وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة، اليوم الاثنين، على تعديل مهم يتعلق بآلية تصنيف أراضي جهاز مستقبل مصر كمناطق تنمية مستدامة، وذلك أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يضمن توافق هذه الأراضي مع الضوابط القانونية والمعايير المحددة في القانون.
وجاء التعديل استجابة لمقترح تقدم به النائب ضياء داود، وحظي بتأييد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر، حيث أعاد صياغة آلية اعتبار الأراضي المملوكة للجهاز مناطق تنمية مستدامة، بما يحقق مزيدًا من الدقة القانونية ويمنع التوسع التلقائي في تطبيق هذا الوصف.
وخلال المناقشات، أوضح النائب ضياء داود أن النص الأصلي كان يقضي باعتبار جميع الأراضي التي آلت ملكيتها إلى الجهاز قبل العمل بالقانون مناطق تنمية مستدامة، وهو ما قد يشمل أراضي لا تنطبق عليها الشروط الواردة في تعريف المنطقة وفق المادة الأولى من مشروع القانون، والتي تشترط أن تكون منطقة جغرافية محددة المساحة والحدود، مدعومة ببنية تحتية مناسبة، وذات أهمية استراتيجية على المستوى القومي، ومخصصة للمشروعات القومية أو الاقتصادية أو الأنشطة المرتبطة بها.
وأشار إلى أن بعض الأراضي قد تنتقل ملكيتها إلى الجهاز لأغراض خدمية أو تشغيلية، دون أن تستوفي تلك المعايير، الأمر الذي يستوجب وجود ضابط قانوني يمنع اعتبارها تلقائيًا مناطق تنمية مستدامة.
تصنيف أراضي جهاز مستقبل مصرومن جانبه، رحب الدكتور بهاء الغنام بالملاحظة، واصفًا إياها بأنها «وجيهة»، واقترح صياغة بديلة لاقت قبول المجلس، تنص على أن «تُعد الأراضي التي آلت ملكيتها إلى الجهاز قبل العمل بأحكام هذا القانون، والتي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بأحكامه، مناطق تنمية مستدامة في تطبيق أحكام القانون المرافق».
ويعني التعديل أن تصنيف أراضي جهاز مستقبل مصر لن يتم بمجرد انتقال الملكية، وإنما بعد صدور قرار من رئيس الجمهورية يحدد الأراضي التي تنطبق عليها معايير مناطق التنمية المستدامة، وهو ما يعزز الضبط التشريعي ويضمن قصر هذا الوصف على الأراضي المستوفية للاشتراطات القانونية.
وفي السياق ذاته، رفض مجلس النواب مقترحًا آخر تقدم به النائب رضا عبد السلام لإضافة نص يتعلق بالأراضي محل النزاع، بعدما أكدت الحكومة، ممثلة في المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن الأراضي المتنازع على ملكيتها لا تدخل في نطاق تطبيق المادة إلا بعد حسم ملكيتها وفقًا للقواعد القانونية العامة، بما يجعل الإضافة المقترحة غير لازمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك