بروكسل 13 يوليو تموز (رويترز) – قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين إن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية حظي بأكبر قدر من التأييد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي غير أن الاتحاد ظل منقسما حول القيود المحتملة على هذه التجارة.
وزادت حكومات الدول الأعضاء من الضغوط لاتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات ازداد في الأشهر القليلة الماضية بسبب تزايد عنف المستوطنين والاستياء من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تمضي في توسيع المستوطنات.
وخلال اجتماع في بروكسل ناقش الوزراء ثلاثة خيارات وردت في وثيقة سرية صادرة عن المفوضية الأوروبية.
وقالت مصادر مطلعة على الوثيقة إن الخيارات تمثلت في نظام تراخيص الاستيراد أو فرض رسوم جمركية باهظة أو الحظر.
وقال كالاس إن الحظر حظي بأكبر قدر من التأييد بين ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة لكن دبلوماسيين أشاروا إلى عدم وجود أغلبية واضحة بشأن أي من هذه الخيارات.
وأضافت كالاس أن سفراء الدول الأعضاء تلقوا تكليفات بمواصلة العمل على هذه المسألة.
وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن إن أعضاء الاتحاد الأوروبي منقسمون بين دول، مثل دولته، تؤيد الحظر، ودول أخرى تعارضه، ومجموعة من الدول لا تزال تدرس موقفها.
وأضاف “في الأسابيع المقبلة يجب أن تتضح معالم موقف هذه المجموعة (التي لم تحسم موقفها)، وحينها نأمل أن نتمكن من اتخاذ خطوة أخرى في نهاية الصيف”.
* انقسامات عميقة داخل الاتحادلم تتفق حكومات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي أيضا على الأساس القانوني المطلوب لاتخاذ أي خطوة لتقليص التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
وتقول المفوضية الأوروبية وبعض حكومات دول الاتحاد الأوروبي إن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية يتطلب إجماعا من الدول الأعضاء لكن حكومات أخرى والدائرة القانونية التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي، التي تمثل الدول الأعضاء، تقول إن الحظر يتطلب ما يعرف بالأغلبية المؤهلة، أي ما لا يقل عن 15 من دول الاتحاد الأوروبي على أن تمثل 65 بالمئة من إجمالي سكان التكتل.
واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر كالاس باستخدام “حيل” دبلوماسية لمحاولة فرض حظر.
وقال على منصة إكس “يجب أن تقوم علاقات إسرائيل مع أوروبا على الحوار والإنصاف”.
وأحجمت كالاس في وقت سابق اليوم عن الإفصاح عن خيارها المفضل مشيرة إلى عدم أهمية ذلك باعتبار أنها تسعى لإيجاد أرضية مشتركة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وخلصت هيئات تابعة للأمم المتحدة ومعظم الدول إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.
وترفض إسرائيل هذا الرأي وتعد هذه الأراضي متنازعا عليها وتقول إن الوجود اليهودي كان هناك منذ آلاف السنين.
وفي رأي استشاري صدر في يوليو تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، وإنه ينبغي على الدول اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد في استمرار هذا الوضع.
وكشفت مناقشات اليوم الاثنين عن خلافات طويلة الأمد بين أعضاء الاتحاد الأوروبي بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لصحفيين “لا مجال للمماطلة… نحن نلتزم بالقانون الدولي ونؤمن بضرورة حظر هذه التجارة”.
لكن نظيره الألماني يوهان فاديفول قال إن تركيز الاتحاد الأوروبي يجب أن ينصب على الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات ضد المستوطنين الذين يمارسون أعمال العنف.
وأضاف فاديفول “هذا موقف موحد يتبناه الاتحاد الأوروبي بأكمله”.
(تغطية صحفية ليلي باير وآندرو جراي – إعداد أميرة زهران ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير رحاب علاء ومحمود رضا مراد ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك