمر الكبير، موضحًا أن المستثمر الذي يتداول بمبلغ 5 آلاف جنيه لن تتجاوز الضريبة المستحقة عليه ربع جنيه تقريبًا، معتبرًا أن القيمة المالية ضئيلة للغاية، لكنها تترك أثرًا نفسيًا سلبيًا لدى المستثمر لأنه يشعر بأنه أصبح يدفع ضرائب على الاستثمار.

ويشير إلى أن الاعتراضات التي أثيرت داخل مجلس النواب على ضريبة الدمغة ارتبطت أيضًا بتأثيرها السلبي على برنامج الطروحات الحكومية، موضحًا أن نجاح الطروحات يتطلب ضخ أموال جديدة (Fresh Cash) داخل السوق، سواء من المستثمرين الحاليين أو من مستثمرين جدد، بينما تؤدي الضرائب والرسوم، حتى وإن كانت محدودة، إلى زيادة التردد والتخوف لدى المستثمرين.

ويشرح أن نجاح أي طرح حكومي يعتمد على وجود طلب حقيقي يقابل المعروض من الأسهم، ذاكرًا أن السيولة الجديدة قد تأتي من مستثمرين يضخون أموالًا إضافية، أو من دخول مستثمرين جدد إلى السوق، بينما لا تزال أسعار الفائدة المرتفعة على الودائع والشهادات المصرفية تحد من انتقال الأموال إلى البورصة، فضلًا عن محدودية الثقافة الاستثمارية لدى شريحة واسعة من المواطنين.

ويلفت إلى أن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية العالمية والإقليمية لا تزال تتسم بعدم الاستقرار، وهو ما يزيد من حذر المستثمرين عند اتخاذ قرارات الاستثمار، ذاكرًا أن جذب مستثمرين جدد يتطلب إزالة العوائق وليس إضافة تكاليف جديدة، حتى وإن بدت محدودة من الناحية الرقمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك