قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن جهود الوساطة التي تقودها باكستان وتركيا وسلطنة عمان لا تزال قائمة، موضحا أن الواقع الحالي لا يشير إلى" مذكرة تفاهم" حقيقية، ولكن" سوء تفاهم" ناتج عن تضارب الأهداف بين الطرفين.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية" دي إم سي" مساء الإثنين، أن المذكرة الموقعة بين الطرفين مجرد" إطار عام" يفتقر للخطط التفصيلية أو الجداول الزمنية المحددة، مشيرا إلى أن عودة الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة تأخذ في عين الاعتبار الكثير من الحذر لتجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة.
وأوضح أن الخطط العسكرية باتت تستبق المسارات التفاوضية والدبلوماسية في هذا التوقيت الحرج، مشيرا إلى أن المشهد السياسي يمضي في" مسارات ضيقة للغاية"، لا سيما مع غياب أي فاعلية حقيقية للجان الأربعة المشكلة بمقتضى مذكرة التفاهم.
وأشار إلى أن بنية المفاوضات تضمنت" أخطاء قاتلة" وقع فيها الطرفان، معتبرا أن الجانب الإيراني" الرابح السياسي" في هذه المرحلة؛ لنجاحه في توظيف التجاذبات الداخلية وبناء" سردية المظلومية" أمام الأهداف الأمريكية.
ولفت إلى أن هذه التطورات" المفصلية تحمل ارتدادات خطيرة على أمن الإقليم"، وأسواق الطاقة والنفط، مضيفا: " أعتقد أن الطرفين سيصلا لمواجهة حذرة لم يقع الطرفان في مواجهة شاملة".
ونوه إلى أن الجانب الإسرائيلي يلعب دور" المحرض" الذي يدفع بقوة نحو استئناف وتصعيد العمل العسكري، لا سيما مع توافق بين بنك الأهداف الإسرائيلي ووجهات نظر أطراف داخل الإدارة الأمريكية، وبخاصة في وزارتي الحرب والخزانة ووكالة الاستخبارات المركزية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إنه سيُعيد فرض الحصار على السفن الإيرانية في مضيق هرمز، وسيفرض رسومًا على أي سفن أخرى مقابل المرور، في المقابل أعلن المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء المركزية، أن خطر نشوب حرب إقليمية ازداد بعد الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران.
ويأتي ذلك بعد أن كثّف الجيش الأمريكي عدد الضربات التي يشنها على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وردت إيران باستهداف مواقع في عدة دول بالمنطقة قالت إنها قواعد أمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك