الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
صانع النهضة القطريةرحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تاركا خلفه إرثا كبيرا من الإنجازات في جميع المجالات، وقوة ناعمة تتمتع بها دولة قطر في أنحاء كثيرة من العالم.
وقد بنى الفقيد مجدا على أرض قطر، وبنى مجدا في قلوب القطريين وقلوب الملايين من العرب والمسلمين.
الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة قام بوقف بمبلغ 10 ملايين دولار لمركز السدرة للطب والبحوث، وهو من المراكز الرائدة في البحث بالمجالين الطبي والبحثي في دولة قطراستطاعت دولة قطر، في غضون سنوات قليلة من حكم الفقيد الراحل الشيخ حمد بن خليفة، أن تحقق نهضة شاملة في الكثير من المجالات، وكان الأمر الذي كان له الأثر الأكبر في ذلك هو الاهتمام بالعنصر البشري، والاهتمام بالتعليم والبحث العلمي.
وما يميز الإنجازات التي حققتها قطر، والخطوات الكبيرة التي خطتها نحو النهوض والتقدم في عهده، هو الاهتمام بالعنصر البشري من حيث التربية والتنشئة السليمة، وتوفير المرافق الصحية المتطورة، وتوفير فرص تعليمية متميزة في الداخل والخارج، ودعم الباحثين، وتشجيع الطلاب على استكمال الدراسات العليا.
وتوفير الفرص التعليمية المتميزة في قطر ليس قاصرا على المواطنين والمقيمين داخل قطر فقط، فدولة قطر ترعى طلبة العلم داخل قطر، وتوفر منحا دراسية متميزة للطلاب المجتهدين من شتى أنحاء العالم.
وتأتي دولة قطر في المركز الأول عربيا في نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج المحلي الإجمالي، فهذه النسبة تتراوح ما بين 0.
5% و1% في الدول العربية، بينما وصلت في قطر إلى 2.
8%.
فقد أصدر الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في عام 2006، قرارا بتخصيص 2.
8% من الناتج المحلي الإجمالي لدعم البحث العلمي بهدف رفع معدلات التنمية في البلاد.
وتخصيص هذه النسبة المرتفعة للإنفاق على البحث العلمي يدل على إدراك القيادة الحكيمة في قطر أهمية البحث العلمي في التنمية والنهوض.
والبحث العلمي في قطر يحظى باهتمام بالغ على جميع المستويات، ويتم تمويل الأبحاث من عدة جهات داخل قطر، ومنها الصندوق القطري للبحث العلمي، الذي مول الكثير من الأبحاث العلمية في المجالات التي تحتاجها دولة قطر لكي تنهض وتتقدم.
والاستثمار في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة من المجالات التي اهتم بها الأمير الراحل، وهناك اهتمام بالأبحاث الخاصة بالطاقة الشمسية وطرق الاستفادة منها في الحصول على الطاقة من أجل توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر.
والأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة قام بوقف بمبلغ 10 ملايين دولار لمركز السدرة للطب والبحوث، وهو من المراكز الرائدة في البحث بالمجالين الطبي والبحثي في دولة قطر، ويعمل المركز وفق أحدث ما توصل إليه العلم من النظم الرقمية، ليضع معايير جديدة في رعاية المرضى من النساء والأطفال في دولة قطر ومنطقة الخليج العربي والعالم.
المكانة العالمية التي تبوأتها قطر في غضون سنوات قليلة يكمن سرها في القيادة الحكيمة الواعية التي اهتمت بالاستثمار في العنصر البشري، واهتمت بالتعليم والبحث العلميفي لفتة إنسانية كريمة، سافر الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى القاهرة من أجل تقديم التعازي لأسرة المربي الفاضل أحمد علي منصور، أحد رواد التعليم بدولة قطر.
وقدم الأمير الراحل التعازي والمواساة إلى أبناء المغفور له، وذلك خلال زيارة شخصية قام بها إلى منزل الفقيد في العاصمة المصرية القاهرة، وقام قبلها بزيارة أبناء الفقيد المقيمين في دولة قطر، وقدم لهم التعازي بوفاة والدهم.
التوجه نحو اقتصاد المعرفةتحققت النهضة الاقتصادية في قطر بفضل الرؤية الثاقبة للأمير الراحل في تنويع الاستثمارات، وعدم الاعتماد على النفط والغاز كمصدر للدخل، والتوجه بقوة نحو اقتصاد المعرفة.
وهي خطوة يحتذى بها، وعلى الدول العربية ورجال الأعمال أن يدركوا متغيرات العصر، وبخاصة ما يجري في الاقتصاد من تحولات جذرية في نوعية الاستثمار العالمي الذي يتجه نحو الاقتصاد المعرفي وصناعة المعرفة.
والمكانة العالمية التي تبوأتها قطر في غضون سنوات قليلة يكمن سرها في القيادة الحكيمة الواعية التي اهتمت بالاستثمار في العنصر البشري، واهتمت بالتعليم والبحث العلمي، وهما من الركائز الأساسية للنهوض والتقدم.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، وجزاه خيرا على ما قدم لبلده قطر، وللعرب والمسلمين، وللمستضعفين في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك