نجحت شركة" هاينز" العالمية في تحويل القيود التنظيمية الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الرعاية إلى ميزة تنافسية كبرى، حيث أطلقت خطة تسويقية ذكية تزامنت مع نهائيات كأس العالم 2026.
قامت الشركة بإعادة تعبئة وتغليف عبوات الكاتشب والخردل التقليدية، محولة إياها إلى بطاقات تحكيمية (حمراء وصفراء) ذات حجم مضاعف، ما لاقى إقبالاً وتفاعلاً كبيرين بين عشاق منتوجات" هاينز".
وذكر حساب Football Tweet أن" فيفا" سبق أن قام بإخفاء علامة الشركة، التي تُقدم منتجاتها من الصلصات والتوابل في عدد من الملاعب المونديالية، بشريط لاصق أسود، وذلك لكونها ليست راعياً رسمياً للبطولة.
وتابع أن الشركة حولت الشريط الأسود إلى حملة تسويقية، إذ تبنت العلامة التجارية فكرة" التغطية باللون الأسود"، وأطلقت محتوى يتمحور حول العبوات المغطاة بالأشرطة، بل وأثارت تفاعلاً واسع النطاق.
وقال: " هكذا، تحول ما بدأ كقيدٍ مفروضٍ يتعلق بالرعاية إلى واحدة من أكثر قصص النجاح التسويقي تداولاً وإثارةً للاهتمام خلال بطولة كأس العالم 2026".
من جانبها، أفادت صحيفة Design Taxi بأنه تزامناً مع البطولة المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حوّلت الشركة الشهيرة منتجاتها المألوفة من عبوات الكاتشب والخردل إلى بطاقات تحكيم ضخمة الحجم، لتقدم بذلك لفتة مرحة لعالم كرة القدم، وفي الوقت نفسه تعالج شكوى طالما راودت المشجعين لسنوات، وهي أن عبوة واحدة من الصلصة نادراً ما تكون كافية.
وقالت إنه على الرغم من أن إشهار بطاقة حمراء أو صفراء عادةً ما يعني ارتكاب مخالفة ما، إلا أن شركة" هاينز" تأمل أن تحظى نسختها الخاصة من هذه البطاقات برد فعل معاكس تماماً.
وسبق لـ" هاينز" أن نفذت حملة تسويقية في مونديال 2022 بقطر اشتهرت بحملة" The Heinzjack".
وجاءت الحملة بتكلفة ذكية وبسيطة تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ دعت الشركة الجماهير للبحث عن شخص يُدعى" توماس هاينز" من ألمانيا، والذي تم إرساله إلى قطر ليتجول بين الجماهير.
وكان" توماس" بمثابة لوحة إعلانية بشرية للعلامة التجارية، حيث التقط صوراً مع المشجعين وتفاعل معهم.
وطُلب من المشجعين نشر صورهم معه على إنستغرام باستخدام هاشتاغ #FindHeinz للفوز بهدايا حصرية وجوائز مالية.
وفي المونديال الحالي الذي بلغ مراحل متقدمة من المنافسة، قامت" هاينز" بتحويل عبوات الكاتشب والخردل الكلاسيكية إلى بطاقات تحكيمية ضخمة، لتضرب عصفورين بحجر واحد، التفاعل مع طقوس البطولة، ومعالجة" قصور العرض" الذي طالما اشتكى منه المستهلكون، إذ نادراً ما كانت العبوة المفردة تكفي لسد فجوة الطلب لديهم.
وقالت صحيفة Design Taxi إن هذه العبوات المحدودة تحت اسم" عبوات الجزاء"، لتُعيد تقديم كاتشب هاينز في هيئة بطاقة حمراء، وخردل هاينز الأصفر كبطاقة صفراء.
وتابعت: " تحمل كل عبوة جديدة ضعف الكمية المعتادة من الصلصة، وهي استجابة ذكية لمرونة الطلب لدى المشجعين، حيث تمنحهم حصة استهلاكية أكبر تتناسب مع وجبات الملاعب، وفي الوقت نفسه تحاكي أحد أبرز الرموز البصرية في اللعبة.
"وشددت أن الحملة شهدت مناورة اقتصادية عالية الذكاء، فبموجب قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" الصارمة لحماية الرعاة الرسميين والتي تفرض سياسة" الملاعب النظيفة"، تم حظر وتغطية علامات زجاجات" هاينز" داخل ملاعب البطولة.
واستغلت الشركة هذا الحظر استراتيجياً عبر وكالتها الداخلية" ذا كيتشن"، لتعيد تقديم العبوات كبطاقات تحكيمية، متموضعة بذكاء في السوق بصفتها" الكاتشب غير الرسمي للبطولة.
تحوّل اسم ملعب" جيليت" في بوسطن إلى واحدة من أبرز حالات الصدام بين الرعاة التجاريين وقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما اضطرت العلامة التجارية الأمريكية إلى إخفاء اسمها بالكامل خلال استضافة مباريات كأس العالم 2026، في إطار سياسة صارمة تمنع ظهور أي علامات لجهات غير راعية للبطولة داخل الملاعب.
بحسب الإجراءات التنظيمية الخاصة بالبطولة، طُلب من الشركة إزالة أو تغطية جميع العلامات التجارية الظاهرة داخل الملعب، بما في ذلك الاسم الخارجي وشعاراته داخل المدرجات، في مشهد يعكس تشدد الاتحاد الدولي في حماية حقوق الرعاية الحصرية للشركاء الرسميين للبطولة، وفقاً لحساب Transfer News Live.
المصدر ذاته أوضح أن" الشركة لم تكتفِ بالامتثال الصامت، بل حوّلت الموقف إلى لحظة تسويقية مبتكرة، إذ اختارت تغطية اسمها بطبقة بصرية ناعمة تحاكي رغوة معجون الحلاقة، في مشهد رمزي يعكس هوية العلامة التجارية ويحوّل الإخفاء إلى إعلان غير مباشر قائم على الذكاء البصري والإيحاء، ما منح الواقعة بعداً دعائياً لافتاً خارج الإطار التقليدي للإعلانات".
ليفايز تهزم قيود" فيفا" التسويقية بحيلة ذكيةنجحت" ليفايز" العلامة التجارية الأمريكية الشهيرة في جذب اهتمام واسع من الجماهير ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي رغم إخفاء شعارها الرسمي على ملعبها المستضيف للمباريات.
وذكر حساب Front Office Sports على" إكس"، أن ملعب ليفايز في منطقة سان فرانسيسكو يستضيف عدداً من مباريات كأس العالم 2026، إلا أن لوائح" الملعب النظيف" التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم تمنع ظهور أسماء أو شعارات الشركات غير الراعية للبطولة داخل أو خارج الملاعب المستضيفة، وبناءً على هذه القواعد، جرى تغيير اسم الملعب مؤقتاً إلى" ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو" طوال فترة البطولة، مع إخفاء شعار ليفايز الشهير الذي يزين واجهة المنشأة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك