تسود حالة من الترقب في صفوف أعضاء حزب الاستقلال جراء التكتم الشديد الذي يفرضه الأمين العام نزار بركة على لائحة المرشحين الذين سيكونون على رأس اللوائح الانتخابية برسم اقتراع 23 شتنبر.
وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من قيادات داخل حزب الاستقلال، أن حالة من الترقب والتخوف تسود في صفوف الاستقلاليين بسبب الطريقة التي يدبر بها الأمين العام بركة عملية منح التزكيات.
وسجلت مصادر الجريدة أن العديد من القيادات والأسماء المعروفة لم تحصل بعد على أي إشارة من الحزب تفيد بحصولها على صفة وكيل لائحة.
وشددت المصادر نفسها على أنه في وقت حسمت معظم الأحزاب بشكل كبير أسماء مرشحيها، الذين باتوا معروفين لدى الرأي العام، مازال حزب الاستقلال “يتستر” على اللوائح النهائية، ما يثير مخاوف لدى أعضائه من الاستعداد للانتخابات بشكل متأخر مقارنة مع باقي الأحزاب السياسية.
وأوردت مصادر استقلالية أن المنافسين السياسيين في معظم الدوائر الانتخابية تعرفوا على هوية وكلاء لوائحهم، وشرعوا في إطلاق الترتيبات الميدانية استعدادا للانتخابات، بينما لم يتعرف أعضاء حزب الاستقلال في عدة دوائر على أسماء مرشحيهم.
وتابعت المصادر من داخل الحزب ذاته بأن حالة من الانتظار تطبع أجواء عدد من التنظيمات الإقليمية والجهوية، حيث يتطلع الأعضاء إلى معرفة توجهات القيادة المركزية بشأن المرشحين الذين سيحظون بثقتها لتمثيل “الميزان” في الاستحقاقات المقبلة، خاصة في الدوائر التي تشهد تنافسا داخليا قويا بين أكثر من اسم.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن هذا التأخر في كشف أسماء الوكلاء يزيد من ضبابية المشهد لدى الاستقلاليين الذين يطمحون إلى صدارة الانتخابات، إذ يتسبب في استقطاب الأحزاب الأخرى المنتسبين للتنظيم على غرار ما جرى في عدة جهات، وعلى رأسها جهة الداخلة.
وفي المقابل يرى مقرب من الأمين العام للحزب أن التأخر في الحسم يرجع إلى الرغبة في التعامل بحذر مع ملف التزكيات، من أجل الحفاظ على هامش واسع من المشاورات والتقييم قبل الإعلان عن أي قرارات رسمية.
من جهته أكد عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن “المرشحين المحتملين لخوض غمار الانتخابات باسم الحزب تم إبلاغهم بذلك، ويشتغلون في دوائرهم مع المناضلين الاستقلاليين”.
وأوضح البقالي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الحزب حسم في 90 بالمائة من الدوائر الانتخابية وحدد مرشحيها، موردا أن “بعض الدوائر القليلة تعرف معالجة قبل الحسم فيها، وذلك على غرار باقي الأحزاب التي أعلنت عن مرشحيها، إذ لم تحسم بدورها في دوائر معينة”.
وشدد المتحدث نفسه على أن الحزب سيعمل بعد الانتهاء من هذه الخطوة على تقديم مرشحيه بمختلف الدوائر للرأي العام، دون أن يحدد تاريخا لهذه العملية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك